الجلاد والإستبداد

يوليو 31st, 2009 كتبها د محمد يوسف نشر في , غير مصنف

———————————————
الجلاد والإستبداد
 

الجلاد والاستبداد

 

أتحفنا الأستاذ مجدى الجلاد فى صحيفة المصرى اليوم بمقالاته الساذجه عن المحنه التى تعيشها ( صحافته المستقله ) من الهجوم المستمر عليها بسبب استقلاليتها وحيادها فى مواجهة الخصوم السياسيين , وزعم فى مقال أخير له بأنه حين يكتب عن الاخوان يثير حفيظة الحزب الوطنى واذا نقل وجهة نظر الحزب الوطنى فى الاخوان غضب الاخوان , وهو بالكاد غاضب ولايعرف ماذا يفعل ووجه انتقادا شديدا  لهذه الأطراف ومنها الاخوان لأنهم لايفهمون معنى الصحافة المستقله التى تنقل وجهة نظر كل الاأطراف بحياديه تامه .

وعلى مايبدوا أنه بحياديته التى لاتلين قد ساوى بين الجلاد والضحيه , الجلاد المتمثل فى الحزب الحاكم وأعوان السلطه والماكينه الاعلاميه الجباره للنظام من صحافه مرئيه ومقروءه ومسموعه تملأ عين الشمس ومن أدوات قمع بوليسيه لانظير لها فى المنطقه للبطش بالخصوم السياسيين, وبين الذين لايملكون سوى حسهم الوطنى ويريدون الاصلاح بكل السبل السلميه الممكنه مااستطاعوا الى ذلك سبيلا

فهل يجوز أن تكون الحياديه بين خصمين غير متكافئين ؟ هذا لوفرضنا أنك على الحياد  

سيدى الجلاد , أتريد أن تقنعنى بأن هناك صحافه حره أو مستقله فى مصر , انها ملك لمن يدفع لها وأنت أعلم منى بذلك , وان كنت تدعى الحياديه والاستقلاليه فى موضوع الاخوان , فلماذا نشرت فى صحيفتك عن ميليشيا الاخوان فى جامعة الأزهر ؟ وهى أكذوبه من فبركتك واختراعك مما تسبب فى المحاكمات العسكريه لهم وكان أحرى بك أن تبتعد عن هذا التوصيف ( ميليشيا ) ان كنت تزعم الحياديه , والجميع يشهد لك أنك كنت فى قمة المحرضين فى هذه القضيه التى انتهت بزج الشرفاء والأبطال فى غياهب السجون  , من واجب الصحافه الحره أو المستقله أن لا تنشر موضوعات مفبركه ليس لها مصداقيه كمذكرة أمن الدوله فى قضيه مايزعم بالتنظيم الدولى وتدعى أنها سبق صحفى أو مجهود لصحفى وهى مسربه بتعمد لكم لفضح صورة الاخوان وكأنكم ياصحافه يامستقله تسيرون على نفس الدرب الحكومى الاعلامى فى صح

المزيد


المتغير الوحيد للسياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط

مارس 29th, 2009 كتبها د محمد يوسف نشر في , غير مصنف

 

 

المتغير الوحيد للسياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط

طل علينا الرئيس الأمريكى من شرفة جديده مزينة بالورود ويبدو فى حلة جميله ومنظر مشهود( نيو لوك ) , هذا هو المشهد باختصار للسياسة الأمريكية الجديدة فى الشرق الأوسط ويبدو أنه تغيير فى الشكل والأسلوب وليس تغييرا فى المضمون والنتائج وهكذا تبدو الأمور كما هى ولكن بشكل أقل كآبة من ذى قبل
ولو حللنا السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط منذ مجئ أوباما للحكم نجدها استمرارا لنهج سلفه جورج دبليو بوش إن لم تكن أكثر سوءا بل تختلف قليلا بأنها أكثر قسوة ولكنها أكثر واقعية ( برجماتية )
1 – الوضع فى العراق
عتدما أعلن أوباما عن استراتيجيته الجديدة فى العراق حيث أعلن فى برنامجه الإنتخابى حين كان مرشحا للإنتخابات الأمريكية بأنه سينسحب بالكامل من العراق حين توليه سدة الحكم فى البيت الأبيض خلال عامين , ولكن الرجل أعلن بالفعل عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق ولكن طبقا للخطة التى أرساها بوش قبل تركه البيت الأبيض وطبقا للإتفاقية الأمنية الأمريكية العراقية التى أبرمها بوش ولكن الملاحظ أن أوباما بقى على عشرات الآلاف من الجنود وهو يمثل ربع القوات المتواجده هناك الآن فى وضع أكثر أمانا وهدوء تاركا المهام الأمنية الخطرة للقوات العراقية مع التدخل فى أى لحظة لهذه القوات فى الشأن الأمنى , وكانت محصلة هذه الإستراتيجية هى البقاء الدائم لعدد كبير من القوات الأمريكية فى العراق وبقاء أمنى وسياسى وعسكرى واقتصادى أيضا دائم طبقا للإتفاقيات الأمنية المبرمة بين الجانبين
2 – الوضع فى أفغانستان
كانت الإستراتيجية المعلنة أسوء من سلفه بوش حيث سيزيد عدد القوات الأمريكية بشكل كبير بعد الهزيمة المرة التى تلقاها الحلفاء فى أفغانستان من قبل قوات طالبان التى تسيطر الآن على أكثر من 80 % من مساحة الأرض وباعتراف ادارة أوباما أن أمريكا والحلفاء لايكسبان الحرب فى أفغانستان وهذا يعنى الهزيمة لهذه القوات أو على الأقل الإخفاق الكبير , وزاد أوباما فى استراتيجيته الجديدة فى إقحام دول الجوار وبخاصة باكستان للعب دور أكبر فى أفغانستان وبخاصة أن باكستان تحكمها حكومة ضعيفة جاءت بها الإدارة الامريكية وهى مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات فى الملف الأفغانى لصالح بقاءها فى الحكم

