مأساة الدويقة لن تكون الأخيرة

فى ظل حكومة فاشلة , وفى ظل تزاوج السلطة والمال وتحت وطأة الفساد المستشرى والإستبداد السياسى والظلم الإجتماعى , توقع كوارث ومآسى قادمة
أنا لست من الذين يشمتون فى النظام نكاية فيه عندما تحدث كارثة لأن الكوارث التى تحدث تمس البسطاء من الناس ويتضرر بها أول مايتضرر هو الشعب المصرى المطحون , حتى الكوارث التى تحدث فى مؤسسات السلطة كما حدث فى حريق مجلس الشورى الذى جاء بالتزوير الصريح , فمبنى ومحتويات مجلسى الشورى والشعب التى تضررت هى فى النهاية ملكا للشعب المصرى وهو الذى سيدفع ثمن إصلاحها وترميمها

لكن جرس الإنذار الذى يبدو أن النظام لم يسمعه حتى الآن ولم يتنبه له بل ربما تعمد أن تكون له أذن من طين وأخرى من عجين حتى لايدرك مايدور من حوله , لأنه لايريد أن يغير من سياساته الإستبدادية
تعالوا نحلل مايحدث ويقينا سنصل إلى حقائق تدمى لها القلوب والعقول
يسكن أكثر من نصف مليون مواطن فى منطقة الدويك دون أدنى المقومات الأساسية للعيش الكريم فى فقر شديد وازدحام رهيب فى الوقت الذى تهتم فيه حكومتنا الرشيدة بتشييد الفنادق الفارهة والمدن الترفيهية فى طول البلاد وعرضها ليسكنها الأعنياء وأصحاب النفوذ والسلطان أياما وربما شهورا قليلة فى العام

لايحظى البسطاء والفقراء من أبناء الشعب بمعاملة كريمة كما قال السكان فى منطقة الدويقة حينما يقدمون على رفع شكواهم للمسئولين وبخاصة فى رئاسة الحى التابعين له فإن الطرد وربما العقاب بتحرير محاضر لهم هو سيد الموقف , وإن تم تلبية بعض مطالبهم فإن الرشى ودفع الأموال الطائلة هى الحاكم فى تحصيل بعض المصالح .
فى نفس الوقت يحظى أصحاب الأموال والسلطة والنفوذ بكل التسهيلات الممكنة والتيسيرات الكبيرة وربما التجاوز عن الأخطاء والفضائح لسرعة التلبية لكل المطالب

الغريب أن الحزب الحاكم رفع شعارا يثير الضحك بل السخرية فى مؤتمره العام المنصرم وهو العدالة الإجتماعية وهذه العدالة قد دفنها تحت صخور جبل المقطم وأقترح عليه شعارا براقا فى مؤتمره هذا العام وهو ( اسكنوا القبور ولاتسكنوا الصخور ) لأنها أكثر أمنا وأمانا

انظر الى المأساة المتمثلة فى تباطؤ تواجد فرق الإنقاذ ووسائلها الهزيلة حيث دفن مايقرب من 500 نفس تحت الصخور














a




