امسك فلول
كتبهاد محمد يوسف ، في 14 نوفمبر 2011 الساعة: 21:55 م
امسك فلول
عاد المشهد الشعبى المصرى الى سيرته الأولى قبل ثورة يناير العظيمه وأصبحنا نرى فلولا للحزب الوطنى المنحل والمحظور بحكم المحكمة الادارية العليا تعبث بالاستحقاق الانتخابى لانتاج برلمان الثورة
لم تهدأ الفلول بعد الاطاحة بنظامهم الاستبدادى وحاولوا ويحاولون إنتاج نظامهم مرة أخرى فتارة يركبون موجة الثورة وأخرى يتبرأون فيها من نظامهم البائد وأحيانا يحملون المسئولية لبعض الأفراد فى الحزب المنحل
قاموا بتسجيل عدد لابأس به من الأحزاب الجديدة بعد الثورة تحت مسميات مختلفه وروجوا لأنفسهم بأنهم أصحاب الشعبية الكبيرة التى لاترضى عنها الجماهير بديلا
إنقسمت النخبه فى تعريف الفلول , هل هم كل ما كان يحمل كارنيه الحزب الوطنى المنحل أو هم لجنة السياسات أو اعضاء الشعب والشورى السابقين أو أمانات ولجان المحافظات أم هم أعضاء المجالس المحلية الشعبية المنحلة أو كل من دخل المجمعات الانتخابية أم هم كل هؤلاء.
عندما أثير تفعيل قانون الغدر أو العزل صاح المتباكون على الحرية , كيف نعزل 3 مليون مواطن من العمل السياسى زاعمين أنهم هم الأعضاء السابقين للحزب الحاكم المنحل , لكن هذا رقم مبالغ فيه جدا اذا وضعنا فى الاعتبار أن الحزب الفاشل كان يسجل الأعضاء بطريقة عشوائيه ويستخرج كارنيهات بطريقة اجبارية , ناهيك على أنهم عزلوا الشعب المصرى أكثر من ثلاثين عاما فكيف لانعزلهم ولو لمدة قصيرة .
لكنى على قناعة بأن الفلول هى كل من ساهم فى افساد الحياة السياسية ( حيثيات حكم المحكمة فى حظر الحزب الوطنى ) وزور الانتخابات أو ساهم أو سكت على تزوويرها أو مارس البلطجة فيها حتى ولو لم يكن ينتمى للحزب البائد فى أى وقت من الاوقات
على أية حال هذا واقع تمر به البلاد فى المشهد الانتخابى الحالى وهو وجود عدد ليس بقليل من هذه الفلول تحاول دخول البرلمان مرة أخرى فى استفذاذ لمشاعر المصريين وتحد لارادة الشعب فى ثورته الكبيرة واهدار حقيقى لدماء الشهداء التى روت هذه الثورة المجيده حتى تنجح وتطيح بالنظام البائد ومعنى عودة فلول لهذا النظام هى خسارة كبيرة لمكتسبات الثورة والتفاف حقيقى على الارادة الشعبية الثورية
والتحدى الحقيقى هو وحدة كل القوى الوطنية وبخاصة المشاركة فى الانتخابات لتحقيق وحدة هذه القوى لأجل اسقاط الفلول فعلى التوازى من ترويج هذه القوى لنفسها لكى تنجح فى الانتخابات يكون تأكيد هذه القوى فى العمل لاسقاط هذه الفلول
دعونا نحلل نقاط القوى والضعف عند الفلول حتى يتسنى لنا العمل بجد لاسقاطها
- مايعتبرونه نقاط قوة
1 - الاعتماد على العصبيات على اعتبار أن الفلول تتمتع بوزن عائلى نسبى كبير وهى تدرك أن التصويت يعتمد على العصبيات وليس للبرامج أو التوجه السياسى وأن البلاد والعباد داخل هذه البلاد ستصوت لهم
2 – تأثير المال ,وأن المال وحاجة الناس لازالت تؤثران على الصوت الانتخابى وأن الاغراء بصرف المال الكثير أو عمل فعاليات أو انشاء مؤسسات تدغدغ مشاعر المصريين للحاجة والعوز وهما أمران واردان ومؤثران على التصويت
3 – البلطجة , فهم يعتمدون على ارهاب الجمهور وارعابه بسلاح البلطجه والحالة الأمنية المنفلته التى تعيشها البلاد للضغط على الجماهير للتصويت لصالحهم
