ماذا يحدث فى مصر ؟

راهن النظام المصرى على القبضة البوليسية فى استقرار الأوضاع فى مصر مهما اشتدت الأزمة السياسية والإقتصادية , وراهن على الإدارة الأمريكية والدول الغربية فى تحسين الأوضاع الإقتصادية فى البلاد , وراهن على السلام الزائف بين النظام المصرى والكيان الصهيونى لتحقيق الرخاء الإقتصادى للشعب المصرى , وقام بتعديلات دستورية كبيرة لإقصاء قوى المعارضة الحية وفى القلب منها الإخوان المسلمين وبتأييد من حلفائة فىالإدارةالأمريكية التى صمتت عن الحديث فى الإصلاح السياسى فى مصر , وبات تصريح كوندالبزا رايس الشهير فى محاضرة لها فى الجامعة الأمريكية فى صيف 2007 فى مهب الريح , حيث قالت أن الإدارة الأمريكية ظلت تدعم الأنظمة الديكتاتورية فى منطقة الشرق الأوسط من أجل تحقيق الإستقرار , فلم يتحققت الإستقرار , وبات لزاما علينا أن تتغير هذه الأنظمة ووعدت الأنظمة الغربية النظام المصرى بأن انخراطه فىالعملية السلمية مع الكيان الصهيونى سيحقق الرخاء للشعب المصرى على الأقل صرف أموال المجهود الحربى فى مشاريع التنمية الإقتصادية , وظن النظام المصرى أنه قوى وأن نظامه مستقر بسبب تحكمه فى الآلة العسكرية الضخمة التى يمتلكها ويستخدمها ضد الشعب المصرى للترهيب والتخوييف وتزيف ارادة الأمة فى تزويير كل الإنتخابات العامة للإستيلاء من خلالها على مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية .


إن الوعود بالرخاء نظير استسلام النظام المصرى للأجندة الأمريكية قد تحققت ولكن لفئة قليلة تحيط بالنظام ملكت كل الثروة وأسست للفساد وطحنت البسطاء وغالبية الشعب المصرى فى الغلاء الفاحش .

وكانت الدعوة لإضراب عام فى مصر يوم 6 إبريل 2008 علامة فارقة فى تاريخ الشعب المصرى منذ ثورة يوليو 1952 , حيث نجحت الدعوة قبل أن تبدأ بسبب الإحتقان العام فى البلاد بسبب التردى المزرى للأحوال المعيشية للمواطنين حتى وصل الأمر لسقوط قتلى فى طوابير الخبز وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ المواطن المصرى , ومن العوامل التى ساعدت على نجاح الإضراب هو أن المواطن المصرى لن يصاب بأذى من جراء القمع البوليسى فالأمر لايعدو كونه سوى أن يبقى فى منزله وبخ














a





