ركن الأحرار

مدونة تبحث فى أسباب غياب الحرية وتريد أن تعم الحرية فى سائر أرجاء الوطن السليب الذى سيطر عليه المستبدون والطغاة واللصوص الذين يريدون أن يسكتوا كل صوت حر وتأمل أن يسود الحق والعدل والحرية ودوام الحال من المحال ولله فى خلقه شئون وهى دعوة لإنقاذ الوطن لكل الشرفاء الأحرار فى كل مكان وعهد لبذل أقصى جهد للإرتقاء به نحو التقدم والرقى

الجمعة,آذار 07, 2008


جريمة الترشح للإنتخابات العامة

 

لايوجد دولة على وجه الأرض يجرّم نظامها التقدم للترشح للإنتخابات العامة , حتى أعتى النظم الديكتاتورية , لكن النظام المصرى – كالعادة – متفرد عن غيره من نظم الحكم فى العالم بأسبقيته فى ابتداع وابتكار أساليب للتزييف والتزوير والخروج على القانون , وأصبح مدرسة – بلا فخر – فى التبجح والفساد والإفساد وانتهاك الدستور والقانون من أجل الحفاظ على نظام حكمه ولو وصل به الأمر الى إلغاء الشعب المصرى ليحكم دولة بلا مواطنين أوأرضا بلا شعب .

 

وتفرد النظام المصرى وكان له فضل السبق فى ذلك فى إبتكار الحملات التى يشنها على الشعب المصرى من إعتقال وتهديد ووعيد وبطش وترويع قبل كل إنتخابات عامة , حتى صارت الإنتخابات العامة كالشعب والشورى والمحليات مناسبة للآلة العسكرية الباطشة للنظام لشن حملات إعتقال واسعة والزج بأكبر عدد ممكن من المعارضين فى أقبية السجون لمنعهم من الترشح أو التفاعل مع هذه الإنتخابات , وبما أن جماعة الإخوان المسلمين هى  جماعة المعارضة الرئيسية للنظام فكان لها النصيب الأكبر – وربما الوحيد فى الإعتقال والتنكيل والبطش , أما بقية القوى السياسية فكان نصيبها التضييق عليها لتحجيم دورها أو منعها من الفوز فى هذه الإنتخابات , وعلى الرغم من أن معظم هذه القوى قد انكفأت ونأت بنفسها من التعاون أو التحالف مع الإخوان خوفا من بطش النظام , الا أن عقلية النظام الحاكم أبت الا إقصاء كل المعارضين سواء القوى الحية الفاعلة منها كالإخوان أو الأحزاب الكرتونية والقوى السياسية الأخرى الأقل تأثيرا.

وتنص المادة 62 من الدستور المصرى على حق المواطن فى الإنتخاب والترشيح وأن مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى , ويعنى مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى , أن كل أفراد الشعب مطالبين فى المساهمة فى بناء الوطن والتفاعل مع قضاياة وانتقاء العناصر الصالحة فى الإنتخابات لقيادة البلاد الى التنمية والتقدم , وأن التقصير فى ذلك تقصير فى حق الوطن , غير أن إقصاء النظام الحاكم لكل قوى المعارضة وفى القلب منها الإخوان المسلمين قد مثل سابقة خطيرة دمرت الحياة السياسية وأنتجت مواطنين غارقين فى همومهم الشخصية وفى السلبية واللامبالاة ولايحملون هم الوطن ولايهتمون بالشأن العام على الرغم من أن الشأن العام سينعكس بالتأكيد على الشأن الخاص .

 

وهناك تهمة جاهزة للشعب المصرى وغير مسبوقة فى تاريخ الأنظمة الديكتاتورية وهى نية الترشح للإنتخابات العامة , ومنها إنتخابات المجالس المحلية .

ويبتكر النظام الحاكم أساليب مختلفه – أشهد ببراعته الفائقة وتفرده فيها – حيث التخويف والتسويف والتزييف ووضع العقدة فى المنشار فى لجان تلقى طلبات الترشيح , وآخرها الإيصال المهزلة الذى تعطيه لك اللجنة بإشراف من مباحث أمن الدولة , والذى لايثمن ولايغنى من جوع وليس به أى توقيع بالإسم أو ختم يثبت حقك القانونى فى تقدمك بأوراقك لهذه اللجنة , هذا تمهيدا لما هو قادم حتى لو فشلت تلك اللعبة المهزلة , يستدرك بلعبة أخرى فى تزوير آخر حتى يصل فى النهاية للإقصاء التام وهو نهاية المراد.

 

وهذا الإقصاء للمعارضين والمعاملة القاسية بالطبع لن ينالها اعضاء الحزب الحاكم المرضى عنهم فهم مواطنون لهم كامل الحق فى المواطنة كما نص عليها الدستور , ويمكنهم أن يتقدموا بالأسماء فقط  وحتى من دون أوراق وسيتم قبولهم فورا دون أى عناء .

وضرب النظام عرض الحائط بالمادة 40 من الدستور التى تنص على ( المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة )

 

الحكومة هى السلطة التنفيذية وهى المسئولة عن الحفاظ على الدستور والقانون هى التى تنتهك الدستور والقانون وتقمع المواطنين فى تحد سافر للأسس التى بنيت عليها مبادئ الدولة الحديثة .

أعرف أفرادا ومجموعات خارجة على القانون والدستور , لكن من العجب العجاب أن يكون هناك حكومة ومؤسسات لدولة خارجة على القانون والدستور كما فى حالة مصر .

مصر التى جنّد النظام الأمنى عن بكرة أبيه فيها للبطش وإقصاء المعارضين وترك الجناة وقطاع الطرق واللصوص والفاسدين ينخرون فى بنيان الدولة كما ينخر السوس فى الخشب .

ومن ثم فعلينا أن ننتظر لحظة الإنهيار التى على مايبدو أصبحت وشيكة .

د محمد يوسف

 

 

 



في14,آذار,2008  -  10:05 مساءً, حرية الكر والابداع كتبها ... (غير موثّق)

ستظل مصر لابعد من ذلك الا اذا اراد الشعب تغير الواقع. فليقم المسلمين والمسيحسن والاحزاب بجميع اتجاهاتها ليقفوا معا لتغير الواقع. وكل الشعوب حينما ارادت التغير ذاقت طعم الذل الا ان اشرقت عليهم شمس الحرية
اتمنى ان ارى اليوم الذى تمتلى فية شوارع العاصمة بالمظاهرات التى تطالب بازالة هذا الفيروس المتفشى فى قصور مصر