أبريل 25th, 2009
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, دعوية, سياسية, صحيه, فكرية,
,

حطت طائرة وفد اتحاد الأطباء العرب فى مطار الخرطوم وغطت حرارة استقبال الوفد المصرى الطبى من قبل أهلنا فى السودان على شدة حرارة الطقس فقد اسقبلنا بحفاوة بالغة فى وقت قرر السودان طرد عدد من المنظمات الدولية التى كان يتهمها باستغلال الوضع الإنسانى والصحى فى دارفور للتجسس عليه لصالح جهات أجنبية معادية

يلفت انتباهك من الوهلة الأولى المظاهر الاسلامية التى باتت قاسما مشتركا فى الحياة فى السودان فعلى طائرة الخطوط الجوية السودانية تجد المضيفات محجبات ويحرص كابتن الطائرة على ترديد دعاء السفر أثناء انطلاق الطائرة وهذا مالاحظناه فى استقبال كل المسئولين السودانيين لنا والمؤتمرات الصحفية التى حضرناها حيث يبدأون بقرآة القرآن الكريم وينتهون به ويستشهدون به فى حديثهم اضافة الى الأحاديث النبوية والتركيز على وحدة وادى النيل ودور مصر التاريخى فى السودان
كرم أهل السودان كان حاضرا فى كل مناسبة ولم يفارقونا لحظة واحدة وعملوا على راحتنا ولو جاز التعبير لقلنا كرما سودانيا بدل القول (كرما طائيا) نسبة لحاتم الطائى الذى يضرب به المثل فى الكرم العربى
غادرنا الخرطوم بعد طول انتظار لمدينة الفاشرعاصمة ولاية شمال دارفور والتى تبعد أكثر من ألف كيلو مترغرب مدينة الخرطوم بطائرة خاصة صغيرة ولم يغط على إزعاجها وشدة صوت محركاتها وارتفاع درجة الحرارة داخلها سوى المشاهد البديعة من الطائرة لأرض السودان حيث التقاء النيلين الازرق والأبيض وصحراء دارفور حيث الوديان والخضرة على الرغم من أن الوقت ليس موسم نزول الأمطار التى لو هطلت لاخضر كل شئ على أرضه الخصبة حيث سلة عذاء العالم التى لم تستثمر حتى الآن بالصورة المطلوبة
يلفت انتباهك من الوهلة الأولى عند دخول بيت الوالى فى مدينة الفاشر عبق التاريخ وتنظر وكأنك فى مملكة بلقيس أو ربما فى قصر شجرة الدر , فالبيت على بساطته ملئ بالخضرة التى تسرح فيها الغزلان والطيور ويداعب أذنيك صوت الطاووس ويلتقى الوالى بنا مع وزرائه وقائد شرطتة فى وجود الخدم والحشم
توزع الوفد الطبى وبعض الإعلاميين المصريين الذين رافقونا من القاهرة فى اليوم التالى من وصولنا لمدينة الفاشر على ثلاثة أماكن , مجموعة بقيت فى الفاشر , وبعد أن استأنفت الطائرة رحلتها نزلت المجموعة الثانية فى مدينة جنينه عاصمة ولاية غرب دارفور بالقرب من الحدود السودانية التشادية والثالثة فى مدينة ديالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التى نزلت فيها واتخذنا بيتا كانت تسكنه منظمة أمريكية مطرودة مقرا لإقامتنا , وعلى الرغم من الصعوبات التى واجهتنا لممارسة عملنا تحديدا فى تلك المدينة , إلا أن مجموعة من الأطباء توجهت فىاليوم التالى الى معسكرات النازحين بالقرب من المدينة والذى يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف نازح حيث مارست عملها على أكمل وجه

انطلقت بنا سيارات الجيب رباعية الدفع فى طرق سالكة وغير ممهدة فى صحراء دارفور وعلى رغم من وجود جبل نيالا الصغير الا أن كل المناطق بعد ذلك رملية طينية مسطحة وأغلبها أخضر ملئ بالعشب , ونسير بالسيارة فى توازى مع وادى دارفور الأخضر الممتد والملئ بشجر المانجو المصطف فى مشهد خلاب , لكن ذلك لايعنى اكتمال ثلاثية الماء والخضرة والوجه الحسن فالسكان فى تلك المنطقة القبلية ومنهم النازحين ليسوا فى أحسن حال وقلما يجدوا الماء برغم توفره فى جوف الأرض بسبب قلة الابيار والمضخات ناهيك عن الحرب الضروس التى شتتت شملهم وفرقت جمعهم والأوضاع المعيشية والصحية الصعبة التى يعيشونها
أنشأت المنظمات الوطنية السودانية بالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء المصرية والحكومة السودانية مراكز صحية عديدة بجوار معسكرات ايواء النازحين لتوفر الرعاية الصحية لهم , وعملنا فى مركز صحى يسمى مركز صفر بجوار معسكرى كالما وبليل للنازحين وتعاملنا مع عدد ضخم من المرضى قمنا بالكشف عليهم وتقديم يد العون والأدوية لهم بالتعاون مع الأطباء والممرضين السودانيين فى ملحمة وسباق مع الزمن حتى نقدم أكبر خدمة ممكنة فى الأيام القليلة لرحلة الأطباء العرب التى استغرقت عشرة أيام منها ثلا
المزيد
يناير 22nd, 2009
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية, مقاومة,
,
عائد من غزة

يدهشك المشهد وتصاب بالصدمة حين تقف على معبر رفح من الجانب المصرى وتشاهد طائرات الإف 16 الصهيونية وهى تصب حممها من القنابل الإرتجاجية على الشريط الحدودى الفاصل بين مصر وقطاع غزة , أما الهدف فهو ضرب الانفاق التى زعم الصهاينه أنه عن طريقها يتم تهريب السلاح والغذاء للفلسطسنيين المحاصرين داخل القطاع
لكن الدهشة لن تزول حين تدرك أن القصف المجنون على هذا الشريط لم يتوقف طوال ساعات النهار وساعات الليل مدة اثنين وعشرين يوما هى عمر العدوان الغاشم على أهلنا فى غزة حيث استهدف هذا العدوان الوحشى البربرى المجنون البشر والحجر والشجر داخل القطاع
انتظرت طويلا أمام المعبر( 8 ساعات ) أنا وثلة من الأطباء المصريين حتى سمحت لنا المخابرات المصرية بالدخول للمعبر ضمن الوفد الكبير الذى جهزه اتحاد الاطباء العرب لمداوة جرحى العدوان على غزة وذلك يوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2009 , لم تدم الإجراءات طويلا وركبنا حافلة فلسطينية من داخل المعبر وودعنا رجال المخابرات المصرية بمنتهى اللطف بعد أن اشترطوا علينا التوقيع على ورقة تخلى مسئولية الحكومة المصرية عن أى أذى يقع علينا فى هذه الرحلة المحفوفة بالأخطار

انتابنى شعور وأنا فى طريقى الى اجتياز الخط الحدودى أن ثمة أمرا قد يحدث فسارعت بترديد الشهادة قبل أن نصل رفح الفلسطينية التى كانت تحت القصف وسألت الله الصدق فى هذه الشهادة حيث ثارت بعض القلاقل فى نفسى وانتابنى بعض الشعور بالخوف مع زيادة القصف فآثرت تلاوة الشهاده وقول حسبناالله ونعم الوكيل قبل احتمال أن يسقط علينا صاروخ فنقتل حيث لن تكون هناك فرصه لتكون آخر كلماتى لا إله إلا الله محمد رسول الله , عبرت بنا الحافلة الخط الحدودى الفاصل الى داخل فلسطين حيث رفح الفلسطينية , لكننى فوجئت بأمر لم يكن مطلقا فى الحسبان حيث أحسست بطمأنينة قلبية وهدوء وسكينه وراحه بال غير مسبوقه ولم أشعر بها مطلقا فى حياتى رغم القصف الذى كان أقرب إلينا من حبل الوريد , وبعد أن حمدت الله على هذه النعمة تذكرت قول ربنا سبحانه وتعالى فى سورة آل عمران الآية 173 ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل , فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم , إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلاتخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )
وصلت بنا الحافلة لمستشفى الشهيد محمد يوسف النجار برفح فاستقبلنا مدير المستشفى الدكتور عبد الله أحر استقبال فى تواضع وحنو ولين جانب وبشاشة وجه حيث لفت نظرنا الإنسجام والعمل الدؤوب والروح العالية الذى ميزت الطاقم الإدارى والفنى والطبى العامل فى المستشفى
وبعد راحة قصيره فى سكن أعد خصيصا لاستقبال الكوادر الطبية العربية حيث كان هناك وفود من السودان والبحرين والجزائر ومصر امتزجوا بإخوانهم الأطباء الفلسطينيين فى أروع ملحمة عرفتها الشعوب العربية وأثناء التعارف وجدنا أنفسنا فى أنجح قمة للشعوب العربية حيث الحب المتبادل وتطابق الأفكار والهمة العاليه فتفاءلنا خيرا وتمنينا أن يرتقى الحكام العرب إلى مستوى شعوبهم

توزعنا على أقسام المستشفى وأخذ كل واحد منا يقوم بالواجب المطلوب منه ولكننا مع تواصل القصف الصهيونى العشوائى على شعبنا الأعزل استقبلت ال
المزيد
يناير 6th, 2009
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية, مقاومة,
,
هبة غضب لأجل غزة

نقف اليوم وقفة غضب ونحن على مفترق الطريق فى لحظات حاسمة فى تاريخ الإسلام والمسلمين لنصرة إخواننا المظلومين المقهورين هناك وإبداء واجب النصرة لهم لقول ربنا ( وإن استنصروكم فى الدين فعليكم النصر ) وقول ربنا ( والذين آمنو وهاجروا وجاهدو فى سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا , لهم مغفرة ورزق كريم )

ولى ثلاث كلمات , ماذا يحث ؟ , ولماذا يحدث ؟ , وماهو واجبنا فى هذه المعركة الفاصلة ( معركة الفرقان ) التى هى بحق فاصلة فى تاريخ الأمة العربية والإسلامية كما كانت غزوة بدر والقادسية وحطين

ماذا يحدث ؟
فالعدو الصهيونى – كعهد اليهود الملاعين - يعيث فى الأرض فسادا ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا ) فيذبحون الأطفال والنساء والشيوخ والشباب على مرأى ومسمع من العالم وحتى الشجر والجحر لم يسلما من تدميرهم فقد دمروا المدارس والمؤسسات ورياض الأطفال والجامعات وحتى المساجد وحرقوا المصاحف , عليهم لعنة الله

ولماذا يحدث ؟ لأنهم أرادوا أن يوصلوا لنا رسالة
– أن جيش العدو جيش لايهزم ويملك إمكانيات خطيرة للدمار الشامل وأن يده تطال كل شئ فى أى مكان وعليكم ألا تتحدوه وأبرموا معه اتفاقيات مهينة للذل والعار وإلا سيكون مصيركم الدمار والهلاك حتى يزرع الخوف والإستسلام فى قلوب المسلمين وعلى المقاومة أن ترفع الراية البيضاء
أما الصمود الأسطورى الذى أبدته المقاومة حتى الآن فيرسل رسالة
أيها الشعوب نحن خط الدفاع الأول عنكم فعليكم التخلص من الوهن الذى أصابكم وكان سببا فى هزيمتكم وهو حب الدنيا وكراهية الموت كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتدو بنا ولن يتركم ربكم أعمالكم وإن الدماء التى سالت فى غزة يجب أن تحركنا وتوقظ الإيمان وتحيى فريضة الجهاد
المزيد
يناير 1st, 2009
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية, مقاومة,
,
غزة والمعركة الفاصلة

مايجرى فى غزة الآن من حرب شامله ومجازر بشعة ومحرقة حقيقية وصمود أسطورى للمقاومة الفلسطينية , يعد بحق معركة فاصلة فى تاريخ الشعوب والأمم العربية والإسلامية
وحتى نضع النقاط على الحروف فإن معركة غزة مثلها مثل المعارك الفاصلة فى التاريخ كغزوة بدر وغزوة الأحزاب وفتح مكة والقادسية وحطين وعين جالوت حتى حرب رمضان أكتوبر 73
وطالما هى المعركة الفاصلة , فهى إذا ليست معركة حماس وحدها أو المقاومة الفلسطينية وحدها أوالشعب الفلسطينى وحده بل هى معركة الأمة الإسلامية فى كل العالم من جاكرتا فى إندونيسيا شرقا إلى الدار البيضاء فى المغرب غربا والأقليات الإسلامية فى الدول غير الإسلامية فى أنحاء العالم

إن التهوين من شأن مايجرى فى غزة خطير جدا ويصل إلى درجة الإستخفاف وعدم الإدراك من خطورة الموقف وحساسيته
هناك مجازر مروعة تجرى فى غزة التى تعتبر بحق خط الدفاع الأول عن العرب والمسلمين , ولو انهار هذا الخط – وهو لن ينهار بإذن الله – فإنه لن تقوم قائمة أبدا لأى قوى مقاومة وومانعة للعدو المتربص , بالضبط كما ألح النبى صلى الله عليه وسلم بالدعاء إلى الله فى غزوة بدر الكبرى وكان العدد قليل والعدة أقل , حيث قال يارب إن تهلك هذه العصابة – ويعنى الصحابة المقاتلين رضى الله عنهم – فلن تعبد فى الأرض
إن المعركة الدائرة الآن فى غزة ليست معركة حماس ضد العدو الصهيونى ولكنها معركة حاسمة بين المشروع الإسلامى والوطنى وقوى المقاومة والممانعة من جانب والمشروع الأمريكى الصهيونى من جانب آخر

المشروع الصهيونى الأمريكى وأدواته , القوة الرهيبة من طائرات ودبابات وبارجات وقنابل فتاكة وصواريخ عابرة للقارات وأسلحة نووية وتكنولوجيا متقدمة , ومن إعلام ضخم مسيس ومسيطر عليه , ومايسمى بالمجتمع الدولى موجه لخدمة هذا المشروع ومن منافقين فى داخل الصف المسلم والعربى لخدمة هذا المشروع

المشروع الإسلامى والوطنى وقوى المقاومة والممانعة وأدواته الإعتماد على الله عز وجل ثم بالإمكانات المتواضعة من صواريخ القسام والجنود الأشداء الصابرين بأسلحتهم الخفيفة والبسيطه ومن خلفهم أغلب الشعوب العربية والإسلامية بتنظيمهم للمظاهرات للضغط على الأنظمة والدعم المالى والمعنوى

إن مايجرى فى غزة الآن ليس حربا وقتلا للبشر ولكنه ضرب لل
المزيد
ديسمبر 26th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية, فكرية, مقاومة,
,
حماس وزمام المبادأه


لأول مره فى تاريخ الصراع العربى الصهيونى والفلسطينى الصهيونى أن تأخذ قوى المقاومة والممانعة بزمام المبادأه فى أيديها وتجعل العدو الصهيونى يلح ويلهث وراء طلب التهدئه ويصاب بالإضطراب الشديد نتيجة لما اتخذته فصائل المقاومة فى غزة من إلغاء التهدئة التى استمرت ستة أشهر برعاية مصرية
فحين انتهى موعد هذه التهدئة فى 19 – 12 – 2008 ,أعلنت فصائل المقاومة وفى القلب منها حماس أنها لن تمدد هذه التهدئة لأن العدو لم يلتزم بشروطها وكان من أهم هذه الشروط , وقف العدوان وفك الحصار وفتح المعابر وامتداد التهدئة لاحقا للضفة الغربية المحتلة
وحين نكس العدو – كعهدنا به دائما – بهذه التعهدات قررت حماس عدم مد التهدئة بعد انتهائها

الغريب فى الأمر أن العدو الصهيونى أخذ يلهث وراء التهدئة بإعلانه المستمر - قبل انتهائها بساعات - عن رغبته فى مدها , العدو الذى يملك العدة والعتاد الهائلين والآلة العسكرية الرهيبة والباطشة والمزوده بأحدث التكنولوجيا المتطورة , والذى يملك الجيش الجرار من المقاتلين المدربين والذى يعد جيشه الرابع على مستوى العالم , هذا الجيش والقادة السياسيون للعدو طالبوا مرارا وتكرارا بمد التهدئة واستجدوها من المقاومة , وقبل انتهائها بساعات طار نائب وزير الحرب الصهيونى شاليت جلعاد للقاهرة واجتمع بالمسئولينن بها منهم عمر سليمان مدير المخابرات ليستجدى التهدئة

لايظن عاقل أن العدو يطلب التهدئة للحفاظ على الشعب الفلسطينى أو صون مقاومته بل يطلبها ويلح عليها لأنه وجد فيها مصلحتة
وإذا كانت صواريخ المقاومة عبثية كما يقول عباس أو كاريكاتورية كما يقول أبو الغيط أوأضرت بالشعب الفلسطينى كما يقول بعض الكتاب المصريين العلمانيين , فلماذا يريد العدو وقفها ؟ وهى الأداه الرئيسية للردع فى يد المقاومة الآن
لقد أحدثت حماس - عن طريق تصنيع الصواريخ المحلية وبالعمليات الإستشهادية والعمليات النوعية داخل الكيان الصهيونى - توازنا للرعب مع هذا العدو ,فهو يقتل ويشرد ويحطم الشجر ويدمر الحجر وتأتى الصواريخ و
المزيد
ديسمبر 21st, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
مغالطات واجب تصحيحها حول الوضع فى غزة

فى ذروة الحصار الظالم المفروض على أهلنا فى غزة أراد الموالون للمشروع الصهيونى الأمريكى تشويه صورة حماس أمام الرأى العام المحلى والإقليمى والعالمى بمغالطات لتحميلها مسئولية الحصار ومن ثم إسقاطها إما سياسيا بالإنقلاب عليها شعبيا وأن ينفض الناس من حولها فتسقط , وإن لم يفلح هذا السيناريو فيتم إسقاطها عسكريا من كل الأطراف المواليه لهذا المشروع بعد التمهيد لذلك على الأرض , وإليكم بعض هذه المغالطات

1 – حماس المسئوله عن تعطيل الحوار
وحقيقة الأمر أنه فخ نصب لحماس بمؤامرة حيكت بليل وكان الهدف منه ليس المصالحه الوطنيه ولكن تجريم المقاومه بنص ملفوف فى الورقه المصريه يتحدث عن تجريم ونبذ الإرهاب فى غزه والسلاح غير الشرعى وهذا ما اعترضت عليه حماس بأن غزه لايوجد بها إرهاب ولكن مقاومه وسلاحها شرعى , وكان الوسيط المصرى غير محايد ولم يقف على مسافة واحده من كل الأطراف بل كان متحاملا ووقف بجانب فتح ومحمود عباس , وكان الهدف الرئيس من هذا الحوار هو التمديد لرئيس السلطه محمود عباس لإخراجه من المأزق الذى ينتظره يوم 9 يناير 2009 بعد انتهاء مدة ولايته , ناهيك عن اشتراط الوسيط المصرى التوقيع على هذه الورقه المصريه قبل بدأ الحوار للإلتزام ببنودها وترحيب أبو مازن وسلطة رام الله بها وكذلك بمباركة من الإداره الأمريكيه حين وجهت كونداليزا رايس رسالة شفويه إلى خالد مشعل أثناء زيارتها الأخيره لدمشق بأن حماس عليها أن تعى الدرس من اتفاق التهدئة ولامانع لديها من الحوار الفلسطينى الداخلى إضافة على ذلك وجود 10 فصائل فلسطينيه منتقاه بأجنده مصريه فى الحوار , 7 منها مؤيده لفتح , 3 مؤيده لحماس على سبيل حسم الحوار بالتصويت المضمون لصالح فتح وهذه مغالطه كبرى لأن المشكله هى بين فتح وحماس وليس بين حماس وبقية الفصائل التى لاتمثل ثقلا يذكر فى الواقع الفلسطينى الداخلى بدليل الفوز الهذيل جدا الذى حققته فى انتخابات المجلس التشريعى الأخيره
2– إنحسارشعبية حماس وخشيتها من إنتخابات جديده رئاسية وتشريعية مبكرة ومتزامنه
والوضع الداخلى يدحض هذه المغالطه التى لا أساس لها , بدليل أن الإنتخابات تمت فى يناير 2006 وفازت بها حماس وتم الحصار فورا بعد تشكيل الحكومه العاشره بقيادة حماس التى رفضت الفصائل الإنضمام لها بيقين أنها ستسقط بعد ثلاثة أشهر وهذا لم يتم , وحتى لو جرت انتخابات جديده واكتسحتها حماس مره أخرى فلن يغير من الواقع الحالى شيئا حيث سيستمر الحصار الخانق ورفض حماس بدليل تصريحات عباس المتكرره بضرورة إلتزام حماس ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذى يلتزم بالمبادره العربية التى تنص على الإعتراف بدولة اسرائيل والتطبيع معها حال انسحابها من الأراضى التى احتلتها عام 67 وهى المبادره التى رفضها الكيان الصهيونى أساسا , فكيف نلزم حماس بها وبرنامجها أساسا – التى فازت به فى الإنتخابات - قائم على عدم الإعتراف بإسرائيل وأن أرض فلسطين وقف إسلامى من البحر إلى النهر بل هى بداية مع دوله فلسطينية على أراضى 67 مع هدنه طويلة الأمد من دون الإعتراف بالكيان الصهيونى , ثم ماهى العلاقه بين الإنتخابات الرئاسيه حيث تنتهى مدة عباس فى يناير 2009 والإنتخابات التشريعيه حيث تنتهى مدة المجلس الحالى فى يناير 2010 كما ينص القانون الأساسى الفلسطينى ( الدستور )
إن التقديرات التى تحدثت عن الأعداد الغفيره التى شاركت فى مهرجان إنطلاقة حماس الواحد والعشرين تتراوح بين 250 ألف و 500 ألف , ولو أخذنا بأعداد متوسطه بين هذين الرقمين , فهذا يعنى أن ربع سكان القطاع البالغ مليون ونصف قد خرج لتأييد حماس ولو استثنينا ألأعذار والمرضى والشيوخ والأطفال وعشرات الآلاف من أفراد كتائب القسام المرابطين على الجبهه وكل هذه الأعداد لم تحضر اللقاء فإن تجمعا شعبيا مؤيدا تأييدا جارفا للحركة الإسلاميه هو غير مسبوق فى التاريخ الفلسطينى
بل إن الوضع فى الضفه هو أفضل حالا من الناحية الشعبيه لحماس عنه فى غزه بدليل النتائج الباهره التى حققتها الحركه فى الإنتخابات التشريعيه الأخيره حيث كانت بعض المحافظات حكرا على حماس بالكامل مثل الخليل التى حصدت كل مقاعدها التسعه والقدس المحتله التى حصدت كل مقاعدها الخمسه وبالمقارنه بغزه فإن الحركه حصدت 60 % من المقاعد مقابل 40 % لفتح , وفى الضفه حصدت 80 % من المقاعد مقابل 20 % لفتح , أماالإجراءات التى قامت بها سلطة عباس فى الضفة من غلق المؤسسات الخيريه التابعه لحماس واعتقال الآلاف من أبناء الحركه وتجريم واعتقال المقاومين ومطاردتهم فلم تضعف من شعبية الحركه بل زادتها فى مقابل زيادة الحنق الشعبى من تصرفات عباس وفياض
وعليك الحذر من استطلاعات الرأى المكذوبه فى الضفة وغزه لأن معظم مراكز استطلاع الرأى مموله من قبل الكيان الصهيونى والغرب وهى غير محايده بدليل تنبؤها بفوز فتح
المزيد
ديسمبر 12th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
من المسئول عن مأساة حجاج غزة ؟


