غزة والمرتزقة فى الإعلام الحكومى المصرى

شن مجموعة من الكتاب والصحفيين المحسوبين على الحكومة المصرية والذين يأتمرون بأوامرها هجوما ضاريا على الشعب الفلسطينى فى غزة باعتباره قوة احتلال غاشمة للتراب المصرى فى انقلاب غير مسبوق للمفاهيم والأصول التى كانت سائدة بين الشعبين المصرى والفلسطينى على أساس أن المصير واحد والقضية واحدة والدم واحد ويوحد الشعبين اللغة والدين والجوار.
والى حد كبير نجح اللوبى الصهيونى فى مصر والذى يعمل لصالح المشروع الصهيو أمريكى فى تعبئة بعض الأقلام المأجورة لشن هذا العدوان الظالم على الشعب الفلسطينى البطل والمحاصر من قبل العدو الصهيونى فى البر والجو والبحر بلا غذاء ولادواء ولاوقود ولاكهرباء , وأراد أن يعبئ الشعب المصرى لكراهية الشعب الفلسطينى ويدفعه الى تركه ليجوع ويموت بفعل الحصار .

لقد جن جنون الإدارة الأمريكية والعدو الصهيونى بسبب نجاح الشعب الفلسطينى فى غزة وبمباركة فى البداية من القيادة السياسية المصرية فى كسر الحصار المفروض عليه لتركيعة وجره لثورة الجوع على الحكومة الشرعية التى تقودها حماس وفرض حلول تصفوية لاتحافظ على ثوابت الشعب الفلسطينى .
أثمرت الضغوط الصهيونية والأمريكية على مصر فى الغلق المحكم للحدود المصرية الفلسطينية للعودة للمربع الأول وهو فرض حصار أقسى على الشعب الفلسطينى لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الحصار .
وكان لابد لنجاح هذه الحملة من التمهيد لها بواسطة بعض الكتاب والصحفيين المأجورين والمحسوبين على النظام الحاكم والذين يعملون كمرتزقه للمشروع الصهيونى فى المنطقة .

فشنت الصحف الرسمية المسماه زورا وبهتانا بالصحف القومية وبعض الصحف المستقلة التابعة لها هجوما لازعا على الفلسطينيين باعتبارهم يهددون الأمن القومى المصرى وليس العدو الصهيونى , وأضرب بعض الأمثلة على حالة السفه والإستخفاف بعقول المصريين ومحاولة لتغييب العقل وتذويب الهوية العربية والإسلامية خدمة للمشروع الصهيونى /
1 – نشرت صحيفة الأهرام الرسمية أنه فى مشهد استفزازى رفع الفلسطينيون العلم الفلسطينى على محطة الكهرباء فى الشيخ زويد جنوب مدينة رفح المصرية .
2 – نشرت الصحف الرسمية أن عددا من الفلسطينيين ألقى القبض عليهم وهم يحملون أحزمة ناسفة كانوا ينوون القيام بأعمال ارهابية ولم يحدد المصدر أين كانت ستقع هذه الأعمال الارهابية.
3 – قالت الصحف الرسمية المحسوبة علىالنظام المصرى ان هناك مؤامرة لتوطين الفلسطينيين فى مصر بدل غزة تقودها اسرائيل وحماس.
4 – شن المرتزقة من الكتاب والصحفيين المحسوبين على النظام الحاكم هجوما عنيفا على الشعب الفلسطينى وحركة حماس بسبب مازعموا المخاطر الجسيمة على الأمن القومى المصرى بسبب اجتياز الحدود المصرية من قبل الفلسطينيين , وزعموا أنهم يمهدون لتصدير مشاكلهم الى مصر .
5 – تحميل حركة المقاومة الاسلامية حماس وليس العدو الصهيونى المسئولية الكاملة عما يقع للشعب الفلسطينى وأنها سبب فى تعطيل العمل بمعبر رفح وأنها انقلبت على السلطة الشرعية فى رام الله , وأنها السبب فى تعثر عملية السلام وأن الصواريخ العبثية البهلوانية كلعب الأطفال التى تطلق على الكيان الصهيونى هى السبب فى ماآلت اليه الأوضاع فى قطاع غزة من حصار ظالم .
6 – وصل الأمر لأحدهم أن كتب مقالا يؤكد فيه أن الاخوان المسلمين سواء فى فلسطين ( حماس ) أو فى مصر هم الخطر الحقيقى على الأمن القومى المصرى.
7 – وصل العبث بصحيفة أن حذرت من خطر الصواريخ الفلسطينية على مصر .

