محنة المنحة

يوم الإعلان عن الزيادة فى العلاوة الدورية فى الرواتب لموظفى الدولة الى 30 % بدل 15 % وهى منحة قدمها النظام ليخفف العبء على المواطنين بسبب الإرتفاع الجنونى فى الأسعار والشعب المصرى كله يعيش فى محنة , حيث خدع النظام الشعب ومرغ أنفه فى التراب لدرجة الإذلال وخصوصا بعد عدم التجاوب الكبير لدعوة المعارضة للإضراب فى 4 مايو من قبل المواطنين احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وبيتت الحكومة المصرية خطة جهنمية لرفع الاسعار بخديعة أخرى تحت شعار نأخذ من الغنى ونعطى للفقير وأنه لن يتضرر محدودى الدخل من هذه الزيادة فى الأسعار , وكانت نتيجة هذه الضربة الموجعة فى كبرياء الوطن الآتى /

1 – إرتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة جنونية وصلت الى 30 % و 40% وزاد معدل التضخم حسب الجهات الرسمية إلى 16 %
2 – إرتفعت أسعار المواصلات بنسبة تقترب من 50 % ليكتوى بها محدودى الدخل الذين أعلنت الحكومة الرشيدة أنها ستحميهم من إرتفاع الأسعار وأن هذه الزيادة تصب فى صالحهم
3 – إصابة قطاع كبير من الشعب المصرى بالإحباط والذهول بسبب الخديعة الكبرى فى منحة النظام التى تحولت لكارثة حلت بالبلاد والعباد
4 – إرتفاع جنونى لأسعار مواد البناء وبخاصة أسعار حديد التسليح الذى ارتفع سعر الطن فيه من 6500 جنيها قبل المنحة الى 8200 جنيها بعدها , أى بزيادة قدرها أكثر من 26 %
5 – تغيرات سيكولوجيه ونفسية طرأت على المواطنين من جراء العصف بأمل العيش بكرامة وحرية فى تدهور شديد فى الأحوال المعيشية بسبب تردى الدخول , فلم يعد المواطنين يطيقون بعضهم البعض وكثرت المشاكل وزادت الجرائم والسرقات وحصل خلل فى البنية المجتمعية للشعب المصرى
6 – المحنة الأقسى والأصعب على الشعب المصرى كانت بدأ تدفق الغاز الطبيعى المصرى للعدو الصهيونى الذى يمنعه عن أهلنا فى غزة المحاصرة , والحصاد المر لهذه الخطوة العدوانية هى إمداد الكيان الصهيونى ب 20 % من إحتياجاته من الغاز لمدة 20 عاما ومنها يصنع العدو 25 % من طاقته الكهربية , بل الضربة القاسمه فى هذه الكارثه أن النظام المصرى يبيع الغاز المصرى للعدو مدعوما وبعشر ثمنه العالمى فى الوقت الذى يلغى جزءا كبيرا من الدعم على الوقود والمحروقات والغاز عن الشعب المصرى مما تسبب فى هذه الزيادة الرهيبه فى أسعار كل السلع

والآن يتردد تساؤل كبير لدى الأغلبية الكبيرة من المواطنين ثم ماذا بعد ؟ وماهو المستقبل ؟
أولا / سيفلت زمام السيطرة على الأسعار ولن تتمكن الحكومة من ضبط الاسعار بسبب الزيادة العالمية وبسبب عدم وجود آليه للتحكم فى أسعار السلع أو منع الإحتكار وبسبب البيروقراطية الشديدة فى الجهاز الإدارى الحكومى والفساد المستشرى فى كل مؤسسات الدولة والصراع على السلطة والنفوذ وجشع طبقة رجال الأعمال المقربين من النظام وحماية مصالحهم وشركاتهم , لذا سيقومون برفع الأسعار للمنتج المحلى والمستورد بسبب زيادة تكلفة الوقود فى مصانعهم وشركاتهم وفى النهاية المواطن المطحون هو الذى سيتحمل عبء الزيادة السريعة فى الأسعار هذا إن كان فى طاقته أن يتحمل ولاأظنه سيتحمل
ثانيا / ستطرأ تغيرات شديدة التعقيد على المجتمع المصرى بزيادة الإحتقان الذى يسبب الإكتئاب والأمراض النفسية والعصبية مما ينعكس على سلوك الأفراد والعامل المنتج مما يتسبب فى قلة الإنتاج والفوضى الإدارية العارمة فى مؤسسات الدولة الرسمية
ثالثا / سيزداد قهر وبطش الآلة الأمنية للنظام وستزداد الحساسية المفرطه تجاه أى تحرك احتجاجى للمعارضة والشعب خوفا من انفلات الأمور والإطاحة بالنظام القائم وبخاصة قبل اكتمال سيناريو التوريث , لذا سيبحث النظام عن سبل لإستقرار حكمه باى ثمن وهذا ماطرأ على الوضع السياسى بتأجيل إقرار قانون الإرهاب بمجلس الشعب وامداد حالة الطوارئ لمدة عام ليس كما تزعم الحكومة بسبب عدم اكتمال هذا القانون المزعوم فهى تملك ترزية قوانين من طراز فريد يمكنهم فبركة أى قانون فى دقائق وليس فى ساعات لكن النظام رأى أن مد حالة الطوارئ أفضل فى هذا التوقيت لأنه يحقق لها كل ماتريدة من البطش الأمنى المطلوب ولاداعى لتجربة قوانين أخرى يمكن أن تاتى بالمفاجآت , واقرار قانون المحاماه الجديد فى مجلس الشعب الذى يسيطر عليه أغلبية الحزب الحاكم لقمع حصن من حصون المعارضة الذى يمكن أن يكون عائقا فى استقرار النظام بعد السيطرة على نقابة الصحفيين وقمع حركة القضاه وتحجيم المعارضة الرئيسية وفى القلب منها الإخوان المسلمون بعد إقصائهم فى الإنتخابات الأخيرة
رابعا / فى ظل هذه المعطيات والتغيرات هل سيثور الشعب على الأوضاع ؟ هل ستحدث فوضى أو فتنة أو انفلات للأوضاع ؟ أم سيظل الحال كما هو عليه بلا تغيير بسبب خوف الشعب من بطش النظام ؟ ويمرر سيناريو التوريث سواء جاءوا بإبن الرئيس أو بغيره .

أستطيع التأكيد على أن أحدا لايمكن أن يتنبأ بما سيحدث من هذه السيناريوهات المتوقعة .
ولكنى متأكد فى ظل المتغيرات التى تحدثنا عنها أنه لن يكون هناك استقرارا لهذا النظام .
د محمد يوسف
كتبها د محمد يوسف في 09:45 مساءً ::
سلام عليكم
هذه مدونتي رجاء مراسلتي وتقديم الدعم والإقترحات
http://ahmadateya303.maktoobblog.com
الاسم: د محمد يوسف