فى تضليل إعلامى غير مسبوق ضد حركة حماس , قام المساندون للمشروع الصهيونى الأمريكى بتفجير بالونات إعلاميه لإظهار الحركه على أنها عطلت حجاج غزة من الخروج للحج هذا العام بدليل فتح النظام المصرى لمعبر رفح لمدة ثلاثة أيام وإجبار الشرطة الفلسطينية فى غزة الحجاج على العوده إلى منازلهم بعد خروجهم بملابس الإحرام لاجتياز معبر رفح , وبمصاحبة هذا السيناريو فى الفيلم العظيم الذى قام بإخراجه مباشرة محمود عباس بالتعاون مع النظام المصرى والمملكه العربية السعوديه , صرح محمود عباس رئيس السلطه الفلسطينية حتى الآن وليس بعد 8 يناير القادم بأن حماس منعت الحجاج من الحج للمرة الثالثة فى التاريخ أما المرة الأولى على حد زعمه فكان المنع بيد كفار قريش ( وهذا خطأ تاريخى ) والثانيه كان المنع من القرامطه كما قال وشن الإعلام الموالى للمشروع الصهيونى الأمريكى حملة ضارية وبخاصة فى مصر على حركة حماس باعتبارها ارتكبت جرما فادحا فى حق الشعب الفلسطينى

ويبدو أن الذين خططوا لهذه المؤامرة الكبيره قد نجحوا إلى حد ما لتأليب بعض الرأى العام على حركة حماس لمنعها الحجاج أيا كان انتماؤهم
ويبدوا أيضا أن من خيوط هذه المؤامرة التعمية على الحصار الخانق وتأديب حركة حماس لرفضها الجلوس الى حوار القاهرة مع فتح للتوقيع على الورقة المصرية بدون شروط ومنها تجريم العمل المقاوم وكذلك التغاضى على أن لها معتقلين سياسين فى الضفة الغربية على يد أجهزة دايتون عباس
إن إجلاء الحقيقة يتطلب التروى والنظر ببعد إلى مجمل الأحداث والتحليل لا التضليل من أجل الوصول إلى معرفة مايجرى خلف الجدار المصرى على حدود رفح
وإليكم ياساده ماحدث فى قضية الحجاج بالأدلة والبراهين وعليكم أن تشيروا بعدها بأصابع الإتهام على المتسبب فى تلك المأساه

1 – أعلنت وزارة الأوقاف فى غزة التابعه لحكومة اسماعيل هنيه عن إجراء قرعة الحج هذا العام كما كل عام , وللعلم فإن عدد التأشيرات المخصصه للحجاج الفلسطينيين فى الضفة والقطاع حوالى 8 آلاف تأشيره , نصيب قطاع غزة منها مايزيد قليلا عن 3000 تأشيره ونصيب الضفه حوالى 4500 تأشيره
2 – تقدم إلى قرعة الحج فى غزة الآلاف من كل أبناء القطاع وفاز بها الثلاثة آلاف فقط حسب التأشيرات المخصصة للقطاع كما يحدث فى كل عام وتم إبلاغ السلطات السعوديه بأسماء وأعداد حجاج غزة من أجل الحصول على التأشيرات كما يحدث فى كل عام
3 – وصلت تأشيرات حجاج الضفة الى السلطه فى رام الله لكنها لم تصل للحكومة فى غزة , فطالبت الحكومة السلطات السعوديه بسرعة وصول التأشيرات لسفر حجاج غزة أسوة بما تم فى الضفة ولكن لم تلق أى رد أو استجابه من السلطات السعوديه
4 – أعلنت السلطات السعوديه أن التأشيرات المخص
المزيد
نوفمبر 9th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , انتخابية, حقوق انسان, سياسية,
,
صدمة أوباما


الذين تفاءلوا أو أسرفوا فى التفاؤل نتيجة لفوز أوباما فى الإنتخابات الأمريكية قد تلقوا درسا قاسيا منذ الوهلة الأولى التى بدأ فيها الرئيس الأمريكى المنتخب فى اختيار الإدارة الأمريكية الجديدة , وهذا ماتوقعناه حتى قبل انتخاب أوباما رئيسا لأمريكا , حيث لم يعط أى إشارات واضحة على تغير السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وبخاصة تجاه الشرق الأوسط والفلسطينيين بل أعطى إشارات صريحة للتأييد اللامحدود للكيان الصهيونى حيث أشار إلى أن دولة الكيان الصهيونى فى القلب والعقل , مما جعل اللوبى الصهيونى فى أمريكا الواسع النفوذ يبدى إعجابه الكبير بأوباما وأعطى له تأييدا كبيرا أثناء الحملة الإنتخابية .

مكافأة لمساندة اللوبى الصهيونى واليمين الأمريكى الأرثوسكثى المتطرف , عين أوباما كبير موظفى البيت الأبيض رام إيمانويل وهو بمثابة كبير مستشارى أوباما أو بالأحرى يشغل منصب مقابل لرئيس الوزراء فى أى دولة أخرى
ايمانويل ليس يهوديا متعصبا فقط ولكنه يحمل الجنسية الإسرائيلية وخدم فى الجيش الصهيونى عام 1997 لمدة شهرين فى وحدة خاصة بالقرب من الحدود اللبنانية الفلسطينية
ليس هذا فحسب لكن والد ايمانويل ويدعى بنيامين كان من كبار قادة العصابات الصهيونية عام 1948 وينتمى لمنظمة سرية يهودية تدعى ايتسيل والتى خاضت حربا ضارية ومذابح عدة فى سبيل قيام دولة الكيان الصهيونى و شاركت فى مذبحة دير ياسين الشهيرة
رامبو ( الإسم الذى يطلق على رام ايمانويل ) شديد البأس والإصرار ينفذ مايريد بأى وسيلة وحساسية المنصب الذى يشغله سيؤثر فى سياسة الولايات المتحدة وبخاصة الخارجية منها على اعتبار أن منصبه يعتبر المنصب الثانى بعد الرئيس أوباما فهو رجل البيت الأبيض الثانى بعد أوباما الرجل الأول وهو شديد التعصب كما وصفته الصحف الأمريكية
وطارت دولة الكيان الصهيونى فرحا بتولى ابنها البار ايمانويل لهذا المنصب الحساس وهللت الصحف الصهيونية فرحا بهذا الإختيار وقالت أن دولة الكيان جنت ثمار جهدها فى تأييد أوباما فى الحملة الإنتخابية ولعبت منظمة إيباك ( لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ) دورا حاسما فى صعود أوباما لسدة الحكم فى البيت الأبيض

غير أن صدمة أوباما فى اختياره للمتعصب الصهيونى ايمانويل لن تكون الأخيرة فقد رشح على سدة وزارة الخارجية الأمريكية عددا من الشخصيات كلها يهودية وشديدة التعصب لدولة الكيان الصهيونى وعلى رأس هذه الشخصيات سام نان اليهودى المتعصب وكذلك ريتشارد هوربروك المندوب السابق للولايات المتحدة الأمريكية فى مجلس الأمن وهو يترأس منظمة صهيونية متطرفة تسمى ( العدالة لليهود فى الدول العربية )
رغم أن المراقبين بتحدثون على أن سياسة أمريكا وبخاصة الخارجية تحددها المؤ
المزيد
نوفمبر 2nd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
إساءات ليبرمان



ليبرمان أنس الفقى أحمد أبو الغيط
فى جلسة مايسمى بالكنيست الصهيونى يوم الأربعاء الموافق 29 – 11 – 2008 تفوه مايسمى بزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بأقوال مسيئة للرئيس المصرى حسنى مبارك ، وقال من ضمنها: “على الرئيس مبارك ان يزور إسرائيل أو فليذهب للجحيم
من هنا ألتقط خيطا هاما فى الحكم على العلاقة بين الكيان الصهيونى والحكومة المصرية وعلى رأس هذه الحكومة وزارتى الخارجية والإعلام
فعلى الرغم من أننا نرفض هذه الأقوال المسيئة للسيد رئيس الجمهورية لأنه يمثل كل المصريين اغلبية ومعارضة وهى بذلك تصبح إساءة لمصر كلها وليس فقط لشخصية الرئيس إلا أننا نستغرب ونستهجن ونتعجب على الصمت المريب الذى أصاب الحكومة المصرية وبخاصة وزيرى الخارجية والإعلام على هذا التجاوز الخطير بحق القيادة المصرية من قبل ليبرمان

وأنا لاأحب أن أصنف العدو الصهيونى مابين يمينى متطرف أمثال ليبرمان وبين يسارى و معتدل أمثال باراك واليسار الصهيونى – كما يقولون - لأن الكل وجهان لعملة واحده وهو الإحتلال البغيض والقتل والتشريد والهدم والتهجير للشعب الفلسطينى واغتصاب الارض الفلسطينية
ويقول تعالى ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا ) فهم المفسدون فى الأرض بالمعتدلين والمتطرفين منهم
أين السيد وزير الخارجية المصرى أحمد ابو الغيط من اساءات ليبرمان ؟ ولماذا لم نسمع صوته يشجب ويهدد ويتوعد الكيان الصهيونى كعادته مع الإخوة الفلسطينيين
حيث على مايبدوا أن الوزير يضمر لهم الحقد والكراهية فى تصريحاته المتتالية من أول تصريح كسر الأرجل حتى تصريح مناورة شاليط فى نقده لحماس على إصرارها على شروط إطلاق صراح شاليط مقابل عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين فى السجون الصهيونية بل قرات فى مقال للأستاذ فهمى هويدى أنه يريد أن يتراجع عن تصريح كسر الأرجل للفلسطينيين ولكن ليس للخلف بل للأمام ويجعله كسر أعناق الفلسطينيين

المزيد
أكتوبر 28th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, دعوية, سياسية,
,
الدولة الآمنة والدولة الأمنية

الدولة الآمنه هى التى يسودها العدل والأمن وحقوق الإنسان مثل دولة الخليفة الثانى عمر بن الخطاب الذى هتف له أحد الذين أعجبوا بحكمه من غير المسلمين حكمت فعدلت فأمنت ياعمر , نامت أعين عمر وأرخى خفونه لسويعات قليلة هن بحق أغلى لحظات نوم حقيقية وأحلاها هدوءا وسكينة حين ساد العدل أرجاء الخلافة الإسلامية وأصبحت تبعة الحاكم تتحدث عن عثرة ما يمكن أن تحدث لحيوان يعيش على أرض الخلافة فيخشى الخليفة العادل أن يسأله الله لما لم تعبد لها الطريق ؟
لكن الدولة الأمنية هى التى تعتمد على إخضاع الشعب من خلال القمع العسكرى وجباية الضرائب ولهيب الأسعار والمحاكمات العسكرية لشرفاء الأمة , وهى التى يسودها الظلم والظلمات , وهى التى طرقها غير ممهدة ولامعبدة ومليئة بالمطبات والحفر ويمكن أن يقع فيها الحيوان وكذلك الإنسان لا لكى يتعثر ولكن ليلقى حتفه على الفور ولاأحد يسال عنه أو يدفع ديته , فالإنسان فى الدولة الأمنية ليس له كرامة وليس له حقوق

الدولة الآمنه هى الدولة التى يعتقد الحكام فيها أنهم مسئولون أمام الله ثم أمام الشعوب ويعتقدون أنهم مبتلون ومكلفون ومسؤلون وهم فى مغرم وهمّ ثقيل وهى كالدولة التى قال فيها الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز حين تولى الخلافة ( أيها الناس إنما انا رجل منكم غير أن الله جعلنى أكثركم حملا )
الدولة الأمنية هى الدولة التى اغتصب حكامها الحكم إما بالإنقلاب أو بقوة السلاح أو بالتزوير أو بالتهديد أو بالوعيد أو بدعم الأعداء فى الخارج وفيها الحكام أسياد للشعوب يستعبدون الناس ويمرغون أنوفهم فىالتراب ويثبتون أركان حكمهم بقوة السلاح والبطش ولو تطلب الأمر القتل والحبس والتنكيل والتشريد
هى دولة تحكم بالنبوت ويحافظ الحاكم فيها على كرسى الحكم ولو ألغى الشعب وصار رئيسا بلا شعب والشعوب فيها ميتة بلا حياة سلبية بلا حراك لاتنتج ولاتصدر بل تستورد وتأكل عالة على غيرها من الشعوب
الدولة الآمنه هى دولة سيادة القانون والعدالة الإجتماعية حيث توزع الثروة على أبناء الوطن والقضاء فيها هو السيد والحاكم حتى على أرفع المناصب فيها وهى رئيس الدولة والوزراء والمسئولون الكبار وهى دولة يصبح الشعب فيها هو السيد والحكام هم خدام لهذا الشعب وهى دولة سيدة بين الدول والأمم لأنها رفعت شعبها الى مستوى أرقى للإحترام وحقوق الإنسان فتعلم الكرامة والسيادة والإيجابية والإنتماء فأصبح مرفوع الرأس بين شعوب العالم بأسره ,اصبح حرا لايضاهيه أحرار العالم , و
المزيد
أكتوبر 12th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية,
,
حوار القاهرة بين فرص النجاح واحتمالات الفشل

دشن رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان لحوار شامل مع كافة الفصائل الفلسطينية بعد اجتماعه الأخير مع قادة حماس فىالقاهرة حيث تبلورت معالم هذا الحوار وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الإنعقاد فى شهر نوفمبر 2008 فى القاهرة وبرعاية جامعة الدول العربية
وبدا واضحا أن هناك نقاط كثيرة تم الإتفاق عليها بين كل الفصائل وبخاصة فتح وحماس وهذا لايمنع أن يكون هناك نقاط اختلاف ليست بالهينة لم يتم حسمها بعد ومن ثم بات الحديث عن فرص نجاح هذا الحوار أقوى من احتمالات فشله وأظن أن أخطر ماسيتعلق باحتمالات فشل هذا الإتفاق بين فتح وحماس هى التفاصيل وكما يقولون فإن الشيطان يكمن فى التفاصيل

فرص النجاح
1 – تدارك أهم نقطة كانت سببا فى فشل اتفاق مكة وهى الأجهزة الأمنية والإتفاق على إعادة تشكيلها على أسس وطنية ومهنية كما كان الواقع فى الضفة الغربية وقطاع غزة حيث هيمنت فتح على جل هذه الأجهزة قيادة وأفرادا ومن ثم طوعت هذه الأجهزة المجال السياسى والأمنى والإجتماعى لخدمة البرنامج الفتحاوى والأغراض الحزبية الفتحاوية
2 – ضعف القيادة الصهيونية والخلافات بينها وأفول نجم الإدارة الأمريكيةالحالية وانشغال الولايات المتحدة الأمريكية فى الإنتخابات الرئاسية كأولوية وذلك يضعف من الفيتو الأمريكى والصهيونى على محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية فى منع التحاور مع حماس
3 – تغير الوضع الدولى والإقليمى لصالح قوى الممانعة والمقاومة وذلك بسبب فشل الحصار على غزة فى إسقاط حكومة اسماعيل هنية كما راهنت قوى دولية وإقليمية وتصريح ليفنى المكلفة بتشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة خلفا لحكومة أولمرت والتى قالت فيه بأن الوقت ليس فى صالح قوى الإعتدال فى المنطقة ( وتقصد السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن ومصر والأردن والسعودية والإمارات ) وتجلى ذلك برعاية القاهرة لحوار جاد ومعمق مع الفصائل الفلسطينية والتقارب الأردنى المفاجئ من حركة حماس بعد يقين القيادة الأردنية من المستقبل المظلم للمباحثات الفلسطينية الصهيونية للحل النهائى وتهميش الدور الأردنى فى التأثير على الأحداث فى المنطقة أضف إلى ذلك الأزمة المالية الأمريكية والعالمية التى شغلت أنصار دولة الكيان الصهيونى عن نصرة الكيان وتأييده
4 - غياب الأفق السياسى للحل النهائى بين أبو مازن والقيادة الصهيونية بسبب الخلاف الحاد على قضايا
المزيد
أكتوبر 7th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
محظور على المصريين التنقل داخل الوطن


تشهد المادة 41 من الدستور المصرى على عمق الأزمة التى يعيشها النظام فى مصر فهو يضرب بحرية المواطنين عرض الحائط ويمنعهم من التنقل بحرية داخل الوطن كما تسمح دساتير العالم لأبناء الدولة التى يعيشون فيها بذلك
حدث ذلك بمناسبة قافلتى فك الحصار عن أهلنا فى غزة يومى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر حيث أقام النظام الأمنى الرسمى الحواجز والمتاريس ونصب الكمائن ونشر الآلاف من قوات الشرطة على طول الطريق من القاهرة الى رفح وقام بتوقيف المئات من المسافرين وتفتيشهم والقبض على النشطاء السيايين الذين أرادو التنقل فى أرض الوطن للوصول الى رفح المصرية لفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر

وتنص المادة 41 من الدستور المصرى على الآتى (الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على احد او تفتيشه او حبسه او تقييد حريته بأي قيد او منعه من التنقل الا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الامر من القاضي المختص او النيابة العامة، وذلك وفقا لاحكام القانون.ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي)
سيقول العارفين ببواطن الدستور والقانون أن هذه المادة وغيرها من المواد 44 , 45 قد عصف بها فى التعديلات الكارثية للدستور المصرى التى صدرت عام 2005 بالمادة 79 والتى عرفت بمادة مكافحة الإرهاب وهذا غير صحيح لأنه , أولا قانون مكافحة الإرهاب لم يصدر بعد ومن ثم تظل المادة 41 سارية المفعول من الناحية الدستورية , ثانيا حتى اذا صدر قانون مكافحة الإرهاب فإن المادة 79 لم تقيد سوى الفقرة الأولى فقط من المادة 41 وتظل حرية التنقل والسفر للمواطنين مصونة ولاتقيد إلا بحكم قضائى
ولم تكن هذه الإجراءات التعسفية مرتبطه بقوافل فك الحصار فقط بل هى السمة التى يمليها النظام على سكان شمال سيناء ومنهم البدو الذين يعانون الأمرين من الإجراءات التعسفية من قبل السلطات المصرية ضدهم
حكى لى أحد سكان رفح المصرية من ان زوج أخته الذى يسكن معه فى نفس المدينه احتجزته الشرطة المصرية عند نقطة تفتيش الشيخ زويد القريبة من رفح وكانت التهمة هى حمله لق
المزيد
سبتمبر 15th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية, فكرية, فنيه,
,
محمود ياسين وتصحيح المفاهيم

الفنان محمود ياسين فنان قدير نحترمة وله أعمال متميزة كان لها أثر طيب فى تاريخ السينما المصرية منها مسلسلى الطريق الى القدس والإمام محمد عبده وفيلم الرصاصة لاتزال فى جيبى
غير أن الفنان القدير قد خرج عن السياق فى حديث أدلى به لصحيفة المصرى اليوم نشر الإثنين الموافق 9 – 9 – 2008 وأرى أن هناك خلطا للأوراق وأخطاء بالجملة فى حديثة ربما تنم عن سوء فهم أو مفاهيم مغلوطة تلقاها بغير وضوح فى الرؤية وربما لضعف الإطلاع فى هذه الجوانب أو لسطحية الطرح والتحليل ومن ثم لزم التوضيح
كفنان قام بتوصيف حال الدراما المصرية فى السينما والتليفزيون وانتقد تحول الفن إلى أداة للكسب بأى ثمن على حساب المبادئ والأهداف السامية وأوضح فى حديثه أنه يرفض الفصل بين الدين والسياسة لأن الدين هو منهج حياة شامل كل شئ

وهو مايدفعنا للتأكيد أنه الفنان محمود ياسين يحمل أفكارا متناقدة ومشوهة ومن ثم لزم التوضيح حتى تنجلى الصورة
لان فى حديثه تحول تماما عن هذا الفهم وانتقد اشتغال الإخوان المسلمين بالفن والمسرح تحديدا حين سأله محاوره , حاول الإخوان دخول المسرح بمسرحية «الشفرة» لكنها تعرضت لمشاكل مع الرقابة.. ما رأيك في تلك التجربة؟ قال (من حق الرقابة عرقلة محاولات دخول الإخوان المسرح، الإخوان يدخلوا الفن يعملوا فيه إيه؟ الفن ليس في حاجة إلي قيود، لأنه يحتاج إلي روح راقية ونفس صافية بعيدة عن التوبيخ، ودخول هؤلاء إلي الفن يقيده، لأنهم يفرضون شروطا، والفن يحتاج إلي إبداع دون قيود، بعكس السياسة، وربنا هو الذي سيحاسبني إذا قدمت عملاً خطأ )
ويدفعنى هذا التناقض لتذكير الفنان القدير أن الفن الإسلامى الذى يدعو للإحتشام فى وسائله ويسعد الجمهور بأفكار متميزة تفيد المجتمع والوطن يدخل فى شمولية الإسلام كما قال هو وأنه منهج صالح لكل زمان ومكان وان كان الفنان ينتقد القيود الكثيرة على الفن المسرحى فهو بهذا الكلام يصب الزيت على النار لأنه لايطرح مزيدا من القيود على المسرح فقط بدعوته الرقابة لفرض القيود على المسرح الاسلامى ولكنه مارس الإقصاء حين رفض اشتغال الإخوان بالفن أصلا , وهل الفن الإسلامى يعمل بلا روح نقية ونفس صافية كما قال ؟ وهل هو فن توبيخى كما زعم ؟ وهل شاهد الفنان الكبير مسرحية الشفرة أصلا حتى يحكم عليها ؟ أشك فى ذلك ومن ثم أدعو الفنان المحترم لمراجعة نفسه
ثم أفتى الرجل فتواه الشهيره ( وربنا هو الذى سيحاسبنى إذا قدمت عملا خطأ ) وهذا تناقض آخر لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو أمر ربانى وجب على المسلمين القيام به لجلب المنافع ودرأ المفاسد
وعندما سأله محاوره تقصد بكلامك أنه لا توجد مشكلة في دخول الإ
المزيد
سبتمبر 12th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
الطريق إلى معبر رفح

محفوف بالمكاره وملئ بالعقبات لكن الوصول إليه ممكن وليس مستحيلا بالإرادة والتصميم والعزيمة التى لاتقهر
كيف لمواطنين مصريين يسكنون على ثرى الوطن ويعيشون على أرضه ويشربون من مياهة ويأكلون من خيراته ويمكنهم حسب الدستور والقانون أن يتنقلون لأى مكان فى القطر المصرى بدون جوازات سفر ولاتأشيرة دخول أن يمنعوا من التنقل بحرية والوصول لأى مكان على أرض مصر
الا اذا كانوا من بلاد الواق واق أو من رعايا دولة أجنبية أو ليسوا ببشر
حتى رعايا الدولة الأجنبية أو رعايا الأعداء مثل الصهاينة يتنقلون بحرية تامة فى أى مكان على أرض مصر بل أحيانا من غير تأشيرة دخول