3 – الصراع العربى الصهيونى
طبقت الإدارة الجديدة الإتفاقية الأمنية التى أبرمها الكيان الصهيونى وإدارة بوش السابقة بعنفوان شديد وبصرامة غير مسبوقة ظهرت بوادرها فى الإعتداء الآثم على السودان وانتهاك أراضيه فى شهر فبراير الفائت حين سمحت الإدارة الأمريكية للطيران الحربى الصهيونى بانتهاك المجال الجوى السودانى وضرب السودان فى العمق وسقوط العشرات من الضحايا يزعم أنهم كانوا ضمن قافلة أسلحة من ايران موجهة لحركة المقاومة الإسلامية حماس فى غزة مرورا بمصر وهو الأمر الذى نفته حماس وقالت أنها ذريعة لضرب الدول المساندة للمقاومة وتخويف السودان لتطبيق أجندات أمريكية فيه وبخاصة فى دارفور والجنوب , ولاعجب أن تصدر المذكرة الشهيرة المسماه بمذكرة أوكامبو للقبض على الرئيس السودانى عمر البشير لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية بزعم اقترافه جرائم حرب فى دارفور وهى المرة الأولى فى التاريخ التى تصدر فيه هذه المذكرة لرئيس دولة لازال يحكم , وواضح أن أوكامبو هو صناعة أمريكية بامتياز حيث لايترك الرجل اى مناسبة الا ونكل بالبشير وتوعده بالقبض عليه وذهابه للقاء أوباما فى البيت الأبيض ليطلب منه القبض على البشير أثناء خروجه من