من المعروف أن هؤلاء المرتزقه يأتمرون بأوامر عليا عندما يريد النظام أن يهيئ الساحة لاجراء ما غير مقبول شعبيا , ويجعل النظام هؤلاء المرتزقه بوقا وسيفا مسلطا على رقاب الأحرار والشرفاء الذين يريدون التصدى لفساد النظام أو انبطاحه للسياسة الأمريكية الصهيونية .
لايهم هؤلاء المرتزقة مصلحة الوطن أوالمواطنين ولكن يهمهم أن يكونوا من المقربيين أو أصحاب الحظوة فيتم رفعهم لمناصب عليا أو حساسة سواء كانت سياسية او تنفيذية .
والمناصب الرفيعة لاتعطى الا لمن كان أكثر ولاءا وأعظم لهثا , حيث يعين رئيس تحرير أو نائب رئيس تحرير أو مدير تحرير فى أكبر الصحف الحكومية المسماه زورا وبهتانا بالصحف القومية .
غير أنك حين تمعن النظر فى مايكتبه المرتزقه فى الاعلام المصرى لخدمة العدو الصهيونى , تكون فى حيرة أكبر من موقف الدبلوماسية المصرية المتمثلة فى الجنرال أبو الغيط الذى دائما يتحدث بلغة الحرب والمعارك العسكرية وليس بلغة الدبلوماسية الهادئة , أعلن فى تصريحات عنترية للتليفزيون الرسمى المصرى أن من يكسر الحدود المصرية ( يقصد الفلسطينيين ) ستكسر قدمه , وأعلن أن المواجهة بين حماس والعدو الصهيونى كاريكاتورية مستخفا بالمقاومة الفلسطينية الباسلة وامكاناتها المتواضعة للدفاع عن فلسطين ساخرا من ما تحدثه هذه الصواريخ من أثر فى الكيان الصهيونى حيث يعطى ذلك مبررا برأيه للعدو الصهيونى لاحداث تدمير واسع وحصار خانق فى القطاع ويقصد أبو الغيط أنها مواجهة مضحكة وغير متكافئة , اذا هناك حل , فعلى الجنرال أبو الغيط بصفته العسكرية وليست الدبلوماسية أن يطلب من الجيوش العربية تسليح المقاومة الفلسطينية بالدبابات والطائرات والمدافع حتى تستطيع رد العدوان الصهيونى بكفاءة عسكرية ولكن واأسفاه فلم يفعل ولن يفعل .


من مصلحة الأمن القومى المصرى أن يكون حراس الحدود الشرقية لمصر هم من الفلسطينيين اخوة العقيدة واللغة والدم والجوار وليسوا من الصهاينة الذين يعبثون بالحدود المصرية ويكيدون لها المكائد وبخاصة أن شمال سيناء منطقة منزوعة السلاح ويمكن للعدو الصهيونى أن يحتلها فى ساعات وهذا هو سر رفض الكيان الصهيونى زيادة عدد القوات المصرية على الحدود .
هناك ثقافة متجزرة فى الشعب الفلسطينى أنه لايمكن أن يترك أرضه مطلقا حتى لو مات من الجوع فالمرتزقة فى الاعلام المصرى الذين يروجون أنه يريد أن يستولى على سيناء ويستوطن بها هو نوع من الاستخفاف بالعقول والدليل أن التدفق الكبير من الفلسطينيين على الحدود لم يطلق عليه أحد لانازحين ولا لاجئين بل أصحاب حاجات .
أقول لأصحاب المشروع الأمريكى الصهيونى فى المنطقة والمرتزقة فى الاعلام المصرى الذين يعاونونهم لن تكسروا ارادة الشعب الفلسطينى لأن فيهم من عشق الشهادة فأصبح اقباله وشغفه على الموت أقوى من حرصكم على الحياة فتحرر من الوهن الذى أصاب الأمة.
إن فى فلسطين وغزة صناعة هى من أرقى الصناعات ويتميز بها الفلسطينيون دون غيرهم من الشعوب ألا وهى صناعة الموت , وصدق من قال إن الأمة التى تحسن صناعة الموت توهب لها الحياة .
د محمد يوسف
كتبها د محمد يوسف في 06:57 مساءً ::
الاسم: د محمد يوسف