إن إنشاء الكبارى والمعديات ورصف الطرق من شأنه أن يسهل حركة المواطنين للوصول إلى مبتغاهم على أرض الوطن
لكن سلطات النظام المصرى جعلت منها فرصة لإقامة الحواجز وعزل الناس وفصلهم وتكديرهم والضغط عليهم وإصابتهم بالإحباط حتى يعودوا من حيث أتوا ولايصلون الى معبر رفح
عشرات الحواجز وآلاف قوات الأمن المدربة والمجهزة للضرب والسحق والمسلحة بأحدث أدوات القمع من كلاب بوليسية وخراطيم المياه والقنابل المسيلة لللدموع والرصاص الحى والمطاطى والعربات المصفحة وسيارات الترحيلات لإعتقال النشطاء فى الوقت الذى عجز فيه النظام الأمنى البوليسى فى ايجاد امكانات ووسائل لإنقاذ أهلنا المدفونين تحت الصخور فى الدويقة
مئات النشطاء من مختلف القوى السياسية غامروا بقوافل إغاثية لفك الحصار الظالم عن إخوتنا وأهلنا فى غزة لكنهم قوبلوا بجحافل أمن النظام المصرى التى منعتهم من الوصول إلى معبر رفح البرى
عوملوا معاملة المجرمين واللصوص وكان الإذلال والقمع والإستبداد هو سيد الموقف
لو سألت لماذا كل هذا ولأجل من ؟ لكان الرد الأوامر وقد صدقوا فهى أوامر الإدارة الأمريكية والعدو الصهيونى حيث يعمل النظام المصر لإرضائهما بأى ثمن بل أرسلت السفارة الأمريكية فى القاهرة وفودا متتالية لمعبر رفح للتأكد من تنفيذ هذه الأوامرفى ضرب فاضح للسيادة المصرية
الطريق لمعبر رفح ليس حلما ولا خيالا ولكنه واقعى إذا تكاتف الشعب المصرى تقوده النخب من كافة الإتجاهات السي
المزيد
سبتمبر 8th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, كوارث,
,
مأساة الدويقة لن تكون الأخيرة

فى ظل حكومة فاشلة , وفى ظل تزاوج السلطة والمال وتحت وطأة الفساد المستشرى والإستبداد السياسى والظلم الإجتماعى , توقع كوارث ومآسى قادمة
أنا لست من الذين يشمتون فى النظام نكاية فيه عندما تحدث كارثة لأن الكوارث التى تحدث تمس البسطاء من الناس ويتضرر بها أول مايتضرر هو الشعب المصرى المطحون , حتى الكوارث التى تحدث فى مؤسسات السلطة كما حدث فى حريق مجلس الشورى الذى جاء بالتزوير الصريح , فمبنى ومحتويات مجلسى الشورى والشعب التى تضررت هى فى النهاية ملكا للشعب المصرى وهو الذى سيدفع ثمن إصلاحها وترميمها

لكن جرس الإنذار الذى يبدو أن النظام لم يسمعه حتى الآن ولم يتنبه له بل ربما تعمد أن تكون له أذن من طين وأخرى من عجين حتى لايدرك مايدور من حوله , لأنه لايريد أن يغير من سياساته الإستبدادية
تعالوا نحلل مايحدث ويقينا سنصل إلى حقائق تدمى لها القلوب والعقول
يسكن أكثر من نصف مليون مواطن فى منطقة الدويك دون أدنى المقومات الأساسية للعيش الكريم فى فقر شديد وازدحام رهيب فى الوقت الذى تهتم فيه حكومتنا الرشيدة بتشييد الفنادق الفارهة والمدن الترفيهية فى طول البلاد وعرضها ليسكنها الأعنياء وأصحاب النفوذ والسلطان أياما وربما شهورا قليلة فى العام

لايحظى البسطاء والفقراء من أبناء الشعب بمعاملة كريمة كما قال السكان فى منطقة الدويقة حينما يقدمون على رفع شكواهم للمسئولين وبخاصة فى رئاسة الحى التابعين له فإن الطرد وربما العقاب بتحرير محاضر لهم هو سيد الموقف , وإن تم تلبية بعض مطالبهم فإن الرشى ودفع الأموال الطائلة هى الحاكم فى تحصيل بعض المصالح .
فى نفس الوقت يحظى أصحاب الأموال والسلطة والنفوذ بكل التسهيلات الممكنة والتيسيرات الكبيرة وربما التجاوز عن الأخطاء والفضائح لسرعة التلبية لكل المطالب

الغريب أن الحزب الحاكم رفع شعارا يثير الضحك بل السخرية فى مؤتمره العام المنصرم وهو العدالة الإجتماعية وهذه العدالة قد دفنها تحت صخور جبل المقطم وأقترح عليه شعارا براقا فى مؤتمره هذا العام وهو ( اسكنوا القبور ولاتسكنوا الصخور ) لأنها أكثر أمنا وأمانا

انظر الى المأساة المتمثلة فى تباطؤ تواجد فرق الإنقاذ ووسائلها الهزيلة حيث دفن مايقرب من 500 نفس تحت الصخور
المزيد
سبتمبر 1st, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, برلمانية, سياسية,
,
عضو متميز فى مجلس الشعب المصرى( 2 )
ملخص انجازات النائب أبو عوف حتى شهر 6 - 2008

المجال الطبى
* نفقة الدولة 13351 قرار ب 10 مليون 715 ألف 319 جنيها
* العيادة المجانية للكشف المجانى عند أساتذة جامعيين 2368 حالة ب115 ألف 900 جنيها
- القوافل الطبية 15 قافلة طبية ميدانية وفى المقارات استفاد منها ألاف المرضى ووزعت أدوية بآلاف الجنيهات
- القوافل البيطرية / 4 قوافل بيطرية استفاد منها ألاف الحالات الصغيرة والكبيرة
– احضار كاميرا جهاز سى تى بمستشفى منية النصر ب 88 ألف جنيه وتم تشغيل الجهاز
– دورة الأطباء التخصصية بمقرمنية النصر / حول دور أشعة الصدر فى تشخيص الأمراض الصدرية وحضر الدورة 27 طبيبا من تخصصات مختلفه وتم توزيع سيديها ت الدورة وشهادات تقدير وعمل حفلين شاى فى خلال يومين وكانت التكلفة كلها على شركات الأدوبة
– ندوات طبية تثقيفبة بالمقرات آخرها ندوة الإكتشاف المبكر وتشخيص وعلاج أورام الثدى عند السيدات
– حملة علاج الفيروس الكبدى سى وذهاب المئات من المرضى من خلال التوعية بمكاتب النائب للعلاج من الفيروس بواسطة حقن الإنترفيرون
– قوافل طبية مجانية بالمقرات فى مجال الأمراض الباطنة والكبد والصدرية والمخ والأعصاب والأورام تم خلالها الكشف على مئات المرضى بواسطة أساتذة متخصصين بكلية طب المنصورة

الأوقاف والمساجد
مليون جنيها من الأوقاف لدعم مساجد الدائرة
الحصول على موافقات ببناء عدد من مساجد الدائرة
التعليم والمدارس
- الموافقه النهائية على مدرسة الصم والبكم ببرمبال القديمه وتمويلها من الوزاره وليس بالجهود الذاتية والبدأ فى تشغيلها كجزء من المدرسة الفكرية
– البدأ فى بناء المدرسة الابتدائية بقرية السلام
- البدأ فى انشاء مدرسة الطويل بالجهود الذاتية
- إدراج ست مدارس بخطة هيئة الأبنية التعليمية
- اثارة مشكلة الادارة التعليمية بمنية النصر تحت قبة المجلس وتعهد باستثنائها من قرار الوزير ببنائها
- مجموعات التقوية وحضور مئات الطلاب في الثلاث مقرات
– التسجيل على شبكة الإنترنت لأكثر من 100 مدرس للكادر الخاص بالمعلمين
المياه والصرف الصحى
- الموافقة على الصرف السلبى لمدينة منية النصر
- نجاح النائب فى اعتماد مليون جنيه للبدأ والإنتهاء من مشروع الصرف الصحى ببرمبال القديمة
– الإنتهاء من علاج طفح الصرف الصحى فى شارع كلية التربية النوعية بمنية النصر بناء على تدخل النائب
المزيد
أغسطس 25th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
الجدار وسفينتا كسر الحصار

بينما شيدت الحكومة المصرية جدارا أسمنتيا مرتفعا على الحدود بين رفح المصرية وشقيقتها الفلسطينية لمنع الدخول أو الخروج من قطاع غزة تشديدا للحصار الذى فرضه العدو الصهيونى , كانت سفينتا كسر الحصار المسمتان بالحرية وغزة الحرة تخترق جدار الحصار البحرى الذى فرضه العدو الصهيونى على شاطئ غزة فى يوم 23 أغسطس 2008 وهو اليوم الذى لم تنم فيه غزة احتفالا بالانتصار واحتفاءا بالمتضامنين الدوليين الذين تجشموا المخاطر والأهوال حتى وصلوا الى شاطئ غزة

الرحلة أشرفت عليها حركة “غزة حرة” وكانت قد تأسست قبل عامين في كاليفورنيا بالولايات المتحدة ، وتضم مدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين بالمجال الإنساني وصحفيين من جنسيات غربية مختلفة.
من بين المشاركين على متن السفينتين شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، راهبة أمريكية في الـ81 من العمر، ثلاثة نواب أوروبيين ، لاجيء فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية ، أحد الناجين اليهود من محرقة الهولوكوست كما يقول ، بالإضافة إلى نشطاء سلام وشخصيات من جنسيات مختلفة وصحفيين مجهزين بخدمات النقل التليفزيوني المباشر ، وأعضاء منظمات حقوقية فى دولة الكيان الصهيونى.
الهدف من الرحلة كما يقول النشطاء الدوليون الذين يبلغ عددهم 36 فردا و ينتمون الى 17 جنسية أجنبية هو فتح ميناء غزة على العالم ورفع الحصار عن السكان ورفع الظلم عنهم وفي السياق ذاته ، أعلن فاغاليس بسياسي الذي يملك سفينتي “الحرية وغزة الحرة”، أن مهمة حملة “غزة حرة” هى الدفاع عن حقوق الإنسان ورفع الظلم عن سكان قطاع غزة المحاصرين ، مشيرا إلى أن السفينتين تحملان مساعدات طبية للأطفال الصم في غزة، بالإضافة لبعض المساعدات الغذائية

أربعون ساعة قضتها السفينتان فى عرض البحر الأبيض المتوسط وطوله منذ أن أبحرت نحو ميناء قبرص ومنها الى ميناء غزة فى ملاقات الأهوال والأمواج العاتية التى كان من الممكن أن تغرق السفينة , وتعطلت الأجهزة الملاحية وكذلك الإنترنت بسبب التشويش الصهيونى على السفينتين والحالات المرضية الخطيرة لبعض المتضامنين منها سيدة طاعنة فى السن خرجت من المستشفى فى ساعة
المزيد
أغسطس 21st, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية,
,
بعيدا عن نظريةالمؤامرة

لن نقول أن حريق القاهرة الثانى الذى أتى على مبنى مجلس الشورى الأثرى وماحوله فى أهم وأخطر مكان بعاصمة مصر المحروسه وهو متعلق بالأمن القومى المصرى بفعل فاعل , أو هو من تدبير الأعداء الذين يكنون لمصر الكراهية ويتمنون لها الشرور ولن نسرف فى التحليل بأن متنفذين بالدولة المصرية أرادوا إلغاء وشطب وثائق هامة تتعلق بإدانة كبيرة لهم فأرادوا التخلص من تلك الوثائق بطريقة دراماتيكية , ولن نقول أن ماحصل كان إنتقاما إلاهيا من حكومة ظالمة مستبدة أذلت العباد وأفسدت البلاد
ولن نقول أن ماحدث ويحدث كل يوم من حرائق ومصائب فى القطر المصرى بسبب التفسير الحكومى الهزيل والعبيط وهو الماس الكهربائى المتهم البرئ دائما
ولن نسرف فى التشاؤم ونحلل الأحداث بأنها طبيعة مصر والمصريين دائما كنتيجة للممارسات الخاطئة التى تعود عليها الشعب
دعونا من هذه النظريات البائسة التى تدخل فى نطاق المؤامرة – وإن كانت المؤامرة ليست مستبعدة فى كل ماجرى ويجرى فى مصرنا الحبيبة - ونصارح أنفسنا ونكون صادقين ولو مرة واحدة ونضع النقاط على الحروف ونباشر ونحلل مشاكلنا وعلاجها بمنتهىالشفافية بإخلاص لله ثم لصالح هذا الوطن العزيز
إن المتتبع للأحداث يرى أن البلاد على شفى جرف هار ربما ينهار فى أى وقت فيغرق البلاد والعباد فى الفوضى ويحدث مالايحمد عقباه

أحمل التظام المصرى أولا وبعض الممارسات الخاطئة لأفراد من الشعب المصرى ثانيا كل ماجرى ويجرى من انهيار وفساد على ثرى الوطن للأسباب التالية
1 – سوء الإدارة والبيروقراطية التى تنخر فى جسد المؤسسات المصرية وبخاصة الحكومية منها مما نتج عنه الفوضى والعشوائية والإرتجالية فى القيادة فنتج عن ذلك أن الجميع يشتكى والجميع مدان والجميع برئ ولاأحد يعرف أين الخلل ؟ لكن بالتأكيد لن نبرئ الإدارة من ذلك العبث الذى تسبب فيه النظام الحاكم باختياره دائما على رأس هذه المؤسسات أصحاب الثقة والحظوة والمقربين وليس أصحاب الكفاءة مما نتج عنه ادارة غير مناسبة فتكون مقدمة لانهيا
المزيد
أغسطس 11th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
لماذا الإنفتاح الأردنى والتصلب المصرى تجاه حماس ؟

فى الوقت الذى تشهد العلاقة بين النظام الأردنى وحركة حماس إنفراجه كبيرة تجد على الجانب الآخر تأزم وتوتر شديدين من قبل النظام المصرى تجاه حماس
ولعل المتتبع للأخبار يجد أن التوتر قد بلغ ذروته فى العلاقة المتوتره أصلا بين النظام المصرى وحركة حماس , ولعل السؤال الذى يطرح نفسه على الساحة السياسية بشده هل هناك علاقة بين زيادة التوتر الحاصل على الجبهة المصرية والانفراجه الحاصلة على الجبهة الأردنية ؟
ولعلنا نتساءل عن سر هذا التوتر ومضمون الانفتاح والمظاهر الدالة على ذلك والأسباب والنتائج المترتبه على تلك المتغيرات ؟


حماس والنظام المصرى
1 – من مظاهر التوتر الزيارات المتكرره من وفود أمنية ودبلوماسية تابعة للادارة الأمريكية لمنطقة الحدود المصرية الفلسطينية عند معبر رفح وآخرها زيارة السفيرة الأمريكية الجديده مارجريت سكوبى لمنطقة رفح واشادتها بجهود الأمن المصرى فى منع الأنفاق وتهريب السلاح والبضائع لقطاع غزة المحاصر
2 – تسلط أذناب النظام المصرى فى الإعلام الحكومى للهجوم بقسوة على حركة حماس وبخاصة بعد اجتياز مئات الألوف من الغزاوين للحدود المصرية للحصول على البضائع والغذاء
3 – بناء جدار عازل فى الجهة المصرية على الحدود مع رفح تكلف مئات الملايين من الدولارات وزيادة عدد قوات الشرطة ( 1200 ) جندى لتعزيز قوات حرس الحدود المصري لمواجهة أى تسلل أو مظاهرات احتجاجية على الحصار من الجانب الفلسطينى
4 – التصريحات المتكرره لأبرز قادة حماس وآخرها للقيادى البارز فى الحركة خليل أبو ليلى والذى انتقد النظام المصرى بشدة بسبب مشاركته فى الحصار على الشعب الفلسطينى وخضوعه للاملاءات الأمريكية والصهيونية فى عدم فتح معبر رفح وخضوعه لضغوط أخرى من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعدم فتح معبر رفح حتى لاتقوى حركة حماس بانتهاء الحصار وإيواء النظام المصرى لهاربين ومتآمرين على حركة حماس
5 – ماتراه حماس فى نكوث النظام المصرى لوعوده بفتح معبر رفح فى حال التوصل لتهدئة مع العدو الصهيونى والوصول لإتفاق يرضى الأطراف المعنية وهو مالم يحدث
6 – الضغوط المتزايدة التى يمارسها النظام المصرى تجاه حماس من أجل التنازل فى صفقة تبادل الأسرى بين العدو الصهيونى والحركة فى مايخص ملف الجندى الصهيونى الأسير لدى حماس جلعاد شاليط ودعوات متزايده داخل حركة حماس لسحب هذا الملف من الجانب المصرى وتحويله لجانب أوروبى مثل الألمان لنجاح صفقات حزب الله لتبادل الأسرى مع الكيان الصهيونى الذى توسط فيها الألمان
7 – قيام الجانب المصرى على الحدود مع رفح بتدمير عشرات الأنفاق وقتل واصابة العشرات من الفلسطينيين بسبب تدمير هذه
المزيد
أغسطس 3rd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
بلد طوابير — صحيح

لم تكن ظاهرة الطوابير غريبة على المجتمع المصرى الذى يرزح تحت الإدارات الفاسدة والإستبداد السياسى , لكن الملفت هذه الايام هو إتساع هذه الظاهرة حتى باتت مشهدا مألوفا فى كل المناسبات بل أصبحت فىعمق الثقافة للمواطن المطحون
لست أدرى كيف يتسنى لمواطن مصرى يضيع معظم وقته فى الوقوف الساعات الطويلة فى طوابير ممتده للحصول على مايريد , يستطيع أن يكون مواطنا فعالا فى الحياة وكيف ينتج ويساهم فى بناء الوطن ؟
دعونا من الأوهام واتركونا نصارح أنفسنا فلن يكون هناك مستقبل للوطن والمواطنيين الا بالشعور بالإنتماء لثرى هذه الارض الطيبة والذى هو جزء من الإنتماء الكبير والعظيم لإسلامنا وشريعتنا الغراء
ويستحيل تطبيق ذلك الا بالإصلاح والتغيير المنشودين فى هذا الوطن ولصالح هذا الشعب المغلوب على أمره
فلقد بلغ السيل الربى وبات الوطن والبلاد والعباد على شفى الهاوية والضياع مالم تأتى سفينة الإنقاذ فتأخذهم الى شاطئ الأمان
أترككم مع بعض المشاهد الجديده التى ألقت بظلالها على حياتنا حتى تعودنا عليها وبتنا نألفها وربما سيكون من المستغرب أن نراها اختفت ليقيننا أن القادم أسوء ولرفعنا شعار ليس بالإمكان أبدع مما كان

( فى مشهد غير مألوف وجدنا لأول مره طوابير طويلة – وهى هنا من السيارات وليس الأفراد - على محطات الوقود للتزود بالبنزين , فمع زيادة أسعار الوقود بأنواعه بقى بنزين 80 محتفظا بسعره كما هو فزاد الإقبال عليه بشكل كبير فلم تستطع الحكومة ووزارة البترول استيعاب الطلب عليه , وقيل أن الحكومة قللت الكمية فى الأسواق تمهيدا لإختفائه أو زيادة سعره , غير أن العجيب والغريب فى المشهد أن بنزين 90 الذى من المفترض أن الإقبال عليه قد قل وأن سعره قد زاد الى 40 %, هو نفسه أصبح قليلا فى محطات الوقود وبات من المألوف أنك لاتجد فى محطات الوقود أى نوع من الوقود بأنواعه سواء بنزين أو سولار , واذا نمى الى العلم بوجود بنزين 80 فى أى محطة وقود لفت انتباهك السباق المحموم للفتح الكبير نحو هذه المحطة للإنتظار فى طوابير لساعات طويله لشرف التزود بهذا البنزين )

سيدهشك الأمر حين ترى أن حكومتنا الرشيده تفخر بزيادة الحصيله من العملة الصعبة ( الدولار ) بسبب زيادة الصادرات من البترول والغاز حتى وصل فى عام 2007 الى 11 مليار دولار , لكن الغضب سيرسم
المزيد
يوليو 20th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, حقوق انسان, سياسية,
,
كن مفيدا ياشهاب

كعادته لم يتوقف مفيد شهاب عن دفاعه المستميت عن النظام المصرى حتى أثناء الأجازة البرلمانية حيث توقف مؤقتا عن تبرير تصرفات الحكومة المشينه تحت قبة المجلس فى إصدارها القوانين التشريعية على غير رغبة الشعب المصرى وضد مصالحه ومصالح الوطن وذلك بصفته وزير شئون المجالس النيابية , فقد أتحفنا بتصريح نارى مع بعض شباب الجامعات حيث شبه تعامل حكومته مع الإخوان المسلمين مثل التعامل مع إسرائيل ,كان الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للمجالس النيابية والشئون القانونية قد صرح خلال لقائه بطلبة معسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية أهمية الحوار مع الآخر حتي لو اختلفت الرؤي والأفكار والثقافات.

وعندما أرسل إليه أحد الطلاب يسأل: طالما أنك تؤمن بالحوار هكذا فلماذا لا تقومون بالتحاور مع جماعة الإخوان المسلمين؟ رد عليه: مافيش حاجة اسمها إخوان مسلمين أصلاً.
وأضاف: أنا لا أعترف بالإخوان لأن ده كيان غير شرعي لكن تعال قول أنا متدين كفرد لكن ما تقوليش أنا تنظيم، زي مثلاً إسرائيل تقول لي تحاور معها أقولك لأ، لما تدي الفلسطينيين أرضهم.. وتابع: نحن نتحاور مع جميع الناس إلا ما هو غير مشروع.
وقال: الحالة بين مصر وإسرائيل سلام، لكنه ليس صلحا، والسلام بيننا وبينهم منتقص بسبب عدم التزام إسرائيل برد الأراضي العربية المحتلة.

هكذا قال مفيد والذى أعتقد أنه لم يكن مفيدا فى هذه التصريحات السخيفة والتى لامحل لها ولا مجال لها على الساحة السياسية الآن
أعلم أن الدكتور شهاب قد مارس الخداع على أعلى مستوى لأنه حين تحدث عن أن حكومته لاتحاور الكيان الصهيونى فقد كان محقا فى ذلك , لأن الحوار يعنى الندية ومحاولة الوصول للتفاهم غير أن النظام المصرى لايمارس الحوار مع الصهاينه ولكنه خاضع لهم , والكيان الصهيونى يمارس الإملاءات والشروط والضغوط والإبتزاز على النظام المصرى وهذه بعض المشاهد للتدليل على ذلك /
1 – تصدير الغاز الطبيعى للكيان الصهيونىالذى تم على غير رغبة الشعب المصرى وبأبخس الأثمان , بل أن الشركة المصدرة لهذا الغاز المصرى هى شركة رأسمالها الآن صهيونى بامتياز ولم يعد حتى للمصريين نصيب منها , وفى الوقت الذى يمنع الكيان الصهيونى الغاز والوقود والكهرباء عن أهلنا فى غزة ويحاصرهم ويجوعهم وتقف الحكومة المصرية متفرجه بل منحازة أحيانا للكيان الصهيونى على عكس تصريحات شهاب التى قال فيها أننا لانتحاور مع هذا الكيان الذى وصفه بأنه غير شرعى مثل الإخوان حتى
المزيد
يونيو 19th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية, مقاومة,
,
لماذا تغير موقف عباس من حماس ؟

لاتتعجب من المشهد الفلسطينى لأن ثمة متغيرات قد طرأت على الساحة أقنعت الفرقاء الفلسطينيين وبخاصة أصحاب المواقف المتشددة أنه لاجدوى من الإنقسام , وأن الإلتقاء على مائدة الحوار هو الحل بعد طول انتظار ويبقى المساومة على أخذ مايمكن الحصول عليه من التنازلات من طرفى الإتجاه المعاكس .

