ركن الأحرار

مدونة تبحث فى أسباب غياب الحرية وتريد أن تعم الحرية فى سائر أرجاء الوطن السليب الذى سيطر عليه المستبدون والطغاة واللصوص الذين يريدون أن يسكتوا كل صوت حر وتأمل أن يسود الحق والعدل والحرية ودوام الحال من المحال ولله فى خلقه شئون وهى دعوة لإنقاذ الوطن لكل الشرفاء الأحرار فى كل مكان وعهد لبذل أقصى جهد للإرتقاء به نحو التقدم والرقى

الخميس,أيار 08, 2008


العلاوة النكد
 ikh7
أصبحت الزيادة فى العلاوة الدورية الى 30 % من أساس الراتب كما بشر بها النظام نظير شؤم ويوما أسودا فى تاريخ المواطن المصرى بعد أن ظن المصريون بها خيرا حيث كان من المنتظر أن تخفف عليهم عبء غلاء الأسعار وتردى الأحوال المعيشية , وأضحت الزيادة المزعومة فى الراتب مناسبة كبيرة لابتزاز الحكومة للشعب والضحك عليه حيث ماتقدمه له باليمين تأخذه أضعافا مضاعفة باليسار وليس مثله فقط وتمنى الناس أن يبقى الحال على ماهو عليه - قبل الزيادة المزعومة فى العلاوة -  أفضل من مواجهة زلزال جديد فى الاسعار قد يؤدى الى انفجار شعبى كبير لايبقى ولايذر.
 ikh16
أعترف للحكومة بأنها تعاملت مع الشعب المصرى بأسلوب الحيل السنيمائية والخداع والتمويه حيث أجادت ذلك السيناريو الردئ فى الضحك على الشعب لدرجة القهر والإذلال.
أنا لست من المناصرين لفكرة القائلين أن هذا الشعب يستحق هذا العناء من قبل النظام بسبب عدم تجاوبه الكبير لإضراب 4 مايو وأن هذا التخاذل لدعوة الإضراب شجعت النظام على تمريغ أنف الشعب فى التراب وذلك بسبب الإطمئنان الكبير الذى أرسله الإضراب للقائمين على أمر الشعب بأن الأمور على مايرام وأن أحدا لن يتحرك لمواجهة الغلاء , ذلك لأن الشعب مسالم بطبيعته ويريد أن يحيى حياة كريمه ويتعلق بأى أمل فى النجاه وكان ينتظر بحسن نيه أن تتحسن أحواله لالتسوء فصدق أكذوبة زيادة العلاوة وظن فيها خيرا.
دعك من هذا التنظير والخطة شديدة الغباء التى مارسها النظام فى فرض رسوم جديده على المواطنين وذلك بعد ساعات من انتهاء اضراب 4 مايو وبعد ثلاثة أيام من الإعلان عن زيادة الرواتب .
فلقد استوعب الشعب الدرس القاسى الذى تلقاه من النظام والرهان الآن ماذا سيفعل الشعب فى مواجهة هذه الموجة العاتية من زيادة الأسعار؟
 3mahal
المصيبة الكبرى فى المسألة هى عودة الخداع ولكن فى أشد صوره وفى بجاحة غير مسبوقه .
حيث أعلنت الحكومة فى صفاقة أن الزيادات المقرره لتوفير العلاوة المزعومة أخذت من الأثرياء لتذهب للفقراء , وهذا بيان للناس فى المساله التى زعمت الحكومة أن محدود الدخل لن يتأثر سوى ب 10 % من زيادة الأسعار ويستفيد هو بفارق ال 20 % من زيادة ال 30 %
1 – لو سلمنا جدلا بصحة الرؤية الحكومية فالعاملون بالحكومة لن يستفيدوا سوى بزيادة العلاوة الى 5 % على اعتبار الزيادة الدورية فى العلاوة فى شهر 7 القادم 15 % وذلك فى مواجهة الأسعار قبل العلاوة التى زادت حتى 300 % .
2 – لايوجد فى اقتصاد السوق الحر  والنظام الرأسمالى ( كما هو الحال فى مصر )   شئ اسمه المحافظة على محدودى الدخل أو الأخذ من الأغنياء وإعطاء الفقراء , لأن السوق الحر يتأثر بعضه ببعض وآلياته التى لاترحم تصب فى النهاية لصالح رأس المال الذى يجب المحافظة عليه( كما يقول الخبراء الإقتصاديون )  حتى لاينهار ومن ثم أى زيادة فى الأسعار سيؤدى بأصحاب رأس المال الى زيادة أسعار المنتج المصنّع أو المستورد وسيتحمل المواطن العادى المطحون فى النهاية عبء هذه الزيادة.  
3 – رفعت الحكومة أسعار الوقود والمحروقات وهى معروفة على مستوى العالم أنها تؤدى الى رفع كل أسعار المواد الأخرى لأن هذا يعنى زيادة تكلفة المواصلات التى تنقل السلعة من المصنع الى السوق أو المستوردة من الخارج الى السوق والمستهلك هو الذى سيتحمل العبء فى النهاية.
4 – حتى المصانع والشركات المملوكة لرجال الأعمال التى تم زيادة أسعار المحروقات عليها سيؤدىفى النهاية لزيادة سعر المنتج المصنّع لزيادة تكلفة الإنتاج و تأثر العمالة فى هذه الشركات والمصانع بزيادة أسعار الطاقة .
5 – زيادة أسعار السولار بنسبة 45 % تعنى أن المواصلات العامة والمخابز والمصانع والشركات والمؤسسات والعقارات والسلع الغذائية المنقولة بالمواصلات ستتاثر بشدة وترفع بدورها الأسعار مما يزيد العبء فى النهاية على المواطن محدود الدخل .
6 – الزيادة المقررة على السجائر المحلية والمستورده ( بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع المدخنين ) كيف تصب فى مصلحة محدود الدخل ؟ وهل الأثرياء هم الذين يدخنون فقط دون الفقراء ؟
7 – زادت الرسوم الى 3 أضعاف على السيارات الملاكى بكافة أنواعها , والسؤال الذى يطرح نفسه هل الاثرياء فقط هم الذين يمتلكون السيارات الخاصة ؟  أم أن متوسطى الدخل أيضا يمتلكون سيارات خاصة ؟ والطريف فى الموضوع أن هذه السيارات تمثل عبئا إضافيا لمتوسطى الدخل لأنها لاتعطى انتاجا ولكن تستنفذ موارد رئيسية من هذا الدخل بسبب الوقود والزيت والصيانة والترخيص , هذا الا اذا أجبرت الحكومة هؤلاء المواطنين على التخلص من سياراتهم وبيعها بأبخس الأثمان ليستريحوا من شرها .
 ikh11
أصبحت العلاوة المزعومة نكدا على المصريين ومناسبة حكومية لنهب الشعب لسد العجز الكبير فى ميزانية الدولة التى نهبها الفساد , وبات القهر والإستبداد سمة تميز عصر هذا النظام .
د محمد يوسف