4 – سيطرتهم على معظم مؤسسات الدولة , فلازالت الفلول تمارس عملها كقيادات داخل الجامعات والنوادى والجمعيات وغيرها من مؤسسات الدولة ولها تأثيرها المباشر فى القاعدة الشعبية العريضه التى لها علاقة بهذه المؤسسات
- نقاط الضعف لهذه الفلول
1 – حكم المحكمة الادارية العليا الذى حل الحزب الحاكم السابق بسبب افساده للحياة السياسية وعليه فكل من ينتمى لفلول الحزب الحاكم السابق معرض قضائيا لشطب اسمه من كشوف المرشحين وعلى المحامين الشرفاء فى الحملة الانتخابية للمرشحين الوطنيين أن يكونوا على أهبة الاستعداد لرفع قضايا عل هذه الفلول المرشحة لشطبها وعزلها
2 – لم تعد الفلول تتمتع بأكبر نفوذ لها فى الانتخابات السابقة وهو انتمائها للنظام الحاكم حيث يروج لها أنها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة فى جلب المصالح والخدمات للجمهور المحتاج بشده لهذه الخدمات على اعتبار أن نائب الشعب هو نائب الخدمات وأن الحكومة هى السلطة التنفيذية وهى تعطى للنائب المنتمى لها وتحرم هذه الخدمات من نائب المعارضة , وهكذا سقط النظام فسقط السبب الذى كان نائب النظام السابق يحتج به
3 – سقط تسلط الادارة وأمن الدولة فى دعم المرشح المنتمى للحزب الحاكم السابق فسقطت معه دائرة الرعب التى اعتمد فيها مرشحو النظام السابق على ارهاب الناس وتزوير الانتخابات على نطاق واسع
4 – الوعى الكبير الذى اكتسبه الشعب المصرى والحريات الكبيرة المنتجة كأحد أكبر ثمرات الثورة تجعل الشعب على درجة كبيرة من التأهب لمنع أى فرد من العودة للوراء أو أى محاولة لانتاج النظام الفاشل البائد أو رؤية الوجوه الفاسده تعربد مرة أخرى فى المشهد الانتخابى
ولعل العصبيات التى يعتمد عليها الفلول قد عاد اليها رشدها بسبب هذا الوعى الذى صار متجذرا وبخاصة وسط الشباب ولم يعد للمال تأثير كبير بسبب هذا الوعى وبخاصة فى حالة عدم ضمان نجاح هذه الفلول
اما البلطجه فيصعب نجاحها وسط طوابير طويله من المصوتين والحريصين على الادلاء بالصوت بعد أن غيبوا عشرات السنين عن ذلك بالاضافة لوجود القضاه داخل اللجان واجراء العملية الانتخابية على ثلاث مراحل لتأمينها بقوة
دشن نشطاء على شبكة الانترنت صفحات بعنوان امسك فلول تفضح هؤلاء النواب السابقين للحزب الحاكم الذين ترشحوا فى الانتخابات البرلمانية الحالية وتفضح سيرتهم الذاتية فى الفساد والافساد وتزوير الانتخابات بينما قام أخرون باسقاط اللافتات الدعائية فى الانتخابات لبعض هذه الفلول بل منع بعض أفراد الشعب الحر الثائر بعض أعضاء النظام السابقين من تقديم أوراق ترشحهم وحاصروهم فى المحاكم
على الشعب الذى ثار فى 25 يناير أن يثور مرة أخرى على هذه الفلول لاسقاطها فى الانتخابات البرلماية الحالية اما قضاءا أو تصويتا ولا أقول رضاءا وفى كل الاحوال تبرز حقيقة واحده وهى أن هذا الشعب لازال يقوم بعملية التطهير قبل البناء والتنمية بعد ثورته المجيدة
د محمد يوسف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انتخابية, فكرية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج












a
