فجأة أعلن عباس وعلى غير توقع أنه مع الحوار الفلسطينى الفلسطينى وهذه المره لم يضع العقدة فى المنشار ويصرح كعادته بشرط عودة الإنقلابيين عن إنقلابهم ويقصد منذ سيطرة حماس على قطاع غزة فى 14 يونيو 2007 وبعد مرور عام من هذا الحسم العسكرى , والمتغير الآخر حول عباس بشأن الحوار هو إصداره تعليمات مشدده لرجال الإدارة الأمريكية من حوله وبخاصة نبيل عمرو والطيب عبد الرحيم وياسر عبده ربه بألا يصدروا تصريحات متشنجه حول دعوته للحوار حيث ظلت اللغة السائدة لرجال عباس الموالين لكونداليزا رايس هى الإنقلاب والإنقلابيين .
ومن هنا تبدو المفارقة فبعد أن كان الحوار مستحيلا قبل ذلك بين فتح وحماس بسبب الفيتو الأمريكى والتهديد الصهيونى , انقلب السحر على الساحر وبات الحوارقاب قوسين أو أدنى وبدون الشروط المستحيله لعباس والذين من حوله .

لكن السؤال مالذى تغير بين فتح وحماس حتى يكون هناك هذا التقارب ؟
لو رتبنا الأولويات فى أسباب تغير مواقف عباس وبهذه السرعة نجد السبب الأكثر إلحاحا هو قرب فك الحصار ولو جزئيا حول قطاع غزة بعد اتفاق التهدئة الذى تم إبرامه بين الكيان الصهيونى والفصائل الفلسطينية بوساطة مصرية وهذا يعنى انتصارا كبيرا لحركة حماس فى القطاع وانهيارا لللحصار الذى كان يهدف لإسقاط مشروع حماس المقاوم فى غزة والضفة وليس فقط حكم حماس فى قطاع غزة , ومن هنا سرّع عباس من وتيرة التقارب من حماس ومن قطاع غزة بإرسال وفدا فتحاويا من الضفة الى القطاع ولأول مرة منذ عام للتشاور مع القيادات الفتحاوية فى غزة حول مشروع الحوار وهناك أنباء عن قرب وصول عباس لغزة ولأول مرة من
المزيد
مايو 25th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
محنة المنحة

يوم الإعلان عن الزيادة فى العلاوة الدورية فى الرواتب لموظفى الدولة الى 30 % بدل 15 % وهى منحة قدمها النظام ليخفف العبء على المواطنين بسبب الإرتفاع الجنونى فى الأسعار والشعب المصرى كله يعيش فى محنة , حيث خدع النظام الشعب ومرغ أنفه فى التراب لدرجة الإذلال وخصوصا بعد عدم التجاوب الكبير لدعوة المعارضة للإضراب فى 4 مايو من قبل المواطنين احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وبيتت الحكومة المصرية خطة جهنمية لرفع الاسعار بخديعة أخرى تحت شعار نأخذ من الغنى ونعطى للفقير وأنه لن يتضرر محدودى الدخل من هذه الزيادة فى الأسعار , وكانت نتيجة هذه الضربة الموجعة فى كبرياء الوطن الآتى /

1 – إرتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة جنونية وصلت الى 30 % و 40% وزاد معدل التضخم حسب الجهات الرسمية إلى 16 %
2 – إرتفعت أسعار المواصلات بنسبة تقترب من 50 % ليكتوى بها محدودى الدخل الذين أعلنت الحكومة الرشيدة أنها ستحميهم من إرتفاع الأسعار وأن هذه الزيادة تصب فى صالحهم
3 – إصابة قطاع كبير من الشعب المصرى بالإحباط والذهول بسبب الخديعة الكبرى فى منحة النظام التى تحولت لكارثة حلت بالبلاد والعباد
4 – إرتفاع جنونى لأسعار مواد البناء وبخاصة أسعار حديد التسليح الذى ارتفع سعر الطن فيه من 6500 جنيها قبل المنحة الى 8200 جنيها بعدها , أى بزيادة قدرها أكثر من 26 %
5 – تغيرات سيكولوجيه ونفسية طرأت على المواطنين من جراء العصف بأمل العيش بكرامة وحرية فى تدهور شديد فى الأحوال المعيشية بسبب تردى الدخول , فلم يعد المواطنين يطيقون بعضهم البعض وكثرت المشاكل وزادت الجرائم والسرقات وحصل خلل فى البنية المجتمعية للشعب المصرى
6 – المحنة الأقسى والأصعب على الشعب المصرى كانت بدأ تدفق الغاز الطبيعى المصرى للعدو الصهيونى الذى يمنعه عن أهلنا فى غزة المحاصرة , والحصاد المر لهذه الخطوة العدوانية هى إمداد الكيان الصهيونى ب 20 % من إحتياجاته من الغاز لمدة 20 عاما ومنها يصنع العدو 25 % من طاقت
المزيد
مايو 22nd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
نكبة الكيان الصهيونى
لسنا فقط الذين نعيش فى نكبات وبخاصة تكبة فلسطين 1948 ولكن الكيان الصهيونى أيضا يعيش فى نكبات منذ انشاء دولته المزعومة على أرض فلسطين حتى الآن ذلك لأن دولة الكيان لم تستطع برغم الدعم اللامحدود من الدول الكبرى على رأسها الإدارة الأمريكية , لم تستطع أن تبنى دولة على أرض فلسطين تكتسب الشرعية الواقعية التى تمهد لها أن تعيش فى سلام ووئام مع دول الجوار وذاك ينسف من الأساس الهدف الذى قامت من أجله هذه الدولة .
بدأت فكرة هذه الدوله على أرض فلسطين التاريخية التى كانت ضمن أراضى الخلافة الاسلامية العثمانية من خلال مؤتمر بال بسويسرا بقيادة تيودور هرتزل الذى جمع زعماء اليهود الذين قرروا أن يبنوا دولتهم فى فلسطين على أنقاض الخلافة العثمانية بعد 50 عاما من هذا المؤتمر الذى عقد عام 1897 وذلك من خلال تشجيع الهجرة الى فلسطين والسعى لاعتراف دولى بحق اليهود فى فلسطين لأنها كما قال ( أرض بلا شعب لشعب بلاوطن )
ودخلت فكرة الدولة اليهودية مرحلة التنفيذ فى أول محاولة للهجرة عام 1885 لكن الخلفاء العثمانيين كانوا لها بالمرصاد وآخرهم السلطان عبد الحميد الثانى الذى رفض أن يفرط فى حبة رمل من أرض فلسطين
أزال اليهود هذه العقبة فى اقامة دولتهم بالاطاحة بالخلافةالعثمانية عام 1924 بمساعدة مصطفى كمال ورجال الإتحاد والترقى فى تركيا
واستمرت الهجرة اليهودية لأرض فلسطين بكثافة وشكلت العصابات الصهيونية المسلحة باحدث الأسلحة رعبا فى فلسطين حيث القتل والتشريد وتهجير السكان العرب الآمنين من بيوتهم
بدأ الدعم الدولى للدولة اليهودية منذ اتفاقية سايكوس بيكو عام 1916 الذى قسم أراضى الدولة العثمانية بين فرنسا وانجلترا ووقعت فلسطين تحت الإنتداب البريطانى وأعلن وعد بلفور المشئوم عام 1917 بإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين
قاوم الفلسطينيون والعرب بشده هذا المشروع الصهيونى وقادت الحركات الاسلامية مشروع المقاومة وعلى رأسها الشيخ أمين الحسينى والشيخ عز الدين القسام والشيخ عبد القادر الحسينى
عندما قامت حرب عام 1948 دخلت الجيوش العربية فلسطين وكان عددها لايتعدى 30 ألف جندى قليلى الخبرة والتسليح فى مقابل جيش منظم من اليهود عدده أكثر من 100 ألف مقاتل جيدى التدريب والتسليح وذلك بعد قرار التقسيم فى الأمم المتحده عام 1947 وكانت نتيجة المعركة هزيمة الجيوش العربية واقامة دولة اسرائيل فى 15 مايو عام 1948 وتهجير أكثر من 600 ألف فلسطينى من ديارهم والاستيلاء عليها واعتراف الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى بهذه الدولة الوليدة على الفور بعد اعلانها بدقائق , ولازالت هذه الدولة قائمة حتى الآن على أنقاض أرض فلسطين وهو ماعرف بنكبة فلسطين 1948 .
والسؤال الذى يطرح نفسه , كيف نقيّم هذه الدولة بعد 60 عاما من انشائها ؟
فى مؤتمر هرتزيليا الذى يقام سنويا فى دولة الكيان الصهيونى وكان آخر المؤتمرات فى شهر 1 – 2008 والذى يجمع زعماء اليهود فى العالم لتقييم دولة الكيان واظهار الدعم لها , أقر المشاركون بالآتى
أولا – أزمة الحكم داخل الكيان
يرد في تشخيص هذه الأزمة، في سياق الخلاصات الصادرة عن المؤتمر: (يزداد الشعور بأن الحكم في إسرائيل يمر بأزمة إستراتيجية عميقة، تتجلى في غياب الزعامة وفي الأداء المعتل لمؤسسات الدولة …. وفي وجود حالة من عدم الثقة واليقين)
ثانيا – تراجع مكانة أمريكا
يقول التلخيص: (هناك من يعتقد، بأن الحقبة الأمريكية في الشرق الأوسط قد انتهت. ولا يعني ذلك بالطبع، أنه لن يعود للولايات المتحدة أي تأثير على المنطقة، لكنها لن تبقى بأي حال، القوّة المتنفذة فيها، على
المزيد
مايو 8th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , تآمرية, حقوق انسان, سياسية, هزلية,
,
العلاوة النكد
أصبحت الزيادة فى العلاوة الدورية الى 30 % من أساس الراتب كما بشر بها النظام نظير شؤم ويوما أسودا فى تاريخ المواطن المصرى بعد أن ظن المصريون بها خيرا حيث كان من المنتظر أن تخفف عليهم عبء غلاء الأسعار وتردى الأحوال المعيشية , وأضحت الزيادة المزعومة فى الراتب مناسبة كبيرة لابتزاز الحكومة للشعب والضحك عليه حيث ماتقدمه له باليمين تأخذه أضعافا مضاعفة باليسار وليس مثله فقط وتمنى الناس أن يبقى الحال على ماهو عليه - قبل الزيادة المزعومة فى العلاوة - أفضل من مواجهة زلزال جديد فى الاسعار قد يؤدى الى انفجار شعبى كبير لايبقى ولايذر.
أعترف للحكومة بأنها تعاملت مع الشعب المصرى بأسلوب الحيل السنيمائية والخداع والتمويه حيث أجادت ذلك السيناريو الردئ فى الضحك على الشعب لدرجة القهر والإذلال.
أنا لست من المناصرين لفكرة القائلين أن هذا الشعب يستحق هذا العناء من قبل النظام بسبب عدم تجاوبه الكبير لإضراب 4 مايو وأن هذا التخاذل لدعوة الإضراب شجعت النظام على تمريغ أنف الشعب فى التراب وذلك بسبب الإطمئنان الكبير الذى أرسله الإضراب للقائمين على أمر الشعب بأن الأمور على مايرام وأن أحدا لن يتحرك لمواجهة الغلاء , ذلك لأن الشعب مسالم بطبيعته ويريد أن يحيى حياة كريمه ويتعلق بأى أمل فى النجاه وكان ينتظر بحسن نيه أن تتحسن أحواله لالتسوء فصدق أكذوبة زيادة العلاوة وظن فيها خيرا.
دعك من هذا التنظير والخطة شديدة الغباء التى مارسها النظام فى فرض رسوم جديده على المواطنين وذلك بعد ساعات من انتهاء اضراب 4 مايو وبعد ثلاثة أيام من الإعلان عن زيادة الرواتب .
فلقد استوعب الشعب الدرس القاسى الذى تلقاه من النظام والرهان الآن ماذا سيفعل الشعب فى مواجهة هذه الموجة العاتية من زيادة الأسعار؟
المصيبة الكبرى فى المسألة هى عودة الخداع ولكن فى أشد صوره وفى بجاحة غير مسبوقه .
حيث أعلنت الحكومة فى صفاقة أن الزيادات المقرره لتوفير العلاوة المزعومة أخذت من الأثرياء لتذهب للفقراء , وهذا بيان للناس فى المساله التى زعمت الحكومة أن محدود ا
المزيد
مايو 5th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , ثقافية, حقوق انسان, سياسية,
,
بين إضرابى 6 إبريل و 4 مايو

من الخطأ الفادح أن ننظر لإضراب 4 مايو بنفس المعايير التى كانت فى إضراب 6 إبريل لأن هناك فارق شاسع بين الحالتين أقواها إختلاف المزاج العام للمجتمع فى الحالتين فقبل إضراب 6 إبريل كان الإحتقان الشديد فى مزاج الشعب المصرى قد بلغ الذروه وفى الحالة الثانية هدأ هذا الإحتقان بشدة وإن كان مؤقتا لأنه جاء بأسلوب المسكنات وليس بالعلاج من الجذور


هب أننا الآن قبل إضراب 6 إبريل مالحالة التى كانت سائدة
1 – غلاء اسعار معظم السلع وبخاصة الغذائية منها بنسبة تتراوح بين 40 % الى 300 %
2 – طوابير رغيف الخبز وسقوط الشهداء بسبب الزحام الشديد وهو الغذاء الرئيسى الذى يعتمد عليه المواطن المصرى
3 – انهيار الخدمات والمرافق فى الدولة وسوء تقديم الخدمة
4 – الفساد الرهيب الذى عشعش ونخر كالسوس فى كل مؤسسات الدولة وزيادة البطالة
5 – الإنسداد السياسى وإلغاء مصطلح الإصلاح السياسى من أجندة النظام المصرى وآخرها التزوير الفاضح الذى تم فى انتخابات المجالس المحلية واقصاء قوى المعارضة الرئيسية ( يذكر أن الداعين للإضراب على موقع الفيس بوك ذكروا أن من أسباب اختيار 6 أبريل هومجيئه قبل اجراء الإنتخابات المحلية بيومين حيث سيكون التزوير هو سيد الموقف وهى رسالة تحذير للنظام )
6 – الغباء الشديد الذى تعاملت به أجهزةالأمن مع دعوة الإضراب حيث أصدرت البيانات التى تهدد وتتوعد فيه الداعين للإضراب وقامت بحملة اعتقالات عنيفة قبل وأثناء يوم الإضراب مما جعل جمهور كبير من الشعب المصرى يجلس فى بيته أو يغلق محله ايثارا للعافية وليس اقتناعا بفكرة الإضراب فألقى ذلك بظلاله على انسياب الحركة المرورية وانخفاض كبير فى عدد طلبة المدارس والجامعات
7 – القوة العمالية التى شكلتها مدينة المحلة الكبرى وتأثيرها الكبير فى تبنى دعوة الإضراب والأحداث الكبيرة التى مرت بها المدينة ألقت بزخم إعلامى واضراب شامل فىالمدينة

والسؤال الآن , هل تغير من ذلك شئ قبل إضراب 4 مايو ؟
هناك ثابت وهناك متغير حقيقى وهناك متغير لحظى
المزيد
مايو 2nd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
ماذا بعد إضراب 4 مايو؟

أجمعت القوى الوطنية المعارضة على أنها بحاجة لجبهة تدير الإضرابات وحركة المجتمع والحراك السياسى والإجتماعى الذى خيم بظلاله على الوطن فى الآونة الأخيرة وبات الجميع على قناعة بأن مرحلة جديده فى الصراع مع النظام المستبد تحلق فى الأفق.

ودخلت جماعة الإخوان المسلمين كفاعل أساسى فى إضراب 4 مايو بطلب فضيلة المرشد العام الأستاذ محمد مهدى عاكف فى بيانه الشعب المصرى التجاوب مع اضراب 4 مايو .
وكانت الجماعة شديدة الوضوح حيث أعلنت أن الإضراب سيكون بدعوة الناس لالتزام بيوتهم وعدم النزول للشارع والمظاهرات لضمان سلمية الإضراب , وأوضحت أن النظام قد صم أذنيه عن الدعوات المستمرة للإصلاح ولم تعد هناك وسائل أخرى للضغط على النظام للإستجابه .
غير أن سؤالا طرح نفسه بقوة وكان مسار جدل فى الأوساط السياسية وعلى شبكة الإنترنت ومع المحللين السياسيين , وأرى أنه سؤال مشروع ومهم وهو مالذى تغير من رفض الجماعة المشاركة فى إضراب 6 إبريل والموافقة على المشاركة فى إضراب 4 مايو ؟

وحتى نضع النقاط على الحروف , نسرد الأسباب التى دعت الجماعة لعدم المشاركة فى إضراب 6 إبريل ونرى مالذى تغير
1 – لم تدع الجماعة رسميا للمشاركة فى إضراب 6 إبريل ولم تعرف الجهة التى دعت إليه مع التأكيد على أن الإضراب حق اصيل للمطالبة بالحقوق وتأييد الجماعة لفكرة أى إضراب .
2 – لابد من توافق وطنى لكل القوى السياسية المعارضة على الإضراب وليس جهة بذاتها .
3 – لابد من وجود برنامج واضح لأى إضراب وضمانات لعدم تحوله لفوضى وتخريب.
4 – لابد من وجود رؤية واضحة لما بعد الإضراب .

بالنسبة للبند أول
- أعتقد أن الجماعة أيضا لم تدع رسميا لهذا الإضراب ولكن السؤال هل تغير شئ ؟ أقول نعم , لأن الصورة اتضحت ميما يخص الداعين للإضراب حيث أنه أصبح حالة اجتماعية مرغوب فيها من قبل الشعب بسبب تردى أحواله المعيشية والفساد والإستبداد بغض النظر عن الداعين له سواء كانو شباب الفيس بوكس أو العمال أو بعض القوى المعارضة وبات لزاما على أكبر القوى المعارضة التجاوب مع هذه الدعوة طالما هى رغبة شعبية أصيله وبخاصة أن النظام زاد فى ظلمة بتزوير الإنتخابات المحلية والأحكام العسكرية الجائرة على قيادات الإخوان .
المزيد
أبريل 28th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية, مقاومة,
,
حقيقة العلاقة بين النظام المصرى وحركتى حماس وفتح

1 – المرحلة الأولى قبل انتخابات يناير 2006 فى الضفة والقطاع والتى جاءت بحماس الى السلطة
وكانت جيده ومتوازنة وبخاصة اذا قورنت بالعلاقة مع حركة فتح حيث فرض الأمن القومى المصرى والتوترات على الحدود الشرقية لمصر هذه العلاقة وبخاصة خلو شمال سيناء من قوات للجيش كافية لحماية الحدود ( 250 جنديا فقط لحرس الحدود يحرسون 720 كم وهى المسافة بين سيناء وفلسطين المحتلة , زادت بعد ذلك الى 750 جنديا بعد تعديل اتفاقية كامب ديفيد لمنع تهريب الأسلحة للمقاومة الفلسطينية عبر الأنفاق من الحدود المصرية ) وقام النظام المصرى بجمع الفرقاء الفلسطينيين فى القاهرة وبخاصة حركتى حماس وفتح وتم الإعلان عن اتفاق القاهرة والذى وقع عليه خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس وكان أهم بنوده إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء انتخابات عامة فلسطينية فى الضفة والقطاع وانتخاب مجلس وطنى فلسطينى جديد ( هو مكون من المجلس التشريعى الفلسطينى فى الداخل وأعضاء منتخبون من الشتات فى الخارج ) ولم ينفذ أى بند من هذه الإتفاقية سوى بند الإنتخابات التى جرت فى يناير 2006 فى الداخل الفلسطينى وذلك بسبب تعسف فتح وخوفها من ضياع نفوذها التقليدى على منظمة التحرير الفلسطينية وبدعم من الإدارة الأمريكية والكيان الصهيونى وبعض الدول العربية.
2 – المرحلة الثانية من الإنتخابات الفلسطينية فى الداخل فى يناير 2006 حتى الحسم العسكرى فى قطاع غزة فى يونيو 2007

اتسمت بالفتور والتوتر وبخاصة مع مؤسسة الرئاسة والحكومة المصرية وإن ظلت العلاقة متوازنة بين المخابرات المصرية وحركتى حماس وفتح وبخاصة أن ملف العلاقة المصرية الفلسطينية رأسه عمر سليمان مدير المخابرات المصرية , والأسباب ومظاهرهذا التوتر والفتور تمثل فى التالى


- نجاح 88 نائبا للإخوان المسلمين فى مجلس الشعب المصرى فى نهاية عام 2005 وشكل ذلك صدمة للنظام المصرى والإدارة الأمريكية التى قررت تخليها عن الضغط على النظام المصرى من أجل الديموقراطية المزعومة.
- - ظل النظام المصرى يضغط بقوة على السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لتأجيل أو إلغاء إنتخابات المجلس التشريعى الفلسطينى بزعم أن حماس ستستفيد من فوز الإخوان فى مصر وأن تقارير المخابرات المصرية تفيد أن حماس تحظى بشعبية كبيرة تتفوق فيها على فتح , غير أن أبو مازن قرر المضى قدما فى اجراء الإنتخابات مدعوما من الإدارة الأمريكية وبخاصة أن تقارير مخابراتها واستطلاعات الرأى المختلفة المدعومة أمريكيا أكدت تفوق فتح على حماس فى هذه الإنتخابات ( 30 % حماس 45 % فتح ) وهذا يكسب أبو مازن وفتح شرعية شعبية للتفاوض مع الكيان الصهيونى لإنهاء القضية الفلسطينية بأجنده أمريكية صهيونية.
- شكل فوز حماس الساحق فى الإنتخابات التشريعية الفلسطينية فى يناير 2006 ( 80 مقعدا من أصل 132 ) زلزالا فى المنطقة غير متوقع وقررت الإدارة الأمريكية افشال الحكومة الجديدة بقيادة حماس بفرض الحصار الدولى والإقليمى عليها وتخلت تماما عن المطالبة بالإصلاح فىالمنطقة ورفعت شعارها الشهير دعم أنظمة فاسدة ومستبده خير من ديموقراطية تأتى بإسلاميين يهددون المصالح الأمريكية والصهيونية ودعمت الإدارةالأمريكية بمباركة مصرية وأردنية محمود عباس لنزع كل الصلاحيات الإدارية والأمنية لحكومة حماس ليسهل سقوطها.
- كان موقف النظام المصرى شديد التوتر والإنزعاج من فوز حماس وشاركت مصر والأردن بدعم أمريكى فى حصار الشعب الفلسطينى وحكومته المنتخبه لإسقاطها وظهر التباين فى العلاقة مع حماس وفتح حيث رحب النظام المصرى بمؤسسة الرئاسة بقيادة أبو مازن وفتح بينما كان هناك شبه مقاطعة مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس.
- عندما فشل الحصار الخانق علىالشعب الفلسطينى وحكومته المنتخبة بعد نزع كل صلاحياتها فى اسقاط هذه الحكومة ق
المزيد
أبريل 15th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, حقوق انسان, سياسية,
,
المهزلة العسكرية والإنتفاضة الشعبية

زهل الرأى العام المحلى والعالمى بشراسة الأحكام الجائرة التى صدرت بحق 25 قياديا من جماعة الإخوان المسلمين الأبية الصامدة وكان حجم الزهول أكبر بسبب تخبط النظام المصرى وإعلانه العصيان العام ضد الشعب المصرى فهو قد عادى كل فئات الشعب دون استثناء , القضاه والمحامين والأطباء والمهندسين والصحفيين والعمال والفلاحيين , حتى الطبقة الوسطى من أبناءالشعب المصرى الذى طحنهم بالغلاء الفاحش ,وبات الناس فى حيرة من هذا الظلم البين والقمع البوليسى الشرس الذى يمارسه النظام ضد الشعب المصرى وأصبح النظام يرفع العصا والشوم والبنادق والسجن والإعتقال للشعب المصرى ويهدد بقمع دموى لكل من يخرج عن طوع وإرادة هذا النظام الغبى الذى مالبث يغرق الشعب فى كارثة حتى يأتى بكارثة أكبر منها واعتاد الناس على الإستيقاظ كل يوم على قرع طبول الحرب والقمع الذى تمارسه الآلة الأمنية للنظام المستبد وانتاب الناس شعورا عاما بأن شيئا ما سيحدث فى مصر وأن إرادة التغيير باتت قاب قوسين أو أدنى .