المزيد


ولازالت المعركة مستمرة

فبراير 5th, 2009 كتبها د محمد يوسف نشر في , غير مصنف

ولازالت المعركة مستمرة

ولازالت المعركة مستمرة
لايظن ظان أن الحرب على غزة قد هدأت أو توقفت , بل استعرت وهى الآن فى أخطر مراحلها وهو صراع شديد بين قطبين , واحد يمثل المقاومة والممانعة والآخر يمثل الإستسلام والإنبطاح للمشروع الصهيونى .
صحيح أن العدو الصهيونى قد أعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد وأن أزيز الطائرات قد هدأ نسبيا وقذائف المدفعية قد تراجعت واجتياح الدبابات قد توقف , لكن كل ذلك مؤقت ويمكن أن تتفجر الأوضاع فى أى وقت .
لكن معركة تدور الآن هى الأشرس فى كواليس السياسة لكى يحقق العدو الصهيونى بالسياسة مالم يحققه عن طريق الميدان والمواجهة العسكرية
لكى نحلل ونفسر مايجرى وجب علينا التنوية لنتائج الحرب العسكرية على غزة والدروس المستفادة منها لمقاومة الهجمة السياسية الشرسة التى تريد قطف ثمار الصمود والنصر اللذين تحققا بسواعد المقاومة
وبما أن الحرب على غزة كانت فاصلة وحاسمة فى التاريخ فكانت نتائجها كالآتى
1 – حدث استقطاب حاد فى الداخل والخارج الفلسطينى والعالمين العربى والإسلامى وفى الدول الأوربية وحتى المنظمات الدولية
أ - تجلى هذا الإستقطاب فى ظهور العداء المستحكم للمقاومة والمساندة القوية للعدو الصهيونى من أغلب الدول الأوربية وعلى رأسها فرنسا بقيادة ساركوزى الذى لم يتوانى من اللحظة الأولى لاندلاع العدوان على غزة من التأييد الكبير والدعم اللامحدود للعدو الصهيونى وكأن الكيان الصهيونى أصبح فى حدود الدولة الفرنسية وأن المقاومة انتهكت حدود وسيادة الدولة الفرنسية وليس دفاعا من على أرضها ضد الهجمة الصهيونية الشرسة
لم يكف ساركوزى فى دعم الكيان الصهيونى ضد المقاومة بشتى الوسائل وكان آخرها إرسال فرقاطة لرقابة سواحل غزة لمنع مايزعم أنه تهريبا للسلاح الذى يدخل للمقاومة
وفى تطور لافت أصدرت رئاسة الإتحاد الأوروبى الذى تتزعمه دولة التشيك بيانا نددت فيه بالمقاومة وحملت حماس المسئولية الكاملة للحرب على غزة
ب - انضم الإتحاد الأوروبى بكامل أعضائه الأربعين للزود عن الكيان الصهيونى فى مواجهة المقاومة فى غزة ولم يشذ عن هذه القاعده سوى الحزب الاشتراكى الحاكم فى أسبانيا الذى تضامن أعضاؤه مع شعب غزة وضد العدوان مع الفرق بين موقف الحزب الحاكم والحكومة الأسبانية التى تضامنت بدورها مع الكيان الصهيونى
تجلى هذا التضامن الأوروبى مع المجازر التى ارتكبها العدو الصهيونى فى إجتماع شرم الشيخ الذى دعى له الرئيس المصرى حسنى مبارك لمناقشة تهريب السلاح لغزة وان كان العنوان المطروح هو سبل وقف القتال والتهدئة
ج - أما الدولة التركية بقيادة أردوغان فقد انحازت تماما لحماس والمقاومة وكانت ضد العدوان الغاشم على غزة وظهر الشعب التركى وقيادته مؤيدا تماما للشعب الفلسطينى ضد العدوان الصهيونى وربما سيدفع أردوغان فاتورة كبيره من رصيده السياسى بسبب انحيازه للحق الفلسطينى عن طريق اللوبى الصهيونى والدعاية الصهيونية المعادية له والتى تلاحقه الآن
د - أما على مستوى الداخل والخارج الفلسطينى فإن شرخ التباعد بين قوى المقاومة فى غزة وقوى الإستسلام فى رام الله قد زاد وظهرت بوادره فى التضييق على الفعاليات فى الضفة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس وزيادة الإعتقالات فى صفوف حركتى حماس والجهاد , وبروز دور العملاء والمخربين التابعين لرام الله فى ضرب ظهر المقاومة فى غزة والسكوت المريب لمنظمة التحرير الفلسطينية على مايجرى من عدوان فى غزة وهو مادفع بقيادة المقاومة فى الخارج متمثله فى رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لتكوين مرجعية موازية لمنظمة التحرير تضم كل فصائل الممانعة والمقاومة فى الخارج والداخل
ه - وعلى الصعيد العربى فإن الإستقطاب الحاد قد حدث بين دول عربية تؤيد المقاومة كسوريا وقطر والجزائر والسودان بدعم ايرانى وتركى تجلت صورته فى مؤتمر الدوحه الذى ضم ممثلين عن 13 دوله عربية ولم يكتمل النصاب ليبلغ الثلثين حتى يصل 15 دولة بانسحاب اليمن ورئيس السلطة محمود عباس
وعلى الجانب الآخر يوجد الدول المصنفة أمريكيا بدول الإعتدال والمؤيدة للتسوية مع الكيان الصهيونى بأى ثمن وهى مصر والأردن والسلطة الفلسطينية والسعودية والإمارات وانضم إليهم اليمن والبحرين والمغرب وتونس , وجن جنون دول الاستسلام المعروفة أمريكيا بدول الإعتدال عندما أعلن خالد مشعل عن مرجعية المقاومة فطلبوا من محمود عباس قطع زيارته فورا لأوروبا والحضور للقاهرة للهجوم الحاد على هذه المرجعية ورص صفوف ( المعتدلين ) لتكوين جبهة موحدة بمساندة أمريكا وأوروبا لضرب هذه الفكرة وتأييد سلطة عباس وهو ماحدث باجتماع وزراء خارجية الدول التسع فى أبو ظبى بصورة عاجلة وفورية وأصدروا بيانا يدين فكرة المرجعية ويؤيد منظمة التحرير كممثل شرعى ووحيد للشعب الفلسطينى وتأييد كامل لمحمود عباس وسلطته على الرغم من أن العنوان المطروح لهذا الإجتماع هو بحث جهود المصالحة الوطنية والتهدئة , ولست أدرى إن كان هذا صحيحا فلماذا لم يدع الطرف الآخر الفلسطينى المتمثل فى الحكومة الشرعية فى غزة وقيادة المقاومة فى الخارج وكافة الفصائل ؟ وهذا دليل انحياز كامل لطرف دون آخر
و – على صعيد المنظمات الدولية حدث استقطاب بين المنظمات الأهلية التى هاجمت العدوان الصهيونى وتجهز لتوثيق جرائمه لرفع دعاوى قضائية ضده فى المحافل الدولية لارتكابه جرائم حرب وإبادة بشرية وبين الأمين العام لمنظمة الأمم المتحد

المزيد