يشاء الله العلى القدير أن تبرئ محكمة مدنية عضوا بارزا فى الحزب الوطنى ومن معه من تهمة فساد كبرى بماعرف إعلاميا بقضية الدم الفاسد , فى نفس الساعة – وليس فى نفس اليوم – التى أصدرت المحكمة العسكرية أحكاما بالغة القسوة والشراسة على شرفاء الوطن وخير رجال الأمة بتهمة إصلاح الوطن وايقاظ الأمة ونهضتها على أسس اسلامناالعظيم , وكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يفضح ظلم الظالمين وغدر المعتدين فى واحدة من أسوء ماقترفتها أيدى النظام المصرى فى حق نبلاء الأمة وقادتها .
خيرت الشاطر الصابر المحتسب المبتلى بسبع سنوات فى السجن ظلما —- لاتحزن إن الله معنا
حسن مالك الصابر المحتسب المبتلى بسبع سنوات فى السجن ظلما —– لاتحزن إن الله معنا
يوسف ندا الصابر المحتسب المبتلى من المشروع الصهيونى الأمريكى وحكموا عليك غيابيا بعشر سنوات ظلما وعدوانا على الرغم بوجودك فى الخارج أنت وإخوانك الخمسة ولم تكن قضيتكم بها أحراز ولادلائل ولاقرائن حتى مفبركة ولم يكن هناك أى شئ سوى مذكرة كيدية من ضابط مباحث امن الدولة —- لاتحزن إن الله معنا
إخواننا وأحبتنا الصابرين المحتسبين المبتلين بخمس سنوات وثلاث سنوات فى السجن ظلما ——
المزيد
أبريل 13th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, ثقافية, سياسية, فكرية,
,
عتاب رقيق للدكتور حسن نافعة

الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة هو من أبرز النخب المثقفة فى مصر والذين كان لهم صولات وجولات فى النقد الموضوعى للأوضاع فى مصر ومنها تصديه لمحاولات النظام المصرى لإحتكار الحياه السياسية , وبذل جهودا مضنية من خلال مقالاته لتوحيد صفوف المعارضة فى وجه النظام الحاكم ولم يألوا جهدا فى التصدى للفساد والفاسدين وللآلة الأمنية الباطشة وبخاصة تدخلها السافر فىالجامعات المصرية , من هذاالجانب فإن شخصية بحجم الدكتور نافعة جديرة بالإحترام والتقدير , وإن مايكتب مهم للمحللين السياسين والمهتمين بالشأن العام .

غير أن الدكتور نافعة كتب مقالا فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ 13 – 4 – 2008 بعنوان أجراس الإنذار من المحلة للمحليات , وبرغم دقة التحليل وروعة البيان الا أنه جاء صادما وبخاصة الجزء المتعلق بموقف الإخوان المسلمين من خوض إنتخابات المحليات وإضراب 6 إبريل .
وأحسب أن الدكتور حسن نافعة قد خانه التوفيق فى هذا الجانب بل إنى لن أكون مبالغا لو قلت أن الدكتور حسن كان متحاملا بشدة على جماعة الإخوان , وانحاز لتيار بعض النخب الذين علقوا المشانق للإخوان بسبب موقفهم من القضيتين .
وأنا هنا أقتبس مقطعا من مقال الدكتور نافعة هاجم فيها بشراسة غير معهوده موقف الإخوان من الإضراب وانتخابات المحليات حيث قال
(غير أن أهم ما كشفت عنه أحداث المحلة الأخيرة لم يكن غباء الحكومة وعنادها وحدها، بل فساد النخبة السياسية بكاملها أيضا، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين. فقد راحت أحزاب سياسية رسمية تهرول لإبرام صفقات مع الحكومة تسمح لها بالحصول علي عدد هزيل من المقاعد لا يقدم ولا يؤخر، وهو أمر احتار الناس في تفسيره، ولا أظن أن بوسعهم تقبله، أو اعتباره حلا حكيما أو حصيفا، والأرجح أن يؤدي فقط إلي توسيع هوة الثقة مع أنصارهم.
أما جماعة الإخوان فبدت وكأنها عقدت بدورها صفقة صريحة أو ضمنية مع الحكومة، ولكن علي طريقتها المعهودة، فقررت في البداية أن تشارك في الانتخابات ولكن بنسبة محدودة لا تزيد علي ٢٠% من المرشحين، وكأن مشكلتها مع الحزب الوطني هي علي النسبة وليس علي المبدأ، وذهبت في إظهار استعدادها للمهادنة حدا دفعها لإعلان معارضتها الإضراب. الأدهي من ذلك أن الإخوان بدوا، حين راحت أجهزة الأمن تطاردهم كالمعتاد وتجهض محاولتهم خوض الانتخابات، وكأنهم فوجئوا بموقف الحكومة.
وحين تيقنوا أن الإضراب نجح، ولو جزئيا، بدون مشاركتهم، وأن شرائح مهمة من المتعاطفين معهم استنكرت إحجامهم، في وقت كان فيه العمال في أمس الحاجة لإقدامهم، قاموا بإعلان رفضهم خوض الانتخابات، وطالبوا بمقاطعتها وعدم توجه الناخبين إلي صناديق الاقتراع. وفي تقديري أن هذه الخطوة عكست قدرا من «البهلوانية السياسية» بأكثر مما عكست أي درجة من درجات النضج أو وضوح الرؤية. لذا خسر الإخوان بدورهم هذه الجولة.
لقد كشفت الأحداث الأخيرة لقطاعات الشباب، التي تأمل في التغيير، وتسعي له، أنه لم يعد بمقدورهم الثقة بأي من الأحزاب أو القوي السياسية التي اعتادت عليها منذ سنين، والتي اكتفت بصورتها كديكور في المسرح الوطني الديمقراطي. ولا أظن أنني أبالغ إذا قلت أن جيلا كاملا من الشباب بات يدرك الآن بوضوح تام أن البلد في حاجة إلي إنقاذ، وأن الأمل بات معقودا علي نخبة جديدة تماماً ومختلفة، تدرك معني وأهمية العمل الجماعي، وضرورة إشراك كل التيارات والفصائل الأيديولوجية دون استبعاد لأحد، وربما تظهر الشهور والسنون القادمة أن الغشاوة تبددت تماما من أمام أعين هذا الجي
المزيد
أبريل 7th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, عماليه,
,
ماذا يحدث فى مصر ؟

راهن النظام المصرى على القبضة البوليسية فى استقرار الأوضاع فى مصر مهما اشتدت الأزمة السياسية والإقتصادية , وراهن على الإدارة الأمريكية والدول الغربية فى تحسين الأوضاع الإقتصادية فى البلاد , وراهن على السلام الزائف بين النظام المصرى والكيان الصهيونى لتحقيق الرخاء الإقتصادى للشعب المصرى , وقام بتعديلات دستورية كبيرة لإقصاء قوى المعارضة الحية وفى القلب منها الإخوان المسلمين وبتأييد من حلفائة فىالإدارةالأمريكية التى صمتت عن الحديث فى الإصلاح السياسى فى مصر , وبات تصريح كوندالبزا رايس الشهير فى محاضرة لها فى الجامعة الأمريكية فى صيف 2007 فى مهب الريح , حيث قالت أن الإدارة الأمريكية ظلت تدعم الأنظمة الديكتاتورية فى منطقة الشرق الأوسط من أجل تحقيق الإستقرار , فلم يتحققت الإستقرار , وبات لزاما علينا أن تتغير هذه الأنظمة ووعدت الأنظمة الغربية النظام المصرى بأن انخراطه فىالعملية السلمية مع الكيان الصهيونى سيحقق الرخاء للشعب المصرى على الأقل صرف أموال المجهود الحربى فى مشاريع التنمية الإقتصادية , وظن النظام المصرى أنه قوى وأن نظامه مستقر بسبب تحكمه فى الآلة العسكرية الضخمة التى يمتلكها ويستخدمها ضد الشعب المصرى للترهيب والتخوييف وتزيف ارادة الأمة فى تزويير كل الإنتخابات العامة للإستيلاء من خلالها على مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية .


إن الوعود بالرخاء نظير استسلام النظام المصرى للأجندة الأمريكية قد تحققت ولكن لفئة قليلة تحيط بالنظام ملكت كل الثروة وأسست للفساد وطحنت البسطاء وغالبية الشعب المصرى فى الغلاء الفاحش .

وكانت الدعوة لإضراب عام فى مصر يوم 6 إبريل 2008 علامة فارقة فى تاريخ الشعب المصرى منذ ثورة يوليو 1952 , حيث نجحت الدعوة قبل أن تبدأ بسبب الإحتقان العام فى البلاد بسبب التردى المزرى للأحوال المعيشية للمواطنين حتى وصل الأمر لسقوط قتلى فى طوابير الخبز وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ المواطن المصرى , ومن العوامل التى ساعدت على نجاح الإضراب هو أن المواطن المصرى لن يصاب بأذى من جراء القمع البوليسى فالأمر لايعدو كونه سوى أن يبقى فى منزله وبخ
المزيد
مارس 31st, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, انتخابية, سياسية,
,
كلمات فى المحليات

ألقت إنتخابات المجالس المحلية فى مصر بظلالها على مجمل الأوضاع التى يعيشها الشعب المصرى ومايعانيه الوطن وأصبح لزاما علينا إنقاذ الوطن من الإنهيار الشامل الذى يحدق به وبات الناس ينتظرون لحظة الخلاص والتغيير التى أوشك ميلادها بعد مخاض عسير .

1- علىمستوى الحزب الوطنى الحاكم
كشفت إنتخابات المحليات عن مافياالمصالح فى الحزب وأنه حزب ورقى لاوجود له وسط الجماهير ملئ بالصراعات من أجل المصالح والنفوذ ولايملك ايدلوجية لإقناع الجمهور بمبادئ يستطيع المواطنون الإلتفاف حولها وكان نتيجة ذلك ضعف الحزب وعدم قدرته على المنافسة فناب عنه الأمن فى قمع المعارضة وإقصائها لتمهيد الطريق للإستيلاء غير الشرعى على المجالس المحلية كما استولى قبل ذلك على مجلسى الشعب والشورى , أليس فيكم رجل رشيد ؟

2- على مستوى المجالس المحلية التنفيذية
الفساد الرهيب الذى أصبح للأعناق والمحسوبية والرشوة وهيمنة الأمن على مقدرات هذا المجلس وبات هو الحاكم الناهى فيه فأمر الموظفين بتزوير أوراق ترشيح المعارضين وإتلافها فى خيانة صارخة للأمانه وشهادة زور كتبت بمداد أسود لتكون لعنة على كل من اشترك فى هذا الإثم .

3- على مستوى لجنة تلقى طلبات الترشيح
سميت بحق لجنة تزوير طلبات الترشيح , وبرروا إثم التزوير بأنها أوامر لايمكن مخالفتها , ومنهم من برر هذا التزوير وأعطى له أسبابا , ونسو أوامر الله عز وجل الذى قال فى محكم كتابه ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها ) وعن أبى بكرة رضى الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا بلى يارسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فمازال يكررها حتى قلنا ليته سكت .

4 - على مستوى النظام الحاكم
أظهرت أن سبب وجوده مرهون بالآلة العسكرية وأنه قائم على تزوير إرادة الأمة ومخالفة الدستور والقانون , أين حق المواطنه ؟
المزيد
مارس 20th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , انتخابية, حقوق انسان, سياسية,
,
نظام غير قابل للإصلاح

فات أوان إصلاح النظام الحاكم وحزبه المصطنع وبات الناس فى إنتظار الإنهيار الكامل والوصول للحظة الحقيقة التى يتم فيها جلاء الحق وانتزاع الحرية وغروب الباطل وأفول الظلم والإستبداد .
أنا لست متشائما ولكنى شديد التفاؤل فى بزوغ فجر جديد يلف بأركانه على ربوع الوطن السليب وتبزغ شمس الحرية فتنير قارعة الطريق , ومن هنا نبدأ عهد جديد .

لقد أتاحت إنتخابات المجالس المحلية التى خاض الإخوان معركتها بصلابة وإصرار رغم التيأيس الذى لاقوه من معظم القوى السياسية وبعض الرموز الوطنية , أن النظام عشق التزوير حتى النخاع وأحب الإقصاء من الصميم رغم الفساد الذى وصل للأعناق , وأن لاأمل فى إصلاحه من خلال الإنتخابات .
غير أن قاطرة الإصلاح التى دشنها الإخوان المسلمون لم ولن تتوقف تحت دعاوى اليأس من النظام وفى إصلاحه بهذه الطريقة التى شبهها البعض بالمستحيلة .
غير أن الكثيريين لم يعوا لفكرة أن النظام الذى لايتم إصلاحة يتم انهياره , فالبيت المهترئ الذى لايتم صيانته وإصلاحه يكون قد أوشك على السقوط والإنهيار , وأحسب أن الدخول فى معترك الإنتخابات المحلية , لن يصلح النظام ولكن يعجل بانهيارة .
فهو نظام مارق ضد كل الأعراف والقوانين والدساتير , حول الدولة من دولة قانون لدولة خارجة على القانون , فهيمنت السلطة التنفيذية على كل مقدرات الدولة وباتت بقبضتها الأمنية الآمر الناهى فى هذا الوطن , وأصبح المواطنون غرباء فى بلدهم وأصبح الهم الوطنى خارج نطاق الخدمة والهم الأمنى هو المسيطر والمتحكم والمتغول من دون سند للدستور والقانون .

منعوا المواطنين للتقدم بأوراق ترشيحهم بل قمعوهم وهددوهم وتوعدوهم واعتقلوهم حتى بات التقدم للجان تلقى الطلبات مغامرة غير محسوبة , فهو يمنعك بالأساليب الأمنية وإن سمح لك يعوقك فى استخراج أوراقك المطلوبة , وإن سمح لك باستلام أوراقك , يقوم بإتلافها وفى النهاية أنت لم تتقدم بأى أوراق , وان سمح بانتخابات صورية فهى محسومة لصالح الحزب الحاكم بشتى الطرق والوسائل .
لكن السؤال الذى طرح نفسه بقوة وأثار الهموم والشجون , أين هو الحزب الحاكم المسمى بالحزب الوطنى الديموقراطى ؟ أين هى كوادره وأعضاؤه الذين زعموا أنهم بالملايين ؟
المزيد
مارس 7th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , انتخابية, حقوق انسان, سياسية,
,
جريمة الترشح للإنتخابات العامة

لايوجد دولة على وجه الأرض يجرّم نظامها التقدم للترشح للإنتخابات العامة , حتى أعتى النظم الديكتاتورية , لكن النظام المصرى – كالعادة – متفرد عن غيره من نظم الحكم فى العالم بأسبقيته فى ابتداع وابتكار أساليب للتزييف والتزوير والخروج على القانون , وأصبح مدرسة – بلا فخر – فى التبجح والفساد والإفساد وانتهاك الدستور والقانون من أجل الحفاظ على نظام حكمه ولو وصل به الأمر الى إلغاء الشعب المصرى ليحكم دولة بلا مواطنين أوأرضا بلا شعب .

وتفرد النظام المصرى وكان له فضل السبق فى ذلك فى إبتكار الحملات التى يشنها على الشعب المصرى من إعتقال وتهديد ووعيد وبطش وترويع قبل كل إنتخابات عامة , حتى صارت الإنتخابات العامة كالشعب والشورى والمحليات مناسبة للآلة العسكرية الباطشة للنظام لشن حملات إعتقال واسعة والزج بأكبر عدد ممكن من المعارضين فى أقبية السجون لمنعهم من الترشح أو التفاعل مع هذه الإنتخابات , وبما أن جماعة الإخوان المسلمين هى جماعة المعارضة الرئيسية للنظام فكان لها النصيب الأكبر – وربما الوحيد فى الإعتقال والتنكيل والبطش , أما بقية القوى السياسية فكان نصيبها التضييق عليها لتحجيم دورها أو منعها من الفوز فى هذه الإنتخابات , وعلى الرغم من أن معظم هذه القوى قد انكفأت ونأت بنفسها من التعاون أو التحالف مع الإخوان خوفا من بطش النظام , الا أن عقلية النظام الحاكم أبت الا إقصاء كل المعارضين سواء القوى الحية الفاعلة منها كالإخوان أو الأحزاب الكرتونية والقوى السياسية الأخرى الأقل تأثيرا.
وتنص المادة 62 من الدستور المصرى على حق المواطن فى الإنتخاب والترشيح وأن مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى , ويعنى مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى , أن كل أفراد الشعب مطالبين فى المساهمة فى بناء الوطن والتفاعل مع قضاياة وانتقاء العناصر الصالحة فى الإنتخابات لقيادة البلاد الى التنمية والتقدم , وأن التقصير فى ذلك تقصير فى حق الوطن , غير أن إقصاء النظام الحاك
المزيد
مارس 3rd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
إنتصار المقاومة الفلسطينية

لم تفشل حرب الأيام الخمسة التى شنها الجيش الصهيونى على قطاع غزة فى تحقيق أهدافها فحسب بل جرت زيول الخيبة والعار على جيش اعتبره الصهاينة من افضل جيوش العالم تدريبا وتسليحا , فبعد البدأ فى عملية الشتاء الساخن باستخدام آلة العدوان الصهيونى بكل قوتها وعنفوانها من طائرات إف 16 , وصواريخ ودبابات وطائرات استطلاع ومدافع وبوارج من البحر وطائرات تجسس , وقامت هذه الآلة العدوانية بحرب إبادة على الشعب الفلسطينى , ارتقى خلالها أكثر من 120 شهيدا الى العلا نصفهم على الأقل من النساء والشيوخ والأطفال والمدنيين .

وحتى تصل الرسالة واضحة الىالمشككين والخائفين والمرجفين والمؤيدين للمشروع الصهيونى الأمريكى , أود التوضيح بان عملية الشتاء الساخن التى بدأها جيش العدو كان الهدف منها الأساسى كما قال العدو هو وقف إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية . وعند هذا الحد سيشهد على هذا الأمر شهود عيان من أهلها حيث اعتبر يونى شينفيلد المعلق العسكرى الصهيونى أن المرحلة الأولى انتهت دون أن تنجح إسرائيل في تحقيق أي من الأهداف التي وضعتها لعمليتها، لا سيما وقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات في محيط القطاع.

أثر صواريخ المقاومة
وجاء سقوط صاروخ من طراز "جراد"، أطلقته "كتائب القسام" صباح اليوم الإثنين 3-3-2008 على إحدى البنايات في مستوطنة "عسقلان" التي تبعد 15 كم إلى الشمال من قطاع غزة، كدليل آخر على فشل العملية، بحسب مصادر صهيونية.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر الذي يقطن في عسقلان أن العملية الإسرائيلية فشلت فشلا ذريعا؛ لأنها لم تقدم جوابا على التحدي الذي ينطوي عليه مواصلة إطلاق الصواريخ.
وأضاف ديختر: "لقد تحولت مدننا إلى مدن أشباح بسبب الخوف الذي يتملك الناس من الصواريخ، هذا واقع يجب أن ينتهي وبأسرع وقت".
آفي سيخاروف مراسل الشئون الفلسطينية في صحيفة "هاآرتس" اعتبر أن سقوط جنديين قتيلين وسبعة جرحى في اشتباك مع "كتائب القسام" يدلل على أن كل المخاوف والشكوك إزاء نجاح الحملة البرية الواسعة التي تتوعد بها إسرائيل في مكانها.
المزيد
فبراير 20th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية,
,
الثابتون على طريق الدعوة

من سمت الطغاة والمستبدين أنهم لايألون جهدا فى محاربة الدعاة والمصلحين , ويبذلون قصارى جهدهم بما يملكون من مال وسلطان فىالصد عن دين الله ماستطاعوا الى ذلك سبيلا , وآخرها حملة الإعتقالات الكبيرة التى طالت عددا كبيرا من كوادر وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وذلك بمناسبة وبغير مناسبة , أما هذه المرة فالمناسبة هى ضرب مبدأ المواطنة فى الصميم الذى صدعوا به رؤوسنا وغيروا الدستور من أجله وجعلوها فى البند الأول منه , ولكنهم على مايبدوا أرادوا أن يعلنوها صراحة لامواطنون سوى مواطنى الحزب الوطنى الحاكم وتحالف المال والسلطة فى مصر , أما الباقون فهم عبيد لم تلدهم أمهاتهم أحرارا ومصر ليست للمصريين بل هى للطغمة الحاكمة وتحالف الفساد والاستبداد ,وهذا هو منطق فرعون الذى أراد أن يقنع شعب مصر بفسادة واستبدادة فأعلن أنه يملك الأغلبية الكاسحة من الشعب المصرى وأن من يعارضه هم أقلية حاقدة ,حين نادىعلىالملأ , إنهم لشرذمة قليلون , وإنهم لنا لغائظون , وعلىالرغم من وصف فرعون للفئة المؤمنة بالشرذمة يعنى القلة التى لاقيمة لها ,الا أنه وصفهم بأنهم يغيظونه ويطيرون النوم من عينيه , فى مشهد عبثى متناقض للحقيقة والواقع .
هكذا أراد النظام الحاكم فى مصر , والماكينه الأمنية المستبدة التى تعاونة ليقطع الطريق على الأحرار الشرفاء من الأمة من الترشح لإنتخابات المجالس المحلية المزمع إجراؤها فى 8 ابريل المقبل فى تحد غير مسبوق للدستور والقانون بعد أن عصف النظام بكل الدساتير والقوانين , فبالإضافة لمبدأ المواطنة وناهيك عن المادة 40 التى تنص على ( المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة ) , فقد قرر النظام مصادرة الحياة السياسية وإقصاء كل المعارضين من الساحة السياسية .
يظن النظام بعنفوانه وجبروته أنه يستطيع أن يفعل أى شئ فى سبيل الغاية الغير شريفة فىالتسلط والإستبداد والمحافظة على كرسى الحكم حتى لو ألغى الشعب المصرى كله وصار يحكم دولة بلا شعب , لكن الله جعله أداة لتمحيص المؤمنين الصادقين ..

1 – إختبارالثبات , يقول الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين فى الثبات , وأريد بالثبات أن يظل الأخ عاملا مجاهدا فى سبيل غايته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين فإما الغاية واما الشهادة فىالنهاية ( من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى ن
المزيد
فبراير 8th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , تآمرية, سياسية, مقاومة,
,
غزة والمرتزقة فى الإعلام الحكومى المصرى

شن مجموعة من الكتاب والصحفيين المحسوبين على الحكومة المصرية والذين يأتمرون بأوامرها هجوما ضاريا على الشعب الفلسطينى فى غزة باعتباره قوة احتلال غاشمة للتراب المصرى فى انقلاب غير مسبوق للمفاهيم والأصول التى كانت سائدة بين الشعبين المصرى والفلسطينى على أساس أن المصير واحد والقضية واحدة والدم واحد ويوحد الشعبين اللغة والدين والجوار.
والى حد كبير نجح اللوبى الصهيونى فى مصر والذى يعمل لصالح المشروع الصهيو أمريكى فى تعبئة بعض الأقلام المأجورة لشن هذا العدوان الظالم على الشعب الفلسطينى البطل والمحاصر من قبل العدو الصهيونى فى البر والجو والبحر بلا غذاء ولادواء ولاوقود ولاكهرباء , وأراد أن يعبئ الشعب المصرى لكراهية الشعب الفلسطينى ويدفعه الى تركه ليجوع ويموت بفعل الحصار .

لقد جن جنون الإدارة الأمريكية والعدو الصهيونى بسبب نجاح الشعب الفلسطينى فى غزة وبمباركة فى البداية من القيادة السياسية المصرية فى كسر الحصار المفروض عليه لتركيعة وجره لثورة الجوع على الحكومة الشرعية التى تقودها حماس وفرض حلول تصفوية لاتحافظ على ثوابت الشعب الفلسطينى .
أثمرت الضغوط الصهيونية والأمريكية على مصر فى الغلق المحكم للحدود المصرية الفلسطينية للعودة للمربع الأول وهو فرض حصار أقسى على الشعب الفلسطينى لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الحصار .
وكان لابد لنجاح هذه الحملة من التمهيد لها بواسطة بعض الكتاب والصحفيين المأجورين والمحسوبين على النظام الحاكم والذين يعملون كمرتزقه للمشروع الصهيونى فى المنطقة .

فشنت الصحف الرسمية المسماه زورا وبهتانا بالصحف القومية وبعض الصحف المستقلة التابعة لها هجوما لازعا على الفلسطينيين باعتبارهم يهددون الأمن القومى المصرى وليس العدو الصهيونى , وأضرب بعض الأمثلة على حالة السفه والإستخفاف بعقول المصريين ومحاولة لتغييب العقل وتذويب الهوية العربية والإسلامية خدمة للمشروع الصهيونى /
1 – نشرت صحيفة الأهرام الرسمية أنه فى مشهد استفزازى رفع الفلسطينيون العلم الفلسطينى على محطة الكهرباء فى الشيخ زويد جنوب مدينة رفح المصرية .
2 – نشرت الصحف الرسمية أن عددا من الفلسطينيين ألقى القبض عليهم وهم يحملون أحزمة ناسفة كانوا ينوون القيام بأعمال ارهابية ولم يحدد المصدر أين كانت ستقع هذه الأعمال الارهابية.
3 – قالت الصحف الرسمية المحسوبة علىالنظام المصرى ان هناك مؤامرة لتوطين الفلسطينيين فى مصر بدل غزة تقودها اسرائيل وحماس.
4 – شن المرتزقة من الكتاب والصحفيين المحسوبين على النظام الحاكم هجوما عنيفا على الشعب الفلسطينى وحركة حماس بسبب مازعموا المخاطر الجسيمة على الأمن القومى المصرى بسبب
المزيد
يناير 29th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
رحلة جهادية الى رفح الفلسطينية

فى الطريق الى سيناء عن طريق المعدية وبالخلف كوبرى السلام العلوى
كان يوما مشهودا فى تاريخ القضية الفلسطينية حين أقدمت مجموعات من المقاومة الفلسطينية على تفجير جزء من الجدار الحديدى العازل الذى أقامه العدو الصهيونى بين رفح الفلسطينية وشقيقتها رفح المصرية , وكان ذلك فجر الأربعاء 23 -1 - 2008 مما أتاح لمئات الألوف من سكان قطاع غزة المحصورين التدفق على شمال سيناء والذين وصلوا الى درجة الموت البطئ فى أبشع جريمة ابادة بشرية قام بها العدو الصهيونى والادارة الأمريكية بمساندة وتواطؤ من بعض الدول الغربية والعربية .

قافلة المساعدات فى المعدية
أكثر من مليون ونصف المليون من سكان قطاع غزة أصبحوا بسبب الحصار بلا ماء ولاغذاء ولادواء ولاكهرباء وذلك لتركيع الشعب الفلسطينى واجباره علىالاستسلام .
لأول مرة فى التاريخ ينصهر المصريون مع الفلسطينيين بهذه الأعداد الهائلة وباتت الفرصة سانحة لايصال أكبر قدر ممكن من المساعدات الانسانية لأهلنا الصامدين فى غزة .
كانت هناك تسهيلات فى اليوم الأول والثانى من فتح الحدود مالبثت أن ضاقت بعد ذلك بفعل الضغوط الصهيونية والأمريكية على مصر .

قافلةالمساعدات تسير وسط الأمطار الغزيرة
فى تمام الساعة الواحدة والنصف صباح يوم السبت الموافق 26 – 1 -2008 انطلقنا بقافلة اغاثية مكونة من خمس شاحنات محملة بالأدوية والأغذية وكلنا شوق وأمل بأن تصل هذه المساعدات باسرع وقت ممكن الى غزة قبل غلق الحدود أو تضييق السلطات .
وصلنا الساعة الرابعة صباحا لكوبرى السلام العلوى الذى يربط مدينةالاسماعيلية بسيناء وفوجئنا بأن الكوبرى مغلق ولن يفتح الا فى الساعة السابعة صباحا وهناك تكدس من مئات السيارات والشاحنات المحملة بالبضائع والمساعدات وعندما سألنا عن سبب الاغلاق قال لنا بعض الجنود أنهم لايعرفون شيئا وأن المسئولين نيام ويمكنكم أن تسألوهم بعد الاستيقاظ .
لفحنا البرد القارس فى انتظار فتح الكوبرى ولكن دفئ السعى لنصرة اخواننا المحاصرين فى غزة أنسانا أى عناء وبتنا ليلتنا فى دعاء واستغفار لكى يفرج الله الكرب عنا وعن اخواننا فى غزة .
لكننا ذهلنا بعد تحرك السيارات والشاحنات فى السابعة صباحا حيث كانت وجهتها العودة من حيث أتت وليس العبور عبر قناة السويس للضفة الشرقية حيث الطريق الى شمال سيناء ومن ثم الى رفح المصرية لايصال المواد الاغاثية .

الفلسطينيون على جانبى الطريق فى مدينة العريش
وعندما اعترضنا على هذا الأسلوب قال لنا أحد الضباط انها الأوامر وفسر لنا بعض الجنود الأمر بأن معظم السيارات والشاحنات محمله بالبضائع ويستغلها التجار بشكل بشع لرفع الأسعار , فقلنا أن هذا ليس علاجا بل ستزيد أسعارالسلع بهذا التضييق والحل السماح بأكبر قدر من البضائع بالمرور للوصول لحالة اغراق أسواق العربش بالسلع فتنخفض أسعارها , والجدير بالذكر أن عشرات الشاحنات والسيارات الخاصة كانت محمله بالبضائع مثل الموتوسيكلات والمواشى والأدوات المنزلية والمفروشات والوقود مثل السولار والبنزين الذى تضاعفت أسعارها بسبب شدة الطلب عليها من الفلسطينيين ونفاذها من أسواق العريش.
هالنا مانحن فية وكدنا نبكى كمدا وحسرة على عودة قافلة المساعدات التى بحوذتنا غير أننا كنا فى تحد واصرار لايصال هذه المساعدات مهما كلفنا هذا من مشقة وعناء حسبة عند الله وتحقيقا لواجبنا نحو اخواننا المحاصرين فى غزة .
وبعد انتظار ساعات طوال أمام المعدية نجحنا بعد أن كاد صبرنا ينفد فى العبور للضفة الشرقية للقناه وهللنا وكبرنا كأنه العبور الثانى بعد العبور الأول فى حرب عام 1973 .

قافلة المساعدات فى طريقها لمد
المزيد
يناير 25th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
نقف اليوم هذه الوقفة لنصرة اخواننا فى فلسطين وبخاصة المحاصرين المظلومين المقهورين المعذبين والصامدين فى غزة البطولة والفداء, ومصداقا لقول ربنا وان استنصروكم فى الدين فعليكم النصر , ولقوله تعالى ان هذه أمتكم أمة واحده وأنا ربكم فاعبدون , ولقول رسولنا المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا , مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
فإخواننا فى فلسطين وبخاصة فى غزة يقتلون ويذبحون وتسفك دماؤهم وتعمل فيهم آلة الحرب الصهيونية فتقتل البشر وتدمر الشجر وتحطم الحجر .

وفوق ذلك يقطع عنهم العدو الصهيونى امدادات الغذاء والدواء والوقود والكهرباء وكل مقومات الحياة ماذا يعنى انقطاع الكهرباء يعنى توقف المؤسسات والمستشفيات والمخابز وماكينات رفع المياه والصرف الصحى عن العمل ليموت الجرحى والمرضى ويموت الأصحاء منهم موتا بطيئا أتدرون لماذا ؟ بقصد تركيعهم وازلالهم وخضوعهم للمشروع الصهيونى الأمريكى وتصفية القضية الفلسطينية وتركهم لأراضيهم وتحقيقا لمقررات مؤتمر أنابوليس وإملاءات بوش الملعون فى زيارته الأخيرة للحكام العرب ولاأقول للبلاد العربية والشعوب العربية .

مليون ونصف المليون فلسطينى محصورون كما حوصر النبى صلى الله عليه وسلم فى شعب أبى طالب ولكن كان أيامهم النخوة العربية التى أنقذت المحاصرين أما نحن فماتت النخوة العربية بل أهلنا فى غزة يستغيثون بنا وينادون وامعتصماه فلايوجد من يرد عليهم من حكام العرب والمسلمين , فأين نخوة المعتصم .
انهم أهل الرباط الذين يعيشون فى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس , انهم خط الدفاع الأول عن العرب والمسلمين ولو انهار هذا الخط لانهار معه العرب والمسلمون .
افتحوا معبر رفح الى الأبد ولاتغلقوه أبدا الى الأبد لأنه الرئه والمتنفس الوحيد لأهلنا فى غزة لامدادهم بكل مايحتاجونه من مقومات الحياه , انهم مناونحن منهم .
انها حرب ابادة بشريه لإخواننا فى غزة فهبوا لنجدتهم واعرفوا واجباتكم نحو ذلك , واعلموا أنها واجبات وليست منه على أحد واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واحذروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ل
المزيد
يناير 23rd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
معبر رفح والمعركة الفاصلة

تنفسنا الصعداء حين تدفق عشرات الألوف من الفلسطينيين فى قطاع غزة المحاصر والذى يتعرض لجرائم حرب وإبادة بشرية بواسطة العدو الصهيونى المجرم الذى قام بقطع امدادات الوقود والغذاء والدواء والكهرباء وكل مستلزمات الحياة عن السكان البالغ عددهم مليون ونصف انسان , وبات مايسمى بالمجتمع الدولى والعالم يتفرج على القتل البطئ الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى وبخاصة فى قطاع غزة , وفشلت كل المناشدات والإستغاثات من الشعب المظلوم المطحون فى القطاع للعالم بإنقاذه , وأصبح الوضع حرجا جدا فى القطاع وبخاصة بعد أن قرر العدو الصهيونى فى أغبى قرار اتخذه بقطع امدادات الوقود كليا عن القطاع واغلاق كل المعابر مما تسبب فى قطع الكهرباء عن القطاع وصار القطاع على شفى الهاوية بتوقف المؤسسات والمخابز والمستشفيات وماكينات رفع المياه والصرف الصحى وغيرها عن العمل .


ويتحكم العدوالصهيونى فى معظم المعابر التى يدخل منها المقومات الحياتيه للشعب الفلسطينى فى القطاع وهى من شمال القطاع لجنوبه ايلى سيناى , ايريز ( بيت حانون ) , ناحال عوز, كارنى ( المنطار ) , كيسوفيم , سوفا , كرم أبو سالم ( كريم شالوم ) أو العوجه , ولايوجد سوى معبر واحد فقط لايتحكم فيه العدو الصهيونى ولايوجد جندى صهيونى واحد عليه وهو معبر رفح المصرى الفلسطينى . ورب ضارة نافعة ! فالإغلاق الجبان للمعابر التى يتحكم فيها العدو الصهيونى دفع الفلسطينيين للتفكير فى معبر رفح .
ومن هنا كانت الأهمية القصوى والعظمى لهذا المعبر حيث أصبح المتنفس الوحيد والشريان الرئيسى لإمداد أهلنا فى غزة بكل مايحتاجونه من أمور أساسية لحياتهم المعيشية .

معبر رفح هو علامة فارقه فى تاريخ القضية الفلسطينية وبخاصة فى ظل هذا الحصار الخانق من العدو الصهيونى بقصد تركيع الشعب الفلسطينى ودفعه للاستسلام والخنوع للمشروع الصهيونى الأمريكى فى المنطقة الذى يعطى للفلسطينيين كنتونا لايتجاوز 20 % من مساحة الضفة الغربية وغزة ويلغى حق العوده لسبعة ملايين فلسطينى فى الداخل والشتات ويجعل القدس الشرقية والغربية عاصمة أبدية لدولة الكيان الصهيونى .
معبر رفح هو الحل الأوحد لحرب الإباده البشرية التى يشنها العدو الصهيونى ضد المدافعين عن المشروع الاسلامى والمرابطين فى أرض الرباط ور
المزيد
يناير 15th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
بوش والمستحيل

حين تنظر اليه يصيبك التيه والبله والحنق والضيق وربما الغيظ من سوء مايبشر به من خراب وضياع للبلاد والعباد .
انه المجرم القاتل جورج دبليو بوش , الذى كان من ثمرة جولته فى الأراضى المحتله 18 شهيدا دفعة واحدة من بينهم حسام الزهار نجل القيادى البارز فى حركة حماس د محمود الزهار , وربما طرح سؤال هل هو أسوء من قادة العدو الصهيونى أمثال أولمرت وباراك وليفنى ؟ قلت نعم لأن قادة العدو الصهيونى معروفين وواضحين فى عدائهم السافر وظلمهم البين للعرب والمسلمين واغتصابهم للأرض وقتلهم الشجر والحجر والبشر .
الا أن بوش ينطبق عليه قول ربنا عز وجل ( هم العدو فاحذرهم ) , وليس أدل على ذلك من الحفاوة البالغة التى استقبل بها هذا القاتل المراوغ بواسطة الزعماء العرب .
وبات الانفصام النكد يتسع وتتسع فجوته بين الشعوب العربية والحكام العرب , حيث يستقبل هذا المجرم استقبال الفاتحين وبحفاوة بالغة وغير مسبوقة فى مطارات وبلاد العرب بواسطة الحكام فى الوقت الذ تعبر فيه شعوب هذه البلاد عن سخطها على هذا الرجل الغير مرغوب فيه والغير مرحب به , وفى الوقت الذى يستقبل بالورود والرقص بواسطة الحكام يستقبل بالمظاهرات وحرق صوره وفركها بالأقدام بواسطة الشعوب .

عزاؤنا فى هذا الاستقبال الحاشد والحافل من حكام العرب لهذا الجورج بوش , أنه جاء ليحقق مهمة مستحيله , فلن ينالها حتى يلج الجمل فى سم الخياط أو تبكى عليه السماء وذلك لسنة كونيه خلقها الله على وجه الأرض وهى سنة التدافع ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) فلا يمكن لأى قوة فى الأرض ان تسود وتهيمن وتفرض ارادتها الجائرة على الناس من غير أن يتصدى لها اصحاب الحق ولو كانوا ضعافا , وليس أدل على ذلك من قوى الممانعة والصمود المرابطة والمدافعة عن العرب والمسلمين فى خط الدفاع الأول وهم أصحاب دعوة الحق فى كل مكان وحركة المقاومة الاسلامية حماس وحزب الله ودولة ايران المسلمة الشقيقة , فهؤلاء يعطلون المشروع الصهيونى الأمريكى , ومن هنا كان الهدف الرئيسى من زيارة بوش للمنطقة كسر ارادة المقاومة والممانعة تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية وتشكيل حلف أمريكى غربى صهيونى عربى لضرب ايران لوأد مشروعها السلمى النووى حتى لاتصبح قوة عملاقة تهدد المصالح الغربية والصهيونية

وحتى ندلل على هذا الكلام ونرسل رسالة واضحة للمشككين والمهووسين بالسيد الأمريكى , سنتحدث عن أهداف زيارة بوش للأراضى الفلسطينية والخليج العربى ومصر من خلال ماصرح به جورج بوش نفسه ولن أزيد سوى التحليل والاستنتاجات من تلك التصريحات .
حين وطأت قدماه أرض فلسطين المحتله 48 أو بما يسمى الكيان الصهيونى صرح انه بات على اسرائيل أن تنهى احتلالها لأراضى 67 وأن تقام الدولة الفلسطينية , لكنه لم يوضح لنا ماهى الأراضى التى احتلتها اسرائيل عام 67 وعند أى نقطه يكون الانسحاب , وبحسب القرارات الدولية يكون الانسحاب حتى خط الراب
المزيد
يناير 8th, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, حقوق انسان, دعوية, سياسية,
,
خواطر من قلب المحاكمات العسكرية

كان يوما مشهودا فى تاريخ المظلوميين المقهورين , والصابرين المحتسبين حين أقدمت بعض الجموع الطيبة فى التوجه للتجمع الخامس بمدينة نصر لحضور يوم من أيام المحاكمات العسكرية الجائرة لثلة من أعظم ماأنجبتها مصر المحروسة , مجموعة بارزة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الأبية الصامدة , وعلى الرغم من أننا قطعنا مسافات طويلة منذ الصباح الباكرلحضور المحاكمات الظالمة وأردنا أن تقر أعيننا برؤية اخواننا وأحبتنا فى الله الا أن العسكر رفضوا دخولنا لقاعة المحكمة بعد أن عزلونا فى كافتيريا بعيدة عن القاعة معللين ذلك بأنه غير مسموح بالدخول الا للمحامين المعتمدين والأقارب من الدرجة الأولى ,وعندما قلنا لهم لماذا لاندخل لقاعة المحكمة كأى محكمة كانت المفاجأة المدوية وهى أن هذه منطقة عسكرية محظور على المدنيين دخولها , وهنا كانت المفارقة , أليس اخواننا القابعون فى تلك المحكمة العسكرية من المدنيين ؟ فلماذا يحاكمون هناك ؟ بل لماذا أصلا دخلوا هذه المنطقة العسكرية المحظور على المدنيين دخولها ؟

إن احالة رئيس الجمهورية لهؤلاء الشرفاء من خيرة أبناء الوطن هو إعلان براءة لهم وكتابة اعتراف ظاهربمداد أسود بظلمهم , لأن السؤال الكبير المطروح بقوة لو كان هؤلاء الشرفاء مدانيين فلماذا لايحاكمون أمام قاضيهم الطبيعى كما نص الدستور ونصت الشرائع السماوية والارضية بذلك ؟ بل أفرجت عنهم محكمة مدنية أكثر من مرة .
إن الظالمين المستبدين وأعوانهم من الغرب الصليبى الذى صمت كصمت القبور وهو الذى يدعى زيفا وزورا بتمسكه بحقوق الإنسان أبوا الا المحكمة العسكرية حتى يضمنوا الأحكام القاسية الظالمة سلفا لهؤلاء الأحرار الشرفاء .

دعك من الإتهامات الزائفة العفنه التى أزكمت الأنوف من غسيل أموال وارهاب وتمويل جماعة محظورة والانتماء لتنظيم محظور وما الى هنالك من الإسفاف البغيض .
إن القضية أكبر من ذلك , انه الزلزال الإسلامى الذى يخشاه الغرب والعدو الصهيونى , ان هذا الزلزال سيعيد للأمة كرامتها وعزتها ونهوضها الإقتصادى والثقافى والعسكرى ,انه الخطر الداهم على العدو الصهيونى وبقائه والمنافس القوىوالعملاق لنهضة الغرب .
قولوا لى بالله عليكم ماذنب أشرف وأروع وأكرم ماأنجبتهم مصر لكى يظلوا فى مارثون من المحاكمات العبثية منذ أكثر من عام ؟
ذنبهم أنهم اخوان مسلمون عرفواالله وعرفوا الحق وعرفوا كيف يخدمون وطنهم وأمتهم العربية والاسلامية .
إنهم سبب نهضة الأمة التى أراد لها أعداؤها أن تظل منكسة لاتعلو ابدا ,م
المزيد
يناير 2nd, 2008
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
إنتصار العالقين

تجلت ارادة الصمود والتحدى لحجاج غزة الذين كانوا عالقين فى البر والبحر فى أزهى صورها وانتجت نصرا مبينا , وتعلمنا منهم الدرس الكبير بعد أن استقبلوا فى قطاع غزة استقبال الفاتحين , فقد هزموا أعداءهم هزيمة مدوية ولقنوهم الدرس القاسى وهو أن العزل الضعفاء بأجسامهم والأقوياء بايمانهم وعزيمتهم الفولاذية يستطيعوا أن يهزموا أعتى قوى الأرض المتمثلة فى الإدارة الأمريكية والعدو الصهيونى والذين يكيدون لهم من أبناء جلدتهم .

مهلا مهلا , ورويدا رويدا استطاع حجاج غزة أن يكسروا كل القيود ويحطموا كل السدود حتى فتحوا معبر رفح المصرى الفلسطينى فكانوا خير فاتحين , وبثوا روح الأمل ليس فى نفوس أهل فلسطين ولكن فى قلوب ونفوس مئات الملايين من العرب والمسلمين الذين باتت قضيتهم الأساسية هى فلسطين وحجاج غزة العالقين .
انه درس عظيم لكل الشعوب المطحونة أو المغلوبة على أمرها وهو ان ارادة الشعوب غلابه لأنها من ارادة الله الذى يأبى الظلم على عباده ,وطالما هناك الايمان والارادة الحرة والقضية العادلة فلن تستطيع قوى الأرض مجتمعة أن تنال من عزيمة هذه الشعوب وأن الحق أبلج وسينتصر ولو بعد حين .

وحتى لاننسى أو نتناسى , نذكر بالذى قام به العالقون المساكين فى البر والبحر حتى نستوعب الدروس الهائلة من هذا الموقف العظيم والمشهد المهيب
1 – حاولت السلطات المصرية أن تجبر حجاج غزة على التوقيع على تعهد مكتوب بدخول غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم الذى يسيطر عليه العدو الصهيونى تحقيقا لاملاءات وضغوطات صهيونية وأمريكية , فرفض اكثر من ألفى حاج التوقيع ولم يشذ عن هذه القاعدة فرد واحد حتى العجزة والمرضى والنساء والشيوخ وأصحاب الحاجات ,وبرغم أداء مناسك الحج ومابها من مشقة والسفر الطويل ومابه من وعثاء وتعب , أرأيتم هذه الوحدة الرائعة وهذا الصمود العجيب ؟ سواء كانوا مطلوبين أو غير مطلوبين للعدو الصهيونى فقد جاء الرفض بالإجماع على التوقيع على هذه الوثيقة العار.
2 – ألقت بهم السلطات الأردنية بعرض البحر ليلقوا مصيرهم مع السلطات المصرية التى رفضت استقبالهم الا بعد التوقيع على وثيقة الخزى والعار وطالبت بعودتهم مرة أخرى الى ميناء العقبة الأردنى فانتفض الحجاج من عالقى البحر وأبوا الا النزول على أرض ميناء نويبع المصرى مهما كلفهم ذلك من تعب وضيق وأذى وأقسموا حتى لو هلكوا جميعا فلن يعودوا مرة أخرى الى الأردن وطال انتظارهم فى البحر ثلاثة أيام فى البرد القارس وفى ظروف با
المزيد
ديسمبر 29th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
العالقون فى البر والعالقون فى البحر

لم أر ظلما فى حياتى وقع على أى بشر كما يقع الآن على الشعب الفلسطينى , فهو مظلوم من الاحتلال الصهيونى ومايسمى بالمجتمع الدولى ومن اخوتهم فى الدين والعقيدة من حكام العرب والمسلمين ومن بعض المتربصين من أبناء جلدتهم فى الضفة والقطاع.
كنا نتحدث عن نكبات الفلسطينيين وعن قضية اللاجئين فى داخل فلسطين وفى الشتات والذى يبلغ عددهم بستة ملايين لاجئ , غير أن نكبات فلسطين قد أضيف اليها نكبة أخرى وقضية أخرى أكثر مرارة وألما بعد الحصار والتجويع والقتل والاعتقال من قبل العدو الصهيونى ومن يساندوه , هذه النكبه الجديدة هى نكبة العالقين على الجانب المصرى من الحدود مع قطاع غزة , حيث افترش المئات من الفلسطينيين مطار العريش فى انتظار دخولهم لقطاع غزة عن طريق معبر رفح المصرى الفلسطينى وهؤلاء هم العالقين فى البر .

غير أن العالقين فى البر كانوا أكثر حظا من العالقين فى البحر , وهذه كارثة لامثيل لها فى العالم الحر , حيث رفضت السلطات المصرية السماح لأكثر من ألفى حاج لدخول الأراضى المصرية ومن ثم الى قطاع غزة عن طريق معبر رفح المصرى الفلسطينى واشترطت على الحجاج لدخول القطاع عبر الأراضى المصرية أن يوقعوا على تعهد بدخولهم قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ( العوجة ) الذى يسيطر عليه العدو الصهيونى وهو مارفضه الحجاج , الأمر الذى أدى الى احتجاز هم فى ميناء العقبة , واضطرت السلطات الأردنية أن تتخلص منهم فأرسلتهم لمصر فى عبارتين فرفضت السلطات المصرية استقبالهم فى ميناء نويبع حتى يوقعوا على وثيقة الخزى والعار لعودتهم عن طريق الكيان الصهيونى وطلبت بعودتهم للأردن فأصبحوا يدوروا بالعبارتين فى عرض البحر وطوله حتى تستقبلهم السلطات المصرية فى ميناء نويبع المصرى وصارواا يسمون بامتياز العالقون فى البحر , فأصبح عندنا نوعان من العالقين , العالقون فى البر والعالقون فى البحر .

وكانت السلطات المصرية قد سمحت لهذا العدد من الحجاج بدخول الأراضى المصرية عبر معبر رفح من قطاع غزة , والطبيعى أن يعودوا من حيث أتوا كما تعهدت السلطات المصرية .
الكارثة الكبرى أن معظم الحجاج هم من المطلوبين لدى العدو الصهيونى , ويعنى اجبار السلطات المصري
المزيد
ديسمبر 24th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , سياسية, مقاومة,
,
ماذا بعد الحوار المستحيل بين فتح وحماس ؟

ليست المشكلة فى الحوار نفسه الذى يبدوا الآن شبه مستحيل , لكن القضية الكبرى هى ماالذى سيسفر عنه هذا الحوار والنتائج المترتبة عليه ؟
لاتظنوا أن المشكلة عند أبى مازن وفريق سلطة أوسلوا الكائن فى رام الله هى عودة حماس عن حسمها العسكرى فى غزة أو العودة عن الانقلاب كما يزعمون , المشكلة أعمق من ذلك بكثير بل شديدة التعقيد وبخاصة عند الذين يراهنون على القضاء على المقاومة وقبول المشروع الصهيو أمريكى بدعمه الغربى والدولى .

هب أن فتح وحماس جلسا الآن للتحاور من غير شروط أو بالشروط التى وضعها فريق أوسلوا الذى يقطن فى رام الله .
لو أن حماس قبلت بشروط أبى مازن وسلمت كل المقار الأمنية له ولفريقه من غير الشرط الذى وضعته حماس وهو أن يتم تشكيل قوى الأمن الفلسطينى على أسس وطنية وليست على أسس حزبية وفئوية ضيقة كما كان الحاصل قبل الحسم العسكرى حيث جل الأجهزةالأمنية من فصيل واحد وهو فتح وحتى لايعود الفلتان الأمنى للشارع الفلسطينى والفساد ونهب الأموال والمحسوبية التى كانت تقوم بها هذه الأجهزة , ويعنى عودةالأمور كما كانت عليه قبل 14 – 4 – 2007 وهى عودة حكومة الوحدة الفلسطينية كما هى أو تشكيل حكومة جديدة بقيادة حماس , فإن هذا يعنى أن الحصار المفروض على غزة لن يفك بل سيزداد الخناق على الفلسطينيين حتى يصل للضفة التى يعيش سكانها فى رغد من العيش نسبيا عن السكان فى قطاع غزة بل أن المليارات الرشوة التى وعد بها فريق السلطة فى رام الله فى مؤتمر باريس للدول المانحة ستصبح فى خبر كان , وسأحترم عقل القارئ ولن أحلل الأحداث فى حالة لو قبل محمود عباس الجلوس مع حماس من غير شروط وأن تشكل الأجهزة الأمنية على أسس وطنية لأن هذا يعنى المغامرة بالمستقبل السياسى للرئيس الفلسطينى وفريق سلطة رام الله بل ربما لقى عباس مصير الرئيس الراحل ياسر عرفات الذى مات بالسم فى مقر المقاطعة برام الله , ومن هنا فمن المستحيل أن يقبل عباس بالجلوس للتحاور مع حماس .

يبدوالأن المشهد الفلسطينى بائس بالنسبة للوضع الداخلى والخارجى لأن مايسمى بالمجتمع الدولى وعلى رأسه الإدارة الأمريكية يعزز الانقسام الداخلى الفلسطينى ويقوى فريق التنازل عن الثوابت الفلسطينية وهى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من يونيو جزيران 1967 وعودة اللاجئين الى ديارهم التى هجّ
المزيد
ديسمبر 15th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, حقوق انسان, دعوية, سياسية,
,
حماس – يانور العين

تذهلك الطلعة ويدهشك المشهد , حين ترمق الزحوف البشرية الهائلة التى زحفت على ساحة الكتيبة فى مدينة غزة فى مهرجان انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس فى ذكرى انطلاقتها العشرين .
لم أر واظننى لن أرمثل هذاالحشد الرهيب والأمواج البشرية العاتية التى شاركت فى هذا الإحتفال المهيب .

وتظل الدهشة عالقة بالأذهان حين تقدر العدد المشارك بمئات الألوف وربما قارب المليون شخص بل ربما نصل لدرجة الذهول حين تعلم أن عدد سكان قطاع غزة يقارب المليون والنصف ,وهذا يعنى أن أكثر من نصف سكان القطاع من بيت حانون فى الشمال حتى رفح فى الجنوب قد خرج عن بكرة أبيه لمشاركة حماس المقاومة فى ذكرى انطلاقتها , يعنى أن أكثر من نصف بيوت القطاع كانت خاوية على عروشها لخروج أهلها لنصرة حماس المقاومة فى استفتاء شعبى جارف وغير مسبوق على شعبية الحركة العارمة .
غير أن الدهشة تتلاشى على الفور حين تعى أن حماس حركة ربانية حفت برعاية الله وتأييده ونصره ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلى )
رغم هذا السيل الهائل من المكائد لدول الإستكبار والهيمنة المتمثلة فى الإدارة الأمريكية وحلفائها من زعماء الدول الغربية , ورغم العدوان الصهيونى الغاشم والحصار الخانق على الفلسطينيين وبخاصة فى قطاع غزة الصامد وبرغم الجوع من أجل الخضوع للهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيونى الأمريكى , وعلى رغم خضوع معظم الدول العربية والاسلامية للاملاءات الأمريكية فى حصار الشعب الفلسطينى البطل ,رغم الدمار الذى لحق بقطاع غزة من جراء القصف الصهيونى الذى يمزق الحجر والشجر والبشر, رغم الطابور الخامس الذى ينتسب لأهل فلسطين ويمكر ويقتل ويغدر ويكذب ويشوه الصورة ويمنع خروج مئات الألوف فى الضفة الغربية المحتلة للإحتفال بانطلاقة الحركة , رغم كل ذلك الا أن ارادة الصمود والممانعة والمقاومة تفرض نفسها على المشهد الفلسطينى .

أهلنا وأحبتنا فى فلسطين يذكروننا بأيام الصحابة رضوان الله عليهم فى ايمانهم العميق وحبهم الشديد للاستشهاد فى سبيل الله وتوقهم العجيب للجنة .
أهلنا وأحبتنا فى فلسطين هم خط الدفاع الأول عن الاسلام والمسلمين وحجر عثرة فى تحقيق الحلم الصهيونى فى بلاد المسلمين .
أهلنا فى حماس المقاومة على الرغم من القليل من الزاد والعتاد الذى يمتلكوه الا أنهم ضربوا أروع الأمثلة فى التضحية والفداء ونصرة دين الله والإخلاص لقضيتهم الكبرى والأولى للمسلمين فى كل مكان من العالم .
لم أفرح يوما كما فرحت اليوم حين شاهدت الزحف الحمساوى الذى كسر جدار الخوف والصمت والجبن فى نفوس بعض العرب والمسلمين الذين ظنوا أن الهزيمة آتية لامحالة .
وتوج فرحى حين شاهدت وسمعت الرجل الربانى أبو العبد هنية رئيس وزراء حكومة فلسطين وهو يتحدث حديث الواثق المؤمن بوعد الله ووعيده.

هالنى الفهم الراقى والإصرار والعزيمة والتحدى فى عين الرجل .
تعلمت دروسا فى الإيمان والتربية والسياسة حين جلست أمام التلفاز وأسمع الأستاذ الذى انب
المزيد
ديسمبر 6th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , ثقافية, حقوق انسان, سياسية, فكرية,
,
شعارهم – التزوير هو الحل

من دون عناء , عليك أن تحسم أمرك فى الحكم على الانتخابات العربية من المحيط الهادر الى الخليج الثائر, ربما يكون هناك تفاوتا من بلد الى آخر فى حجم التزوير وفجاجته , لكن الهدف واحد للأنظمة العربيه التى وضعت خطا أحمرا لأى قوى سياسية جاده تريد أن تتقدم ديموقراطيا للحكم .

لاتظنوا أن هذا خيار الأنظمه – كلا ولكنه خيار أمريكى فى الصميم ودور الأنظمة لايعدوا كونه دور الكومبارس الذى ينفذ تعليمات المخرج الأمريكى المهيمن على صناعة الفيلم فى العالم والذى تقوم بدوره كونداليزا رايس أما الانتاج الضخم لتلك الأفلام فتحت رعاية الادارة الأمريكية وعلى رأسها السيد بوش.
ليس هذا مزاحا ولكنه الواقع المر الذى يجب أن نستفيق عليه ان نحن قدرنا الأمر خطأ بأنه من الممكن اجراء انتخابات نزيهة أو الوصول لتداول السلطة فى ظل الأنظمة التابعة والخانعة للسيد الأمريكى .
قبل أن نخوض فى التفاصيل وجب التذكير على أن المشروع الأمريكى الصهيونى يهدف الى اقامة دولة يهودية قوية وآمنه فى قلب العالم العربى والاسلامى فى سبيل الهيمنة الغربية الجامحة على دول العالم الثالث ليظل التفوق الغربى قائما حيث يبقى هو العالم الأول الذى يتمتع بالرفاهية فى كل شئ ويظل العالم الثالث السوق الرائجة التى تحقق هذه الرفاهية له – واسألوا التاريخ عن ذلك ؟ لمن يتهكم على نظرية المؤامرة .
واذا أرادت الأمة العربية والإسلامية أن تنتج جيل الصحوة الذى يريد أن يعيد للمسلمين والعرب المجد التليد وجب على القوى الغربية قمع هذا الجيل وتلك الصحوة حتى لايخرج منافس عتيد يهدد الحضارة الغربية بكل انجازاتها .

تعالوا ندلل على مانقول /
قبل الزلزال الحمساوى فى فلسطين حين نجحت حركة المقاومة الاسلامية حماس فى فلسطين باكتساح لافت للانتخابات التشريعية الفلسطينية , كانت الادارة الأمريكية على خجل تتحدث عن الاصلاح فى الوطن العربى وضرورة أن تتسع مساحة الحرية لكل القوى السياسية بما فيها القوى الاسلامية فى دخول اللعبة الديموقراطية , لاتظنوا أن الادارة الأمريكية تريد فقتح الباب على مصراعيه لتـأتى أى قوة حتى لو اسلامية للحكم , ولكنها أرادت أن تستنسخ التجربة التركية فى الوطن العربى بالتدرج حيث الشكل اسلامى والمضمون الولاء الكامل لأمريكا والتعاون المطلوب مع اسرائيل مع احداث بعض التوازن حيث يقف الجيش على أهبة الاستعداد ان حادت التجربة التركية عن المسار المحدد لها سلفا .
غير أن الرياح تأتى دائما بما لاتشتهى السفن حيث غير زلزال حماس من قواعد اللعبة الأمريكية فى المنطقة وبات المشروع الصهيو أمريكى فى خطر من هذا الفوز الساحق لقوة اسلامية مقاومة لهذا المشروع سياسيا وعسكريا .
فأطلقت الادارة الأمريكية العنان للأنظمة العربية باستخدام كافة الوسائل الممكنة لكبح جماح الاسلاميين , وبما أن هذه الأنظمة محترفى تزوير فلم تتكبد العناء فى ارضاء السيد الأمريكى بكل وسائل وفنون هذا التزوير.


أما الشاهد على هذا الأمر فهى تلك النماذج من أرض الواقع منذ فوز حماس الساحق ومن خلال العام الحالى/
1 - المغرب
تم سلق قانون انتخابى لايسمح لأى قوة سياسية أن تتحصل على الأغلبية المطلقة لتحكم وحدها , وذلك تحسبا لفوز مفاجئ وغير محسوب لأى قوة اسلامية , ومع ذلك أشارت كل استطلاعات الرأى أن العدالة والتنمية المغربى ذى التوجه الاسلامى سيفوز بأغلبية المقاعد ( 80 ) مقعدا وسيأتى الأول عن جداره بشهادة الجميع بمن فيهم خصوم الحزب , وفجأة يجد الحزب نفسه يحتل
المزيد
ديسمبر 3rd, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , تعليمية, حقوق انسان, سياسية,
,
انقاذ غزة – والفرصة السانحة

لم يكن المشهد الرائع الذى فرض نفسه على كل مناصرى ومحبى القضية الفلسطينية يمر دون أخذ العبر والعظات , وعندها فقط نفهم ونعى مقومات الصمود للشعب الفلسطينى فى قطاع غزة ويلح علينا سؤال هام كيف ننقذ غزة والشعب الفلسطينى فى القطاع ؟
قبل أن أجيب على السؤال وجب علينا التنويه عن للمشهد الرائع الذى أطل على المشاهدين وهم يرمقون المئات من حجيج غزة الصامده وهم يجتازون البوابة الرئيسية لمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة فى طريقهم لميناء نويبع ومن ثم الى الأراضى الحجازية .

حجاج غزة أثناء مظاهرة لفتح معبر رفح
زرفت العيون وبكت القلوب من هول الفرحة والشوق والأمل التى ضاقت بها الصدور ليخرج فجأة مع بشارات فك الحصار عن القطاع الصامد .
لو رأيتم فى الدنيا شعب يباد وتتم المؤامرة عليه تلو المؤامرة كما يحدث للشعب الفلسطينى تحديدا فى قطاع غزة خبرونى لعل هذا الخبر يشفى غليلى أو يريح سريرتى فى تجرع مرارة الظلم والحسرة عما يحدث لاخواننا فى قطاع غزة .
أرأيتم شعبا تحت الاحتلال فى العالم بأسره كالشعب الفلسطينى ؟ لمن خانته الذاكرة وللتنويه والتذكير فقط لايوجد شعب تحت الاحتلال فى العالم منذ عام 1948 حتى الآن ونحن فى عام 2007 سوى الشعب الفلسطينى , أرأيتم شعبا محتلا يمنع عنه الاحتلال الكهرباء والوقود والطاقة ؟ حتى لاتفكروا كثيرا, لايوجد سوى الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة , أرأيتم شعبا تحت الاحتلال يمنع عنة الأدوية والعلاج حتى الموت ؟ ذلك مستحيل الا فى قطاع غزة , هل يوجد شعب فى العالم تحت الاحتلال يمنع عنه المواد الغذائية والتموينية ؟ غزة فقط .
شعب يعيش تحت الحصار القاتم بلا كهرباء ولاوقود ولاغذاء وبلا علاج ولاشبكة مياه وصرف صحى أضف الى ذلك الدماء والأشلاء والقصف والتدمير للحجر والشجر والبشر الذى يقوم به العدو الصهيونى.

اغلاق بوابة معبر رفح فى وجه القادمين من غزة لمصر
ورغم الحصار والدمار الا أن انقاذ قطاع غزة ممكن وتزويده بكل مقومات الصمود فى متناول اليد والفرصة سانحة لذلك لو شاءت الأطراف المعنية , ولو تحررت من ضغط السيد الأمريكى ومطالب العدو الصهيونى .
المزيد
نوفمبر 27th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية, مقاومة,
,
صفعة أنابوليس
بوش وعباس وأولمرت أبطال مهزلة أنابوليس
لم يكن مؤتمر خريف ميريلاند فى مدينة أنابوليس ورطة فقط لمن حضروه من العرب ولكنه كان صفعة مؤلمة لمن ظنوا أنهم سيجنون شيئا لصالح القضية الفلسطينية .
حين أتحدث عن الهرولة العربية للمؤتمر فهى لم تكن من أجل القضية الفلسطينية ولا السلام المزعوم بل كانت ارضاءا للسيد الأمريكى الذى أمرهم ونهاهم من بيته الأبيض .
مئات الألوف فى غزة يتظاهرون ضد أنابوليس
أمرهم بالحضور دون تردد أو تخلف بما فيهم الدولة التى كنا نظن أنها تتزعم الممانعة العربية , سوريا , فأجابوا فورا , ونهاهم عن تأييد المقاومة أو فك الحصار عن غزة فلم يترددوا أبدا فى تلبية الطلب .
قبل المؤتمر بشهور ترددت بعض الدول العربية مثل مصر وسوريا فى حضور المؤتمر بدعوى أن ليس فيه جديد ولن يقدم شيئا سوى العلاقات العامة والتطبيع المجانى مع اسرائيل , غير أن السيدة رايس عنفت وهددت بعض زعماء الدول العربية فى ضرورة الاستجابة للمطالب الأمريكية , فتحولت بوصلة هذه الدول فى اتجاه واشنطن وبسرعة على الرغم ربما من أنف بعض الدول التى ذهبت مرغمة وليست قانعة , لاحظ معى تصريح وزير الخارجية السعودى الذى قال فيه أن أيا من وزراء الخارجية العرب المشاركين فى مؤتمر أنابولوس لن يصافح أحدا من الإسرائيلين وكانت وسائل الاعلام الصهيونية قد راهنت على هذه المصافحة كأحد أهم انجازات المؤتمر لصالح اسرائيل .
وبما أن وزراء الخارجية العرب قد ذهبوا مرغمين وليسوا قانعين فقد تلقوا الصفعة بعد ورطة المشاركة حيث لاطعم لهم ولا رائحة حيث غاب دورهم تماما حتى لو من قبيل الترويج للمبادرة العربية التى داستها اسرائيل بأقدامها , وعلى عمرو موسى أن يفسر للرأى العام العربى ما هو دوره فى هذا المؤتمر؟ ولماذا شارك فيه ؟ ولماذا لم نسمع صوته ؟ واستمع للمحلل الصهيونى فى جريدة أديعوت أحرانوت , ماذا يقول عن العرب ؟ حيث استخف سيفر بلوتسكر " بمشاركة الدول العربية في "أنابوليس"، معتبرا أن وجودها يساهم فقط في عدم التوصل لتسويات سياسية، ونوه إلى أن إسرائيل تحقق اتفاقيات وتفاهمات مع الدول العربية عندما تقوم بإجراء اتصالات ومفاوضات ثنائية فقط.
وشبه بلوتسكر الوفود العربية بـ"عرائس جئن لمغازلة عريس (أولمرت) برغم أنوفهن"، معتبرا أن نتيجة المؤتمر باتت معروفة، حيث سيتصلب الموقف الإسرائيلي وتستغله الدول العربية في الدعاية والنتيجة أن تنتهي العملية السياسية إلى مأزق.
واستخف بلوتسكر بالسعي للتوصل إلى بيان مشترك أو وثيقة مبادئ مشتركة قائلا: "تاريخ النزاع الإسرائيلي–الفلسطيني مليء بمثل هذه البيانات.. الشعبان شبعا منها".
وأشار المعلق الإسرائيلي إلى أنه "خلال الستين سنة الماضية لم يكن لدول النفط العربية مصلحة على هذا القدر من الشدة في منع اشتعال نزاع إسرائيلي–فلسطيني مثلما لديها الآن، وهي تحتاج إلى الهدوء كي تدافع عن ثرائها الخيالي والتمتع به وبثماره".
وأضاف: "يحتمل أن ما لم يفعله العقل في الماضي، سيفعله
المزيد
نوفمبر 24th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, سياسية,
,
أضواء على برنامج حزب الإخوان المسلمين

منذ أن أعلنت جماعة الإخوان المسلمون عن البدأ فى عمل برنامج حزبها والجميع يترقب هذا البرنامج ومنذ الاعلان عن عرض نسخة من البرنامج فى قراءته الأولى منذ أسابيع قليلة على مجموعة من الكتاب والصحفيين وأصحاب الرأى والنخب والبرنامج يثير عاصفة من الجدل فى داخل مصر وخارجها .

والبرنامج يحوى على ست أبواب ب 15 فصلا فى 108 صفحة على الأقل بالاضافة الى /
المقدمة التى تحدثت عن واقع أليم ألم بمصر من الداخل والخارج فى كافة المجالات ومن ثم كان لابد من عمل برنامج عملى واقعى قابل للتطبيق يحل كل المشاكل التى تواجه الوطن وهو ذو مرجعية اسلامية طبقا للمادة الثانية من الدستور التى تنص على ( الاسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادىء الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع )
وقد بدأ البرنامج بابه الأول فى الحديث عن مبادئ وتوجهات الحزب حيث فصول الأسس والمنطلقات ,أهداف البرنامج ,السياسات والإستراتيجيات , وفى بابه الثانى تحدث عن الدولة والنظام السياسى حيث فصول الدولة ,النظام السياسى ,الأمن القومى والسياسة الخارجية, وفى الباب الثالث تحدث عن التعليم والتنمية البشرية حيث فصلى التعليم والبحث العلمى , الصحة والبيئة والدواء .
أما الباب الرابع فيأتى الإقتصاد والتنمية المستدامة بفصول مرجعية التنمية المستدامة ,السياسات الإنمائية ,السياسات المساندة , وفى الباب الخامس كان الدين والمجتمع بفصليه الشئون الدينية والوحدة الوطنية ,قضايا ومشكلات المجتمع حيث تعرض فى هذاالفصل لأهم وأخطر المشكلات التى تواجه المجتمع كالفقر والبطالة, وأنهى البرنامج بابه السادس بالنهضة الثقافية بفصلى البناء الثقافى والبرنامج الإعلامى.
وعلى الرغم من كون البرنامج يحتوى على نقاط مضيئة ومتميزه عن باقى البرامج الحزبية الأخرى الا أن بعض الكتاب والنخب أثاروا عاصفة من الانتقادات للبرنامج بسبب ثلاثة من القضايا , وهى رفض البرنامج ترشح وتولى المرأة والقبطى لرئاسة الجمهورية حيث قالوا أن ذلك يتعارض مع مبدأ المواطنة الأمر الذى نفاه الإخوان وقالوا أن هذا خيار فقهى طبقا للمرجعية الإسلامية, والقضية الثالثة هى وجود هيئة كبار العلماء التى قالوا أنها ستهيمن على السلطة التشريعية وتؤسس للدولة الدينية لكن الإخوان نفوا ذلك بشدة وقالوا أن دورها استشارى ونحن هنا لاستيضاح الصورة حيث نعرض نقاط التميز فى البرنامج والقضايا التى أثارت هذا الجدل.

دروس من البرنامج
1 – وجود هيئة من كبار العلماء لايشكل أى هيمنة على السلطة التشريعية لأنها هيئة مستقلة استقلالا كاملا عن السلطة التنفيذية ومنتخبة ودورها استشارى فقط وهى نفس الهيئة التى ستنتخب شيخ الأزهر ويشكل ذلك عودة لابرازدور كبار العلماء فى الحياة المصرية.
المزيد
نوفمبر 20th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , حقوق انسان, سياسية,
,
الخراف الأسترالى وحقوق الإنسان فى مصر

فى مصر المحروسة , بلد العجائب , وفى حقوق الإنسان تجد الإنتهاكات الواسعة من سجن خارج اطار القانون الى اعتقال الى التعذيب الذى يفضى إلى القتل فى أحيان كثيرة .
غير أنك حين تقرأ هذه العبارة ( لن نذبح كالخراف ) وهي صيحة احتجاج يقولها بعض الأحرار استنكافا وضيقامن كثرة الظلم والإستبداد الذى يحياه المواطنين فى مصر .

الشهيد طارق غنام الذى قتل جراء القنابل المسيلة للدموع
تجد من الغرائب ومن الطرائف والعجائب فى مصر المحروسة, أن الخراف وجدت من يدافع عنها وينتصر لحقوقها فى غيبة حق الآدميين ومن يدافع عنهم , أنا لاأمزح ولكنى أحيلكم لخبر تناقلته الصحف وشبكة الانترنت والخبر يقول / وفد استرالي يزور مجازر السويس للتأكد من عدم تعذيب .. الخراف .

وفى تفصيل للخبر الذى نشر بجريدة الوفد بتاريخ 20 – 11 -2007 /استمرت أزمة استيراد الحيوانات من إستراليا حيث وصل الاثنين 19 – 11 – 2007 وفد حكومي من وزارة الزراعة الاسترالية لتفقد أوضاع الحيوان في مصر, ويزور الوفد مجزر السويس الآلي والحجر البيطري بميناء الأدبية بالسويس للتأكد من حسن معاملة الحيوانات وكيفية ذبحها آليا دون استخدام القسوة معها قبل وأثناء الذبح وسيرفع الوفد تقريرا للحكومة الإسترالية لتحدد موقفها من تصدير الخراف إلي مصر من عدمه , وكانت الحكومة الاسترالية قد رفضت تصدير خراف الأضاحي إلي مصر هذا العام رغم اقتراب عيد الأضحي بحجة تدني حقوق الحيوان في مصر وتعذيب الخراف الاسترالية أثناء الذبح .
ورغم أن نبينا الكريم أول من أرسى قاعدة حقوق الحيوان وحقوق ذبح الحيوان فهو القائل صلى الله عليه وسلم / اذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة واذا قتلتم فاحسنوا القتلة وهو القائل دخلت امرأة النار بسبب هرة حبستها لا هى أطعمتها ولاهى تركتها تأكل من خشاش الأرض وحديث الرجل الذى سقى كلبا تضور من العطش فغفر الله له كل هذا يدل على عظمة الاسلام وعظمة نبى الاسلام فى ارسائه تلك القواعد النبيلة لحقوق الحيوان , وان دل ذلك على شئ فهو يدل على حرمة أذى الانسان أيا كان هذا الأذى وحرم الاسلام دم المسلم وجعله أكبر من حرمة الكعبة وبيت الله الحرام .

المزيد
نوفمبر 16th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, سياسية,
,
المرأة وبرنامج الإخوان ( 4 )

لم تحظ المراة فى تاريخها المعاصر بالإهتمام المطلوب كما حظيت فى برنامج حزب الإخوان , وأنا هنا لاأقطع الطريق على الذين قالوا أن البرنامج حرمها من حق الترشح للرئاسة بالإضافة الى حقها فى ترأس الدولة , ولكن البرنامج مبهر فى اعطاء اهتمام ومزايا كبيرة للمرأة بالإضافة الى حفظ كرامتها واحترامها على اعتبار انها نصف المجتمع بل هى المجتمع كله اذا قلنا أن النصف الآخر انجبته المرأة .

لن أدع المندهشين من هذا الكلام ينتظرون طويلا للتدليل على ماأقول ولكن هناك تساؤل مشروع هل الذين هاجموا البرنامج بسبب مازعموا أن فيه انتقاص لحقوق المرأة قرأوه ؟ أشك فى كونهم قرأوه , وان قرأوه فربما سقط سهوا عند هؤلاء ابراز النقاط الايجابية الكثيرة فى معالجة البرنامج لمشاكل المرأة وهذا من باب أدب الحوار وحسن الظن فيهم .

ففى فصل مشاكل وقضايا بباب الدين والمجتمع خصص البرنامج بندا للأسرة والمرأة وربط بينهما رباطا عميقا وحين تجد العبارات التالية فى البرنامج (المرأة شطر المجتمع و ميزان الأسرة (الزوجة والأم وربة المنزل) التي اعتبرها الإسلام شقيقةً للرجل "النساء شقائق الرجال) وتذهلك هذه الفقرة (وتقوم رؤيتنا علي المساواة الكاملة في الكرامة الإنسانية بين الرجل والمرأة، وأهمية العمل علي الحفاظ علي التمايز بينهما في الأدوار الاجتماعية والإنسانية، دون أن يؤثر ذلك علي مكانة كل منهم ) هذه صيغة غاية فى الجمال والروعة وتظهر أن هناك تواؤم وتكامل فى الأدوار مع اختلاف المهمة المنوط بها كل منهما ويوضح دور المرأة (ودور المرأة في الأسرة، قائم علي أساس أنها المسئول الأول عن تربية الجيل الجديد) ورفض البرنامج أن يفرض على المرأة واجبات تتعارض مع طبيعتها وأوضح أن بعض الوظائف مثل القضاء يجب أن تكون ضمن توافق مجتمعى يكون للمرأة والرجل الرأى فيه , وهنا نقطة يجب سبر غورها حتى يتضح المعنى والمراد , فالذين يساوون بين المرأة والرجل فى تقلد المناصب على الإطلاق لم يدركوا لاطبيعة المرأة ولا المجتمع الذى نعيش فيه فعلى سبيل المثال وليس للجدل , فى المجال الطبى لم نر طبيبة سلكت مجال الجراحة العامة ولا الجراحة الخاصة , هذا ليس لأن المرأة ليست جديرة بهذا التخصص أو أقل علما فيه من الرجل ولكن طبيعة العمل يطيقها الرجل ولاتطيقها المرأة ورغبت المرأة دائما فى المجال الطبى فى التخصصات الهادئة نسبيا مثل طب الاطفال والأمراض الجلدية والتحاليل , ويمكن للرجل أن يعمل فى المجالات الشاقة كعتال أو حداد أو نجار أو فران أو فى صهر المعادن ويكون هذا شاقا جدا على المرأة , غير أن الله تبارك وتعالى قد خلق الأنثى لمهمة عظيمة وهى الحمل والولادة لإنتاج الأجيال المتعاقبة ولم يجعل ذلك للرجل.
وحين حسم البرنامج الأخذ بالرأى الفقهى الذى لايجيز للمرأة رئاسة الدولة عزز هذا الرأى بفقه الواقع الذى يحياه المجتمع وأضاف( ونحن من جانبا نري أن الواجبات المفروضة علي رئيس الدولة، وهو له مسئوليات في الولاية وقيادة الجيش، تعد من الواجبات التي لا تفرض علي المرأة القيام بها، لأنها تتعارض مع طبيعتها وأدوارها الاجتماعية والإنسانية الأخرى )
غير أن
المزيد
نوفمبر 13th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, سياسية,
,
برنامج الإخوان والأقباط ( 3 )

لن أكون مبالغا حين أصف برنامج حزب الإخوان بأنه أكثر تقدميه من برنامج الحزب الوطنى بخصوص أقباط مصر فقد أعطاهم حقوقا أكثر بكثير مما أعطاهم الحزب الحاكم وحكومته الرشيدة وأكاد أجزم بأن برنامج حزب الإخوان قد عزز مكانة الأقباط فى المجتمع المصرى وفعل دورهم فى كافة مناحى الحياة.
وحتى أدلل على ماأقول اقرأوا معى الباب الخامس فىالبرنامج تحت عنوان الدين والمجتمع حيث ينقلنا الى عنوان الكنيسة المصرية ركيزة اجتماعية , وتوقفت كثيرا أمام العنوان كان من الممكن أن ينص على الكنيسة المصرية وفقط ولكنه أكد على أنها ركيزة اجتماعيه لدورها الهام والفعال فى المجتمع المصرى بمسلميه ومسيحيه حيث نص البرنامج فى استهلاله لهذاالعنوان (تُعْتَبَر الكنيسة المصريَّة – بمختلف طوائفها- إحدى مكوِّنات المجتمع المصري، وقد لعبت عبر تاريخها الطَّويل دورًا في خدمة القضايا الوطنيَّة المصريَّة، وجاء الفتح الإسلامي فساعد الكنيسة القبطيَّة المصريَّة علي القيام بدورها الرُّوحي للأقباط في مصر والشرق) ثم عدد البرنامج دور الكنيسة فى الآتى (للكنيسة دورٌ مهم في دعمِ القّيم الثَّقافيَّة،عبر قنوات العمل الإعلامي والثَّقافي العام بمختلف أدواته، حتى تأخذ الكنائس المصريَّة بقياداتها الروحيَّة والدينيَّة مكانها في مواجهة التَّذويب والغزو الفكري والقيمي , للكنيسة دور في تدعيم قِيَمِ المُشاركة والإيجابيَّة الاجتماعيَّة في عملية تنشئة تتكامل مع أدوار باقي مؤسسات المجتمع ,علي الكنيسة عبءٌ في التَّصدِّي للأزمة الأخلاقيَّة والقيميَّة التي تهدد المجتمع، وذلك بنشر القيم الروحيَّة، وفعل الخير، ونشر الأخلاق الفاضلة، وترسيخ قيمة الوحدة ,المُشاركة في دعم الفئات المعوزة اجتماعيًّا كالأيتام والمعاقين والمسنين، والمُشاركة في معالجة مشكلات بعض الشَّرائح الاجتماعيَّة مثل المرأة والشباب وأطفال الشوارع، والتَّصدِّي في ذاتِ الإطار إلى متطلبات معالجة الظواهر الاجتماعيَّة السلبيَّة مثل البطالة والأميَّة والفقر والمرض) وحدد البرنامج بعد ذلك الطريقة التى يتم بها تحقيق هذا الدور (الأول قيمي، بما يشمله من غرس لهذه القيم والأخلاقيَّات العامة في نفوس رعايا الكنيسة القبطيَّة المصريَّة،الثَّاني تطبيقي عبر التَّعاوُنِ مع مُختلف مُؤسَّساتِ الدولة والمجتمع المدني المصري؛ لتصويب مسارات الانحرافات القائمة )
وفى الباب الثانى من البرنامج تحت عنوان الدولة والنظام السياسى وفى فصل الدولة وصف هذه الدولة فى أول خاصية لها بأنها دولة تقوم على مبدأ المواطنه حيث الجميع فيها متساو فى الحقوق والواجبات وفق القانون
المزيد
نوفمبر 9th, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , دعوية, سياسية,
,
لاتعلب بالنار ياسويرس

نجيب سويرس هو من أغنى أغنياء العالم ورجل الأعمال المصرى القبطى المعروف , لكنه غالبا مايقحم نفسه فى السياسة معتبرا نفسه معلما فى السياسة وحامى العلمانية الأول فى ديار الاسلام والمسلمين فكانت له صولات وجولات فى التحذير والتبشير, فأماالتحذير فمن الخطر الأصولى القادم الذى يهدد البلاد والعباد وأما التبشير فبتصديه لهذا الخطر من خلال مايملكه الرجل من أموال طائله يظن أنه يستطيع أن يفعل بها المعجزات .
ففجأة دون سابق انزار قرر الرجل عقد مؤتمر صحفى , ولست أدرى ماهى الصفة التى عقد بها هذا المؤتر , لو كان مؤتمرا اقتصاديا لقلنا هذا طبيعى لأنه يملك ثروة طائله يديرها وله أعمال منتشرة فى كل مكان , غير أنه عقد مؤتمرا سياسيا , وهنا أيضا السياسة ليست عملا مجرما فعلى من يرغب أن يدلى بدلوه من هذا الباب فلاشئ فى ذلك حتى لو كان لايعرف شيئا فى السياسة , لكن الملفت أن السيد سويرس خصص مؤتمره هذا للهجوم بشدة على الأصولية الاسلامية والمسيحية ولم يسلم الاخوان المسلمون من نقده اللازع حيث قال انه لن ينتظر الاخوان لكى يمنحوا المسيحيين حق الترشيح لرئاسة الحمهورية وعند هذا الأمر فمن حق أى مواطن أن ينتقد برنامج الاخوان اذا كان هذا البرنامج لم يصل الى قناعته , لكن الرجل لم يقف عند هذا الحد بل أعرب عن انزعاجه الشديد للمد الاسلامى الذى طغى على الشارع المصرى وتهكم بقوله أنه حين يسير فى الشارع يشعر أنه فى ايران لانتشار ظاهرة الحجاب وأعرب عن دهشته وتساءل هل كانت أمهاتنا كافرات ؟ وهو يقصد أنهن لم يكن يرتدين الحجاب فى السابق , ومما زاد الطين بله أن الرجل قرر التصدى لظاهرة المد الأصولى الاسلامى والمسيحى باطلاق قناتين فضائيتين جديدتين أحدهما اخبارية والأخرى لبث الأفلام السينمائية حيث أشارأن الأخيرة ستكون بعيدة عن مقص الرقيب امتدادا لقناة أو تى فى الاباحية التى أطلقها ساويرس منذ شهور وعلى مايبدوا أنه سار على قناعة بأن الأخيرة ليست كافية فى بث الاباحية فقرر دعمها بأخرى ليتنافس الثلاثة ضد القنوات الاسلامية التى تشجع على التطرف .
أنا أفهم أن تنطلق القنوات الفضائية الاسلامية لتحارب القنوات الفضائية الاباحية لكنى لاأفهم العكس والأمر يثير الفضول والعجب حين يعلن سويرس صراحة أنه يطلق هذه الفضائيات الابحاية لمواجهة المد الاسلامى والمسيحى المتطرف أى أن الرجل سيحارب التطرف الاسلامى والمسيحى بتطرف اباحى والمعقول أن يقول باعتدال اسلامى أو مسيحى . لكن يبدوا ان الرجل وصل لدرجة من الثقة أن يعلن صراحة مايريد قوله وفع
المزيد
نوفمبر 2nd, 2007
كتبها د محمد يوسف
نشر في , اخوانية, سياسية,
,
رسالة الى الدكتور عمرو الشبكى

نحسب ان د عمرو الشبكى من الكتّاب القلائل الذين يتميزون بالوعى والحس الوطنى المرهف وبالموضوعية فى كتاباته الصحفيه , ومع تقديرنا واحترامنا له ولمقالاته التى أثرت الصحافة المصرية والعربية , لكن لايخلو الأمر أن نختلف معه رويدا هينا , فلابأس فان الاختلاف لايفسد للود قضية , وبما أنه من الكتاب المرموقين فلا أجد غضاضة للحوار معه بلغة الصحافة بمقال ردا على مقال كتبه فى جريدة المصرى اليوم الغراء بتاريخ 1-11-2007 بعنوان هل يمكن اصلاح جماعة الاخوان المسلمين ؟
وأقول لما لا فأى هيئة أو جماعة أوحزب وجدت بها عيوبا سواء كانت بأسلوب النقد الذاتى أو بالنقد من الآخر فعليها ان تصلح من نفسها , بل الفلسفة التى قامت عليها جماعة الاخوان المسلمين هى ( أصلح نفسك وادعوا غيرك ) .
لكنى أجد الدكتور عمرو قد ذهب بعيدا عن المراد المقصود فى العنوان وصال وجال فى مناطق يراهامن وجهة نظره مكمن العيوب المراد اصلاحها وأراها ألغاما قد تنسف ماقامت عليه الجماعة – لاسمح الله – وتأتى على عرشها من القواعد ولذا وجب علينا أن نوضح للدكتور عمرو بعض النقاط التى أراها مهمة حتى تظهر الصورة جليه وعلى د عمرو أن يتفق أو يختلف مع تلك الرؤيه هذا حقه .
وان كان هذا حقه فمن حق الجماعة أن تلتزم بثوابتها التى قامت أجلها .

الدولة الدينية والدولة المتدينة
لعل البعض لايمل من تكرار مفهوم الدولة الدينية التى يبشر بها الاخوان , والاخوان لايملّون من تكرار أن الاسلام لم ولن يعرف أبدا الدولة الدينية , فهى تسمية غربيه فى الأساس وأقحم هذا المصطلح اقحاما على الاسلام على اعتبار أن كل من ينادى بالدين يريد دولة دينية , والعصور التى عرفت هذا المصطلح لم تمت بالتاريخ الاسلامى بصله بل هى من أيام محاكم التفتيش فى اوروبا والتى حكم فيها القساوسة وزعموا أنه حقا الهيا أى أنهم المتحدثون باسم الاله وابتدعوا صكوكا للغفران وأخرى لدخول النار وحولوا حياة الناس الى جحيم وعارضوا النهضة العلمية والثقافية وحاربوا العلم والعلماء .
أين هذا من الاسلام ؟ فالاسلام لايعرف الدولة الدينية ولاحتى مصطلح رجال الدين القائمين على هذه الدولة , بل يعرف علماء الدين وفقهاء الدين , ولا أحد من الاخوان يتحدث باسم الاله ولا باسم الدين ولم يزعم أحد احتكاره لهذا الدين , بل دعا الاخوان أن يحكمنا الاسلام والشريعة الاسلامية التى جاء بهما النبى صلى الله عليه وسلم من عند الله ولم يأت بهما الاخوان بل دعا لهما الاخوان بالطريقة والأسلوب اللذان تتوافق عليهما الأمة ويرى الاخوان ان الاسلام فيه خير الأمة وصلاحها وازدهارها وتقدمها ومن ثم فان الاخوان لاينادون بالدولة الدينية ولكن بالشعب المتدين الذى يأخذ من الاسلام مرجعيته فى شئون حياته .
وهنا أجدنى فى فى تعجب واضح من رفض د عمرو الشبكى لفهم الجماعة للاسلام بأنه نظام شامل.
وأنا هنا أقتبس من المقال حيث قال (ولكن من المهم علي الأقل وجود توجه داخل الجماعة يراجع بعض توجهاتها المغلقة، التي لا تفهم طبيعة وتعقيدات الواقع السياسي المحلي والدولي، وتقف عند ترديد جمل عامة تبقي أحوالها علي ما هي عليه، كتلك التي تقول إن الإسلام دين شامل، وأن السياسة هي جزء من هذا الدين، دون أن تفصل بين المجال السياسي والديني.
والحقيقة أن المقصود بهذا الفصل، هو إعادة الإسلام كمصدر للقيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية، وكإطار عام ومصدر رئيسي للتشريع كما هو منصوص عليه في الدستور، وحين يتحول إلي ممارسة سياسية يومية وإلي برنامج حزب سياسي يخلط بين المجال الديني والسياسي، فإن الفشل الذريع هو مصيره، لأنه سيتحول إلي أداة وصاية علي المجتمع، يتصور أصحابها أنهم حراس للعقيدة الدينية، وليسوا مجرد مدافعين عن برنامج حزب سياسي، فيحولون اجتهادات السياسة المتغيرة إلي قضايا عقائدية كبري غير مقبول الخروج عنها. )
وهنا أجدنى أتساءل فى عجب وحيره هل السياسة رجس من عمل الشيطان ؟ لايجوز الاقتراب منها الا اذا خلع المرء نفسه من الدين وصار بلا دين ومن قال أن من يختلف مع الاخوان فى الاجتهادات السياسية المتغيرة سيختلف مع الدين ؟ وان قال الاخوان فى برنامجهم أن ال
المزيد